المشهد العراقي

دعوة إلى إبعاد التأثيرات الحكومية والسياسية عنها هيأة النزاهة تعد عدم إقرار قانون الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد مؤشراً سلبياً

1809

عدّ رئيس هيأة النزاهة، عدم اقرار قانون الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد مؤشرا سلبيا على العراق”.وبين حسن الياسري خلال كلمة له في احتفالية هيأة النزاهة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد “لقد اضحى الفساد ظاهرة عالمية لا يكاد بلد ينجو منها مع التفاوت بين الدول، مشيرا الى ان “الفساد والارهاب باتا صفا واحداً ، الامر الذي افضى الى تفاقم خطره حيث ان من يؤمن بالفساد هو من يمول الارهاب” .واضاف ان “العالم بأجمعه يصطف لمحاربة الفساد كما يصطف لمحاربة الإرهاب”، مبينا ان”الاتفاقية الاممية سعت لايجاد اطر التعاون بين الدول لمحاربة الفساد غير ان الدول لن تصل لغاية الان الى هذا الهدف بسبب العقبات حيث حثت الاتفاقية الى تأسيس هيأة مستقلة لمكافحة الفساد وكان العراق المستجيب الى هذا الامر” .وتابع الياسري ان “مكافحة الفساد لم تعد مهمة تلقى على عاتق جهة معينة وليست امرا مناطاً بالاجهزة الرقابية فقط بل أضحت مكافحة الفساد منظومة متكاملة يساهم فيها الجميع بدءا من مؤسسات الدولة كافة الى المجتمع ومؤسساته المدنية”، مضيفاً ان “اخطر ما في ظاهرة الفساد وهو تحوله من فساد مالي واداري الى فساد مجتمعي بحيث يقوم المجتمع بالتعاطي مع ظاهرة الفساد من حيث لا يشعر”.واوضح “بهذه المناسبة فاننا نأمل بتلبية دعوة هيأة النزاهة للاخذ بالاجراءات الوقائية كما ابدى رئيس الوزراء في السابق دعمه لهذه العملية، داعياً مجلس الوزراء الى ضرورة الاسراع باقرار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بعد تهيئتها من هيأة النزاهة وهي تعد استراتيجية تطبيقية عملية تمس الجانب العملي والجودة في الطرح لما تمثله من التزام”، مبينا ان”عدم اقرار هذه الاستراتيجية يعد مؤشراً سلبياً على العراق” .واكد الياسري ان “هيأة النزاهة في الوقت الذي تقوم به في متابعة ملفات الفساد فأنها لا تنسى الجانب التثقيفي والعملي بل هي ملتزمة بالجانب التوعوي بقيمة النزاهة والأمانة”، لافتا الى انه “بالتزامن مع الذكرى السنوية لمكافحة الفساد فقد اطلقت الهيأة شعار [ وظيفتي .. أمانتي] وهي ترمي الى حث الموظفين للالتزام والامانة واجتناب الشبهة والفساد وفي مسعاها فانها تدعو مؤسسات الدولة والمجتمع المدني لدعمها واسنادها في هذا المشروع الوطني وان تقوم بتكريم ومكافأة الموظفين النزيهين، ولكي يكون الموظف النزيه المثل الأعلى”.من جانبه دعا رئيس البرلمان سليم الجبوري ، الى تطبيق القانون على جميع الفاسدين دون استثناء، مؤكداً دعم هيأة النزاهة وإبعادها عن التأثير الحكومي والسياسي.الجبوري قال خلال احتفالية هيأة النزاهة باليوم العالمي لمكافحة الفساد إن ” هيأة النزاهة تعد واحدة من اهم الأجهزة الرقابية في الدولة، وتحديدا في مجال رقابة الفساد وتقييم الأداء ولابد من دعمها وتقويتها والعمل على استقلاليتها من التأثير الحكومي والسياسي”.
وأوضح أن ” مجلس النواب عازم على استضافة الهيأة في جلسات استماع لمناقشة تقارير الهيأة إضافة إلى إن الهيأة بإمكانها دعم جهد لجنة النزاهة البرلمانية في المجال الرقابي بعدّ التشابه الكبير في الدور والهدف بينهما”.
وأشار الجبوري الى أن “عملية الإصلاح التي مضينا بها منذ زمن يقرب من عامين هي طريق باتجاه واحد لا يقبل العودة أو التوقف؛ والقوة الدافعة للمضي به إلى الأمام هي إرادتنا التي نستمدها من إرادة الشعب ودعمه”.
وأضاف أن ” هيأة النزاهة واحدة من اهم المؤسسات التي نعول عليها في إنفاذ التوجه الاصلاحي بالكشف عن الفاسدين، ومن المهم ان يعلم الجميع اننا لن نقبل بتسييس عملية الإصلاح او جعلها مركبا للانتقام او تصفية الحسابات وعلى الكتل السياسية ان تدفع باتجاه مصلحة البلد العليا التي هي بالنتيجة وجه من مصالحها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى