سلايدر

مركز حمورابي يناقش فرص وتحديات الدولة لمرحلة ما بعد تحرير الموصل

Iraqi soldiers wave to a humanitarian aid convoy en route to Amerli on September 1, 2014 after Iraqi forces broke through to the jihadist-besieged Shiite town the previous day, where thousands of people have been trapped for more than two months with dwindling food and water supplies. The mainly Shiite Turkmen residents of the town in Salaheddin province were running desperately short of food and water, and were in danger both because of their Shiite faith, which jihadists consider heresy, and their resistance to the militants, which has drawn harsh retribution elsewhere. AFP PHOTO / JM LOPEZ        (Photo credit should read JM LOPEZ/AFP/Getty Images)
المراقب العراقي – حيدر الجابر

أقام مركز حمورابي للدراسات الاستراتيجية، ندوة حوارية حول وضع الدولة العراقية بعد تحرير الموصل الذي بات قريباً جداً حسب معطيات المعركة. وقد عقدت الندوة الحوارية في تمام الساعة العاشرة من صباح السبت الماضي، وقد أدارها أ. د. جواد البكري، وأ. د. كامل القيم، وأ. د. سعد دحدوح. ولعل الداعي الى عقد مثل هذه الندوات هو الوتيرة المتسارعة في تحرير محافظة نينوى، والتي خالفت معظم التوقعات الغربية، وأولها واشنطن التي أكدت ان المعركة ستستغرق ثلاث سنوات على الأقل. وتناولت الندوة الحوارية الأبعاد المستقبلية والتغييرات الممكنة لادارة الدولة بخطوات وأفق وقرارات جديدة من الممكن ان تثبت واقعاً جديداً يتفق مع حلم العراقيين بالألفة والسلم الأهلي. الندوة حاولت الاجابة على مجموعة من الاسئلة عن سلوكيات وقرارات القوى السياسية، وضمانات الأقليات وإمكانية تطهير الفكر المجتمعي من الأفكار المتشددة، وجدلية بقاء القوات الأمريكية في الموصل بعد التحرير والتسوية، وغيرها.
د. كامل القيم قال لـ(المراقب العراقي): “نحن في مركز حمورابي معنيون بدراسة الظواهر المتغيرة بالسياسة والاقتصاد وبقية القطاعات وندرس ونستشرف ما بعد تحرير الموصل اذ ستتغير الحسابات السياسية والاقتصادية والأفكار التي تدعم التطرف والتكفير”، وأضاف: “فتحنا في الندوة قضيتين: المتغير السياسي على المستوى الداخلي والمتغير السياسي على المستوى الخارجي وقد تطرقت الندوة الى جملة من المتغيرات أرادت إشراك الرأي العام ومنظمات المجتمع المدني”…موضحاً أنه “يجب وضع الحلول بعيداً عن الحاضنة السياسية وقرارات الدولة باعتبار ان المجتمع المدني وقادة الرأي الثقافي والأكاديمي والاجتماعي والديني هو الأقرب الى حلول واقعية ومنطقية ويمكن ان تتوسم بإمكانية ضبط البلد بطريقة أو بأخرى حتى لا ترجع الاختراقات الفكرية المتشددة كما في السابق”. وتابع القيم: “توازناً وترافقاً مع الانتصارات التي تحققت والتي تتحقق بيد الجيش والحشد الشعبي، نرى ان العراقيين اصابوا بإعادة النظر بأمور مختلفة منها التربية والتعليم والخطاب الاعلامي الذي يجب ان يصب في مصلحة البلد”، وشدد على انه “لا بد من احداث تغيير على مستوى السياسة والاقتصاد وغيرها”، مؤكداً ان “الندوة جزء من مشروع ينتهي الى خارطة طريق تعين صاحب القرار السياسي والاجتماعي والتربوي بضرورة تغيير الأمور والاتجاه الى مسارات جديدة”. وبيّن القيم: “العراق بعد الموصل ربما يفتح شهية بعض الدول المجاورة والاقليمية للتقسيم فيما يفكر العراقيون بوطن حر مستقل يمتاز بسياسة داخلية موحدة”، ولفت الى ان “الاتراك وأمريكا ودولا أخرى اقليمية لا بد ان نتحسّب لها ونضع سيناريوهات نقلل من حجم الضرر على بلدنا”، مشيراً الى ان “هذا المشروع سيفتح آفاقاً جديدة على المحور الواحد أمام التربوي والاقتصادي والعسكري أبرز الفرص والتحديات لاكمال آليات بناء الدول الجديدة”. وقد تناولت الندوة كيفية ردم الفكر التكفيري، موجهة الانتقاد الى البؤر الحاضنة لهذا الفكر التي صارت معامل لغسيل الادمغة، مشيدة بالعقل الجمعي الذي وصفته بالمؤثر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى