واشنطن وتل أبيب تخشيان مواجهة طهران

المراقب العراقي/ متابعة..
أكد مفكرون ونقاد أمريكيون أن واشنطن وتل أبيب تخشيان أي مواجهة مباشرة مع إيران في ظل التهديدات المتبادلة بين الجانبين.
ونشر المفكر الأمريكي البارز روبرت كاجان، المعروف بكونه أحد أبرز العقول الفكرية للتيار المحافظ في الولايات المتحدة، تحليلاً مطولاً في مجلة ذا أتلنتيك، أكد فيه أنّ الولايات المتحدة تواجه احتمالية هزيمة استراتيجية حاسمة وغير قابلة للإصلاح، ستقلب موازين القوى العالمية وتعلن رسميًا بدء عصر ما بعد أمريكا.
وأوضح كاجان أن سبعة وثلاثين يوماً من القصف المكثف الذي شنته الولايات المتحدة وكيان الاحتلال على أهداف إيرانية، وما رافقه من عمليات اغتيال وضربات عسكرية، لم ينجح في إسقاط النظام الإيراني أو انتزاع أي تنازل سياسي حقيقي من طهران.
وبين أن “الرهان الأمريكي على أن الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية قد يحققان ما عجزت عنه الحرب المباشرة، يبدو رهاناً خاسراً، لأن إيران التي تمكنت من الصمود تحت القصف المكثف لن تستسلم بسهولة تحت الضغط الاقتصادي”.
وأضاف أن “استمرار التوتر في الخليج الفارسي أدى بالفعل إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية، مع ارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاوف من أزمة تضخم وغذاء عالمية، وهو ما يضع الاقتصادات الغربية أمام تحديات خطيرة”.
وأشار المفكر الأمريكي إلى أن “أحد أهم أسباب تراجع واشنطن عن التصعيد الشامل يتمثل في إدراكها حجم القوة الصاروخية الإيرانية، وقدرة طهران على تنفيذ ضربات انتقامية واسعة ضد القواعد الأمريكية والبنى النفطية في الخليج الفارسي”.
وأوضح أن “إيران تمتلك ترسانة ضخمة من الصواريخ والطائرات المسيّرة المخبأة داخل منشآت محصنة تحت الأرض، وهو ما جعل أي حرب برية أو بحرية شاملة ضدها مغامرة باهظة الكلفة بالنسبة للولايات المتحدة”.
وأضاف أن “أسابيع المواجهة كشفت أيضاً عن استنزاف خطير في مخزون الذخائر والأسلحة الأمريكية، رغم أن واشنطن كانت تواجه دولة إقليمية وليست قوة عظمى، الأمر الذي أثار تساؤلات داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية بشأن قدرة البلاد على خوض حروب طويلة الأمد.“



