اخر الأخبارسلايدرعربي ودولي

تشييع الإمام الخامنئي يسقط مؤامرة الأعداء للقضاء على الثورة الإسلامية

المراقب العراقي/ متابعة..

برهن الشعب الإيراني بأنه قادر على تجاوز أيٍّ من المخططات والحروب التي يراد منها إنهاء الثورة الإسلامية، وذلك خلال مراسم تشييع الإمام الخامنئي وحضور الملايين في توديع القائد الشهيد.

وراهن الحلف الصهيوني ـ الأمريكي، مدعوما بمراكزه الاستخباراتية والاستراتيجية، على أن استهداف الإمام الخامنئي سيحدث فراغا قياديا وسياسيا ومرجعيا، ويفتح الباب أمام اضطرابات داخلية وانهيار تدريجي لمؤسسات الدولة، تمهيدا لإعادة تشكيل المشهد الإيراني وفق الرؤية الأمريكية.

إلا أن الوقائع جاءت بعكس تلك التوقعات، فتحول الاستهداف إلى لحظة تماسك وطني، وتجديد للمؤسسات، وتعزيز للشرعية، وإعادة إنتاج للقيادة ضمن الأطر الدستورية والمؤسَّسية.

وأثبتت التطورات أن النظريات العسكرية التي تقوم على أن اغتيال رأس الدولة يؤدي تلقائيا إلى انهيار منظومة القيادة والسيطرة لم تعد صالحة للتطبيق على الدول التي تمتلك مؤسسات راسخة وعقيدة سياسية وتنظيمية متماسكة.

فبدلا من الفوضى والانهيار، برزت قدرة مؤسسات الدولة على استيعاب الصدمة، واستمرار عملها بكفاءة، وإدارة مرحلة الانتقال بصورة منظمة، وهو ما أفشل الرهان على إحداث فراغ استراتيجي داخل الجمهورية الإسلامية.

كما أظهرت الأحداث أن قوة الدولة الإيرانية لا تستند إلى شخصية القائد فحسب، بل إلى منظومة مؤسَّسية متكاملة تمتلك آليات دستورية وقانونية لاستمرارية القرار وإدارة الأزمات.

وقد عكس ذلك قدرة النظام السياسي في الحفاظ على استقراره، وتجديد هياكله، وإرسال رسالة واضحة بأن استهداف القيادات لا يعني تعطيل الدولة أو شل قدرتها على اتخاذ القرار.

لم تكن الملايين التي خرجت لتشييع القائد الشهيد مجرد حشود لتوديع قائد، بل كانت إعلانا عن وحدة وطنية وشعبية، ورسالة بأن استهداف القيادة زاد من تماسك المجتمع بدلا من تفكيكه.

كما حملت مراسم التشييع دلالات رمزية كبيرة، جسدت التفاف شرائح واسعة حول خيار الصمود، وأكدت أن الاغتيالات السياسية قد تتحول إلى مصدر تعبئة وإحياء للمشروع الذي حمله القائد الشهيد.

وفي القراءة العسكرية، لم تكن الضربة الأمريكية مجرد عملية عسكرية، بل اختبارا لصلابة منظومة القيادة والسيطرة والجاهزية الدفاعية.

وتشير القراءة الاستراتيجية إلى أن الصراع دخل مرحلة جديدة، لم تعد فيها الهيمنة العسكرية كافية لفرض الإرادة السياسية، بل أصبحت معادلة الردع المتبادل هي العنصر الحاكم.

لقد أظهر استمرار الجاهزية المؤسسية والعسكرية أن العقيدة الدفاعية الإيرانية تقوم على استمرارية القيادة وتعدد مستويات اتخاذ القرار، بما يضمن استمرار إدارة العمليات حتى في أصعب الظروف، وهو ما قلل من الأثر العملياتي الذي كان يراد تحقيقه من عملية الاغتيال.

كما برزت مؤشرات على استمرار عمل قوة القدس ووحدات الدفاع الصاروخي ضمن منظومة القيادة والسيطرة، بما يعكس جاهزية القيادة البديلة واستمرار إدارة العمليات بعد الاغتيال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى