أبو مريم.. قصة وفاء للكتاب منذ 30 عاماً

في زاوية من شارع الرشيد وسط بغداد، يواصل أبو مريم رحلته مع الكتاب منذ أكثر من ثلاثة عقود، حاملاً رسالة ثقافية بسيطة مفادها، أن القراءة يجب أن تبقى في متناول الجميع.
ويفترش الرجل البالغ من العمر 65 عاماً الرصيف يوميا، عارضا مئات الكتب المتنوعة في الأدب والفكر والدين والروايات المترجمة، واضعاً سعراً موحداً لا يتجاوز 500 دينار للكتاب الواحد، في محاولة لتشجيع المواطنين على اقتناء الكتب وإحياء عادة القراءة.
ويؤكد أبو مريم، أن مشروعه لا يهدف إلى تحقيق الأرباح بقدر ما يسعى إلى نشر المعرفة بين مختلف فئات المجتمع، لافتا إلى أن الأسعار الرمزية تتيح للطلبة والشباب وأصحاب الدخل المحدود الحصول على الكتب بسهولة.
ولاقت مبادرته استحسان العديد من مرتادي شارع الرشيد، إذ يرى عدد من الشباب، أن بسطته ساهمت في تعزيز اهتمامهم بالقراءة وتوسيع معارفهم، في وقت أصبحت فيه أسعار الكتب تشكل عائقاً أمام الكثيرين.
وبين رفوف بسيطة على الرصيف، يواصل أبو مريم مهمته اليومية، مؤمناً بأن كتاباً واحداً قد يفتح باباً واسعاً للمعرفة والتغيير.



