هل يرفع تلوث الهواء مستويات أمراض القلب؟

يعتبر تلوث الهواء، واحداً من أهم مسببات انتشار الأمراض القلبية في العالم، وحتى في المستويات الآمنة يعتبر التلوث خطيراً، إذ اكتشف أطباء قلب، أنه حتى المستويات المعتدلة من تلوث الهواء بالجسيمات العالقة وأكسيد النيتروجين قد تزيد من خطر تكوّن اللويحات في الشريان التاجي.
ووجد أن مستويات التلوث الهوائي المعتدلة تزيد من تكوّن اللويحات في الشريان التاجي بنسبة 13%، وترفع احتمال الإصابة بأمراض القلب التاجية بنسبة 23%.
وقالت البروفيسورة كيت هانيمان: “أظهرت إحدى أكبر الدراسات التي أجريناها باستخدام التصوير المقطعي المحوسب للقلب، أن احتمال الإصابة بأشكال حادة من أمراض القلب التاجية يرتفع بشكل ملحوظ لدى الأشخاص الذين يعيشون في مناطق ذات مستويات معتدلة من تلوث الهواء، وهو أمر شائع في العديد من الدول المتقدمة”.
ولتحقيق ذلك، قارن الباحثون معدلات الإصابة بمرض انسداد الشريان التاجي ومضاعفات أخرى لأمراض القلب بين المشاركين، مع مستويات الجسيمات العالقة وأكسيد النيتروجين (NO₂)في الأحياء التي عاشوا فيها خلال فترة الدراسة. وتبين أنه حتى التركيزات المعتدلة من الملوثين، البالغة نحو 7.5 ميكروغرام لكل متر مكعب و12 جزءا في المليار، ارتبطت بتأثيرات ملحوظة على تطور المرض.
وأظهرت النتائج، أن زيادة تركيز الجسيمات العالقة بمقدار ميكروغرام واحد لكل متر مكعب ترتبط بزيادة خطر تسارع ترسب الكالسيوم في جدران الشرايين التاجية بنسبة 11%، وارتفاع احتمال تكوّن لويحات الكوليسترول الجديدة بنسبة 13%، وزيادة خطر الإصابة بانسداد الشرايين التاجية بنسبة 23%.
ويؤكد العلماء، أن هذه التأثيرات سُجلت عند مستويات تلوث أقل من المعايير البيئية المعتمدة في كندا أو قريبة منها، ما يشير إلى أنه حتى مستويات التلوث التي يُفترض أنها آمنة قد تؤثر سلبا على صحة القلب والأوعية الدموية لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.



