اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

طوفان تشييع “الإمام القائد” يعصف بالمخططات الصهيونية ويغرقها

استكمالاً لمعركة الحق ضد الباطل


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..


شهدت الجمهورية الإسلامية والعراق خلال الأيام الماضية، مراسم تشييع قائد الثورة الإسلامية الشهيد الإمام علي الخامنئي “قدس سره”، وسط حضور شعبي واسع ووفود رسمية وشعبية من مختلف دول العالم، ليرسم مشهداً جديداً من مشاهد الانتصار الإيراني على الاستكبار العالمي، ويؤكد التفاف الجماهير حول قادتهم وحكومتهم بعد ان حاولت أمريكا والكيان الصهيوني تمزيق هذا التلاحم الديني والعقائدي، إذ كانت مراسم التشييع رسائل سياسية وإعلامية لا تقل أهمية عن المعارك العسكرية، ودليلاً قاطعاً على ان العدوان ضد إيران لم يحقق أهدافه التي كان على رأسها اضعاف النظام وإيجاد شرخ بين الحكومة والشعب.
لم يكن التشييع مجرد مراسم لتوديع قائد عظيم، بل حمل في طياته رسائل كبيرة تؤكد، ان الجمهورية الإسلامية ستواصل طريق الجهاد ضد الاستكبار الذي رسمه الإمام الخامنئي وقبله الإمام الخميني “رضوان الله تعالى عليهما”، وان الحشود المليونية التي ملأت شوارع طهران وقم والنجف وكربلاء ما هي إلا تعبير عن رفض المخططات الغربية ومشاريعها التوسعية، كما أن استشهاد القادة سيزيد من عزيمة الجماهير في مقاومة الظلم والاستبداد، ولذا كانت مراسم التشييع جزءاً من معركة الحق ضد الباطل.
التشييع جاء ليفنّد كل الأكاذيب التي سوقتها أمريكا والكيان الصهيوني، بشأن وجود نفور شعبي من الحكومة الإيرانية، بل أكد ان الالتفاف حول الدولة زاد بعد العدوان ضد الجمهورية الإسلامية، ليكون شاهداً آخر على فشل الاستكبار في تحقيق أهدافه، فقد برهن مشهد الحشود المليونية، على ان ما خلفته الحرب من خسائر بشرية وعسكرية، لم تنجح في كسر الإرادة الوطنية أو إحداث قطيعة بين الدولة وقاعدتها الشعبية.
وعلى الرغم من محاولات الغرب فرض عزلة إقليمية ودولية على الجمهورية الإسلامية، إلا ان هذه المحاولات جاءت نتائجها عكسية، فالوفود الإقليمية والدولية التي أتت من مختلف أنحاء العالم والتي كانت تصنف ضمن الحلفاء المقربين لواشنطن، عكست إدراكاً متزايداً بأن إيران لاعب لا يمكن تجاوزه في معادلات القوة بالشرق الأوسط، وهو ما يعني فشل واشنطن في تحقيق هدف واحد من أهداف معركتها ضد إيران، التي باتت اليوم أكثر صلابة وقوة عن السابق.
ويرى مراقبون، ان تشييع الإمام الخامنئي “قدس سره” أثبت بما لا يقبل الشك بأن الجمهورية الإسلامية انتصرت بحربها ضد الاستكبار، وهي من ستضع قواعد الشرق الأوسط الجديد، وأن محور المقاومة باقٍ وسيواصل طريقه في مقارعة الاحتلال ومشاريعه التوسعية، مشيرين الى ان مراسم التشييع جاءت كرسالة للدولة المُطبعة مع إسرائيل بأن الاحتماء بأمريكا والكيان الصهيوني لم يعد خياراً مناسباً وعليهم مراجعة مواقفهم وخططهم المستقبلية.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي كامل الكناني لـ”المراقب العراقي”، إن “التشييع المهيب لقائد الأمة الإمام الخامنئي والحضور الكبير لم يكن مفاجئاً، لأنه وقف وناصر كل القضايا التي تهم المسلمين وفي مقدمتها القضية الفلسطينية”.
وأضاف الكناني، أن “الإمام الخامنئي كان له دور كبير في قضايا الأمة، ويعتبر قائداً لكل المقاومين، فلولا دعمه المتواصل للمجاهدين لما بقيت اليوم لا القضية الفلسطينية ولا غيرها من قضايا الأمة التي دافع عنها الإمام الخامنئي”.
وأشار الى ان الإمام الخامنئي “قدس سره” رسم طريق النصر للجمهورية الإسلامية ولكل المقاومين والأحرار في العالم، لذلك فأن تشييعه كان رسالة للاستكبار العالمي بأن مناصري الشهيد القائد سيواصلون السير على نهجه حتى تحقيق النصر الكبير.
يشار الى ان مراسم تشييع قائد الثورة الإسلامية الشهيد علي الخامنئي، انطلقت في العراق، أمس الأربعاء، حيث ملأت حشود المشيعين شوارع مدينتي النجف الأشرف وكربلاء المقدسة، قبل العودة إلى إيران لمواراته الثرى بعد مراسم تشييع استمرت لمدة أسبوع، ووصل نعش الإمام القائد إلى مطار مدينة النجف ليلة الأربعاء، وكان في استقباله مسؤولون عراقيون بينهم رئيس الحكومة علي الزيدي وقادة تحالف الإطار التنسيقي، فضلا عن سياسيين وقادة آخرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى