اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

سوء التخزين وعدم الالتزام بتعليمات الدفاع المدني يشعلان الحرائق في بغداد

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..


على الرغم من التعليمات التي تصدرها مديرية الدفاع المدني إلى جميع المؤسسات والمنشآت المدنية والمواطنين لكن ذلك لم يحُدَّ من عدد الحرائق حيث يُعد سوء التخزين السبب الرئيس لارتفاع معدلات الحرائق في العاصمة بغداد ، إذ يقوم أصحاب المخازن بتكديس المواد القابلة للاحتراق كالأصباغ والمفروشات والأجهزة الإلكترونية دون توفير شروط السلامة وهو ما يعني وجود إهمال تام لجميع التعليمات، لذلك كانت الخسائر بالمليارات بحسب التقديرات الصادرة من أصحاب المخازن.
البيانات التي تصدرها مديرية الدفاع المدني تؤكد أن المخالفات لا تقف عند سوء التخزين بل تتعدى ذلك بكثير حيث تشمل قائمة طويلة ومنها استخدام ألواح “السندويج بنل” سريعة الاشتعال، وغياب منظومات الإطفاء والإنذار في المخازن التجارية المزدحمة وهو ما صرحت به مديرية الدفاع المدني لمرات عدة كما هو الحال في حرائق شارع الظلال وآخرها قبل أيام قليلة ولم يتم السيطرة عليها إلا بعد جهد جهيد من قبل فرق الإطفاء التي استنفرت آلياتها من أجل إطفاء تلك المخازن المخالفة في مشهد متكرر خلال المدة الأخيرة .
مفردة التماس الكهربائي هي الأكثر شيوعا في بيانات مديرية الدفاع المدني نتيجة وجود الأحمال الكهربائية لذلك شهدنا تكرار مثل هذه الحوادث بسبب سوء التمديدات في الأسواق المكتظة كما هو الحال في أسواق الشورجة وعلوة جميلة اللتين هما مركزا التوزيع الرئيس لمختلف البضائع في العاصمة بغداد على الرغم من أن توجيهات الدفاع المدني تشدد على ضرورة التقليل من الأحمال على النقاط الكهربائية، وعدم تشغيل أجهزة التكييف إلا في أماكن تواجد الأشخاص، مع استخدام أجهزة حماية كهربائية موثوقة، وتجنب استخدام التوصيلات الكهربائية الرديئة والانتباه لأجهزة التحويل الكهربائية لمنع الاندماج بين التيار الكهربائي الوطني وتيار المولدات، وعدم تحميل الأسلاك الكهربائية فوق طاقتها أو استخدام عدة توصيلات في منفذ واحد.
الشيء اللافت للنظر أن قيادة عمليات بغداد كانت قد دعت المواطنين إلى الالتزام بإرشادات الدفاع المدني للوقاية من الحرائق، تزامناً مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، مؤكدة أهمية اتباع إجراءات السلامة للحد من الحوادث التي قد تتسبب باندلاع الحرائق أو الانفجارات، كالمواد الغازية القابلة للانفجار ،إلا أن الوضع لم يتغير لكون التعليمات لايتم الالتزام بها من أجل تلافي حدوث الحرائق التي أصبحت أعدادها تفوق المعقول والمقبول.
في ضوء ما تقدم فإن على الدفاع المدني العمل على تفعيل عمل اللجان المشتركة لتفتيش وتدقيق إجراءات السلامة في المولات والمستشفيات والمخازن ومحطات الوقود ومستودعات النفط، والتأكد من توفر وسائل إخماد الحرائق، بما يسهم في الحد من الحوادث لكون الوضع الحالي يتطلب من الجميع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين لأنظمة وتعليمات الدفاع المدني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى