ماذا وراء زيارة وزير دفاعها للعراق ؟تدخل واشنطن سبب تباطؤ العمليات العسكرية و الحكومة تنفي تنصلها عن تطبيق الاتفاقية الاستراتيجية


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تكثر الزيارات التي يقوم بها مسؤولون امريكان رفيعو المستوى الى العراق بالتزامن مع العمليات العسكرية التي تنطلق لتحرير الأراضي من سيطرة عصابات داعش الاجرامية, وتحتل الصدارة في تلك الزيارات لوزير الدفاع الأمريكي اشتون كارتر التي تأتي مراراً بشكل مفاجئ, حيث يجري لقاءات مباشرة مع رئيس الوزراء وقادة التحالف الدولي لبحث تباطؤ سير العمليات العسكرية, على الرغم من تحميل الجانب العراقي واشنطن المسؤولية وراء تأخير حسم المعركة, وبالتزامن مع تلك الزيارة اصدرت الحكومة العراقية بياناً أكدت فيه سريان العمل بالاتفاقية الأمنية المبرمة مع واشنطن, نافية تنصل الأخيرة عن تنفيذ بنود الاتفاقية, الأمر الذي وصفه مراقبون وبرلمانيون للشأن السياسي بانه مجاملة للجانب الأمريكي , عازين السبب الى عدم جدية الادارة الامريكية بدعم العراق طوال حربه ضد الارهاب في السنتين الماضيتين, مشددين على ضرورة ان يعاد النظر ببنود هذه الاتفاقية التي تستخدمها واشنطن كوسيلة لزيادة عدد قواتها في العراق.
لذا يرى عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية ماجد جبار, بان الحكومة العراقية تجامل الادارة الأمريكية بتصريحاتها المتعلقة بالاتفاقية الأمنية, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان أمريكا لم يبرز لها موقف واضح عندما سقطت اربع محافظات عراقية بيد تنظيم داعش الاجرامي, مطالباً الحكومة العراقية بان لا تعتمد على اية جهة سواء كانت أمريكا أو غيرها في ادارة ملف الدولة, لان جميع الأزمات التي مر بها البلد سواء كانت على المستوى الاقتصادي أو الأمني أو السياسي هو بسبب الهيمنة الاجنبية على العراق.
موضحاً بان أمريكا تنصلت عن اتفاقاتها مع العراق, وعلى الحكومة ان تعيد النظر بهذه الاتفاقية وان تعتمد على قدرات البلد الداخلية في تسليح القوات الأمنية والاعتماد على الصناعة المحلية, وإعادة التصنيع العسكري, بالاضافة الى الاعتماد على القدرات العراقية بعملية تطهير الاراضي, والانجازات التي حققتها القوات الامنية طوال الاشهر الماضية هي دليل على قدرة العراق بحفظ أمن اراضيه…لافتاً الى ان أمريكا لها وجود عسكري في العراق, وتسعى الى زيادة أعداد قواتها, تطبيقاً لسياستها في المنطقة, وهي تعمل على ان يكون لها موطئ قدم لها في العمليات العسكرية التي تخوضها القوات الأمنية في الموصل, متابعاً بان مرحلة ما بعد الموصل خطرة جداً, وواشنطن تريد ان يكون لها موطن قدم.من جانبه ، يرى الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, بان زيارة وزير الدفاع الامريكي مفاجئة وغير متوقعة, وتكرار هذه الزيارات من قبل شخصيات رفيعة المستوى من واشنطن تأتي بالتزامن مع عمليات تحرير الموصل من سيطرة عصابات داعش, كاشفاً عن وجود محاولات من قبل واشنطن لتأخير حسم المعركة في الموصل.موضحاً في حديث “للمراقب العراقي” بان هنالك ضغوطاً تمارس من قبل الادارة الأمريكية على الحكومة العراقية بهذا الخصوص.
لافتاً الى ان واشنطن لم يكن لها دور واضح في دعم العراق بحربه ضد داعش الاجرامي, لانها تباطأت بتزويد العراق بطائرات الـF16.متابعاً بان الاتفاقية الأمنية يجب ان تراجع كل ستة أشهر, من قبل الطرفين الأمريكي والعراقي, لمعرفة مدى تطبيق بنود الاتفاقية الامنية, ومستقبل العلاقة بين الجانبين. منبهاً الى وجود مطالبات من قبل أطراف سياسية وشعبية بإلغاء الاتفاق الأمني لعدم التزام أمريكا ببنود الاتفاقية.



