ربيع الموصل يحيي طقوس الكبسة على نار البادية

مع امتداد موسم الربيع واعتدال الأجواء، شهدت بادية الموصل عودة لافتة لرحلات التنزه التي أحيت تقاليد الطهي البدوي، حيث اجتمعت العوائل والقبائل في مشاهد نابضة بالحياة لصناعة أطباق الكبسة على نار الحطب وسط الطبيعة الخضراء.
وامتدت المساحات الخضراء هذا العام بشكل غير مسبوق، لتشمل مناطق واسعة من البوادي بين تخوم كردستان والحدود الغربية والجنوبية، ما شجع الرعاة وأبناء القبائل على الانتشار قرب بحيرة سد الموصل ومحيط زمار، مستثمرين الأجواء الربيعية في إقامة تجمعات عائلية مميزة.
وتنوعت طرق الطهي بين الشواء التقليدي واعداد اللحوم بالحطب، فيما برزت طريقة تغطية اللحم بالبراميل ووضع الحطب فوقها لساعات قبل خلطه مع الأرز والخضراوات، وهي من أساليب البادية التي تمنح الطعام نكهة خاصة تختلف عن أطباق المدن.
كما شهدت مناطق مثل برزان والصمود نشاطاً واسعاً للعوائل التي خرجت للاستمتاع بالطبيعة، وسط حرص واضح على الحفاظ على نظافة المكان، في صورة تعكس عودة الحياة والاستقرار، وتؤكد تمسك الأهالي بعاداتهم وتقاليدهم في أجواء يسودها الأمان والطمأنينة.



