اخر الأخبارالمراقب والناس

ملف الكلاب السائبة يُدار بأدوات تقليدية قصيرة الأمد

تُعد ظاهرة انتشار الكلاب السائبة من القضايا المتكررة في عدد من المدن العراقية، حيث ترتبط بشكل مباشر بواقع الخدمات البلدية وإدارة النفايات، فضلاً عن ضعف برامج السيطرة البيطرية والتطعيم. ومع تزايد الحوادث المسجلة، برزت مطالبات بإعادة النظر في آليات المعالجة التقليدية التي تعتمد غالبًا على الحملات المؤقتة.

وفي السياق ،أكد الطبيب البيطري المختص محمد الجبوري، أن ملف الكلاب السائبة في العراق ما يزال يُدار، في معظمه، بأدوات تقليدية قصيرة الأمد، لا ترقى إلى مستوى التحدي المتصاعد، إذ تعتمد المعالجات الحالية غالبًا على حملات متقطعة للحد من الأعداد، دون أن تُدمج ضمن إطار إستراتيجي وطني شامل يوازن بين حماية المجتمع ومبادئ الرفق بالحيوان.

وقال الجبوري، إن “انتشار الكلاب السائبة لا يمكن اختزاله في كونه ظاهرة بيئية أو سلوكية معزولة، بل هو مؤشر مركب يعكس اختلالات أعمق في إدارة النفايات الصلبة، وتراجع كفاءة الخدمات البلدية.

وأضاف أنه “تمثل الكلاب السائبة تهديدًا حقيقيًا، لا سيما مع تسجيل حالات عض متكررة وما يرتبط بها من مخاطر انتقال أمراض مثل داء الكلب. إلا أن التعامل مع هذا التهديد يجب ألا يقتصر على الحلول الأمنية أو الإبادة الجماعية، بل يتطلب اعتماد برامج مستدامة تشمل التعقيم، والتلقيح، وإدارة بيئية فعّالة تقلل من عوامل الجذب”.

وتابع أن “المرحلة الراهنة تستدعي تحولاً جذريًا نحو استراتيجية وطنية متكاملة، تقوم على الشراكة بين وزارات الصحة والبلديات والبيئة، وتستند إلى بيانات ميدانية دقيقة، وتشريعات مفعلة، وحملات توعية مجتمعية، بما يضمن معالجة مستدامة تحمي الإنسان وتحترم التوازن البيئي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى