اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العراق ينهي مراسم تشييع “الإمام الشهيد” بمشاركة مليونية

بانسيابية عالية وتنظيم دقيق


المراقب العراقي/ سيف الشمري..


استضاف العراق يوم أمس الاربعاء، مراسم تشييع الإمام الشهيد علي الخامنئي بمشاركة مليونية، وذلك في الوداع الأخير لهذا المجاهد الذي طالما طلب الشهادة ونالها بعد سنوات طوال من الجهاد في سبيل الله وتحقيق أعظم الانتصارات على العدوان الأمريكي ــ الصهيوني، وجاء المعزون من جميع المحافظات الى النجف الأشرف وكربلاء المقدسة حيث تجاوزت الأعداد المُشارِكة الخمسة ملايين في إحصائية غير نهائية، كما نُصبت مئات المواكب الحسينية للمساعدة في تقديم الخدمات للوافدين إلى المدن المقدسة.
وللشهيد الخامنئي مكانة ومنزلة خاصة لدى العراقيين فهو الشخصية الملهمة للشباب والمقاومين نظرا لمواقفه الشجاعة طيلة سنوات المواجهة مع الاستكبار الصهيوني والأمريكي حيث لم يتراجع ولو طرفة عين في تطوير وبناء محور مقاومة قادر على مواجهة أي نوع من أنواع الظلم في العالم ومنطقة الشرق الأوسط بالتحديد، كونها مركز للأطماع الامريكية، إلا أنها فشلت في تحقيق ما كانت تصبو إليه بسبب الصمود الإيراني بقيادته الواعية والمدركة بالمخاطر المحيطة.
ورافقت عملية التشييع الأهازيج الحماسية التي يمتاز بها أهل الجنوب والتي دائما ما تقال بعد رحيل كبار الشخصيات وفقا للعُرف العشائري، على اعتبار أن الشهيد الخامنئي هو قائد فذ يصعب تعويضه.
كما أن البيوت فتحت أبوابها والأهالي سخَّرُوا كل إمكانياتهم من أجل استقبال الجموع المليونية التي جاءت من جميع مدن العراق للمشاركة في مراسم الوداع الأخير.
ويرى مراقبون أن هذا التشييع المليوني لا يقتصر على كونه حدثاً دينياً أو شعبياً، بل يحمل أبعاداً اجتماعية، تعكس حجم التفاعل الشعبي مع القضايا الإقليمية، ويؤكد استمرار تأثير الشخصيات القيادية في تشكيل الوعي العام لدى قطاعات واسعة من المجتمع، خصوصاً في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي سعيد البدري في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “التشييع المهيب لجثمان السيد الخامنئي في العراق هو أبلغ رسالة عن وحدة الشعبين العراقي والإيراني رغم محاولات التفرقة التي أراد أعداء المقاومة زرعها”.
وأشاد البدري “بالتنظيم الذي وصفه بالمتميز خلال مراسم التشييع حيث لم نشهد أية خروقات أو أخطاء تُرتكب بل على العكس سارت المراسم بانسيابية عالية”.
هذا ولم تقتصر المشاركة في تشييع شهيد الأمة على عامة الشعب بل حضر أيضا الكثير من المراجع الدينية بالإضافة إلى نجلي المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني وغيرهما من الشخصيات التي لها ثقلها في الوسط الديني والاجتماعي.
هذا وأعلن الحشد الشعبي عن مشاركة نحو أربعة ملايين مشيع لجثمان الإمام الخامنئي في محافظة النجف الأشرف، فيما تجاوز عدد المشاركين في مراسم التشييع ذلك العدد في كربلاء المقدسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى