نتيجة رفضهم للأجندات الطائفية والتآمرية ضد العراق تهديدات بالتصفية الجسدية لبعض النواب المعتدلين وطردهم من كتلهم


المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يتعرّض عدد من النواب الى تهديدات بالتصفية الجسدية وفصلهم عن كتلهم بسبب مواقفهم الوطنية وابتعادهم عن المخططات الطائفية والتآمرية بحق العراق التي تقودها كتلهم , فبعض الكتل السياسية تكرس منهجية السيطرة على نوابهم من أجل زرع الفتنة الطائفية في المجتمع العراقي والترويج لها اعلامياً وسياسياً ، الأمر الذي رفضه بعض النواب مما جعلهم عرضة للاتهامات وتشويه سمعتهم من أجل تحجيم دورهم , والغريب ان هذه التهديدات من قبل بعض الكتل لم تجد من يردعهم سواء من البرلمان أو الحكومة الذين يقفون موقف المتفرج كون بعض هيئة رئاسة البرلمان تنتمي لهذه الكتل التي أنشق عنها عدد من النواب المعروفين بمواقفهم الرافضة للطائفية والمحاصصة السياسية, ويرى مختصون، ان مسلسل التهديدات للنواب الذين نزعوا ثوب الطائفية مستمر وهي علنية ولم تحرك الحكومة أو البرلمان ساكناً لحمايتهم, كما ان هناك كتلاً سياسية هددت بتصفية النواب وخاصة النائبة سروة عبد الواحد عن كتلة التغيير, ولا نعلم سبب الحادث الذي أدى الى مقتل النائب عبد العظيم العجمان من جبهة الاصلاح هل هو مدبر أم قضاء وقدر، لأنه تعرّض الى تهديدات خاصة بعد اتهامه على موقعه في التواصل الاجتماعي داعش والداعمين له بأنهم بعيدون عن الاسلام .
المختص في الشأن السياسي هاشم الكندي يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): بعض الكتل السياسية تسعى الى تكريس السيطرة على نوابها من أجل ترويج الطائفية والفتنة بين ابناء المجتمع العراقي …مما دعا بعض النواب ممن عرفوا بالخط الوطني الى رفض هذه التوجهات مما جعلهم عرضة للتصفية الجسدية والطرد من كتلهم , فالتحالف الكردستاني هدد علنا النائبة سروة عبد الواحد بتصفيتها اذا ذهبت الى محافظة السليمانية بسبب تبنيها خطاباً ندد بالدكتاتورية البارزانية وعائلته التي استولت على مقدرات اقليم كردستان النفطية والتي تقدر املاكهم بـ(600) مليار دولار بينما يعيش شعب الاقليم أزمة اقتصادية خانقة وبرغم ذلك لم نرَ من يتصدى للبارزاني من الكتل السياسية بسبب المحاباة والعلاقات الشخصية معهم , وتابع الكندي: النائبة سروة عبد الواحد أكدت ان البارزاني جزء من دمار العراق , مما دفع بعائلة البارزاني الى تهديدها بالتصفية الجسدية , فيما نرى حكومة بغداد تلتزم الصمت ولم تصرح بشيء فسروة نائبة اتحادية وحمايتها تقع على عاتق الحكومة المركزية , ولا ننسى ايضا ممارسات الحزب الاسلامي الذي فصل النائب احمد الجبوري والمرحوم عبد العظيم العجمان والنائب مشعان الجبوري والنائب عبد الرحمن اللويزي بسبب رفض هؤلاء النواب سياسة الحزب الاسلامي الذي له علاقات مع اجندات خارجية , كما ان النواب المفصولين رفضوا دعم داعش ,وما قام به اسامة النجيفي بفصل عدد من النواب من اتحاد القوى بسبب رفضهم للاجندات التركية التآمرية ضد العراق , لذا لابد من موقف وطني رسمي من الحكومة العراقية والبرلمان لحماية النواب المفصولين والمعروفين بخطهم الوطني.
من جانبه، اتهم النائب عن كتلة المواطن عن محافظة البصرة عامر الفايز، جهات لم يسمّها، بمسؤولية اغتيال النائب عبدالعظيم العجمان، لاشعال الفتنة الطائفية بين السنة والشيعة. وقال الفايز: هناك جهات كثيرة متهمة باغتيال العجمان، منها الخلايا الداعشية النائمة، وكذلك الجهات التي تختلف مع التوجهات الوطنية للعجمان، لغرض اشعال الفتنة الطائفية”. وأضاف: العجمان يعد من الشخصيات الوطنية المعتدلة التي تؤكد وحدة العراق والصف العراقي، وكان دائماً يقف بالضد من الاجندات التي تريد الأضرار بالبلد”.
الى ذلك ، ردت النائبة عن كتلة التغيير الكردستانية سروة عبد الواحد ، على بيان قالت إنه يقضي بـ”إهدار دمها” من قبل منصور مسعود البارزاني، معتبرة أن ما أسمتها بـ”العائلة الحاكمة” في الإقليم زيفت مقولتها كما “زيفت” التاريخ وأدخلت جيوش صدام والأتراك ليقتلوا الثوار منذ عقود، فيما أشارت الى أن دمها “أمانة عند الله والشعب الكردي” ولن تسكت على “الباطل”.



