إتصال ترامب برئيسة تايوان “قلة خبرته”.. وكيري يقدم له النصيحة صحيفة “إيزفيستيا” الروسية : أنصار هيلاري كلينتون يحاولون إعادة النظر في نتائج انتخابات الرئاسة الأمريكية


نشرت صحيفة “إيزفيستيا” الروسية ان أنصار هيلاري كلينتون يحاولون تعطيل عملية فوز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الامريكية، فيما انتقدت صحف صينية الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب مع رئيسة تايوان، بينما دعاه وزير الخارجية جون كيري لاستشارة الوزارة قبل الاتصال بزعماء أجانب.
واضافت “إيزفيستيا” فحليفة الحزب الديمقراطي وزعيمة “الخضر” جيل ستاين حولت إلى إدارة ولاية ويسكونسن مبلغ 3.5 مليون دولار من أجل إعادة حساب نتائج انتخابات الرئاسة. ومن المقرر تكرار هذا الاجراء في ثلاث ولايات فاز فيها دونالد ترامب. في هذه الأثناء، تقترح وسائل الإعلام الأمريكية الرائدة على المندوبين الانتخابيين عدم التصويت لمصلحة المرشح الجمهوري. وقد رفض ستة منهم التصويت لترامب، وصرحوا بأنهم غيروا خيارهم لمصلحة هيلاري كلينتون.
في حين أن الرئيس المنتخب وصف هذه المحاولة لإعادة تكرار حساب الاصوات بـ “الاحتيال”، واتهم بذلك منافسته السابقة.
هذا، ومن أجل الفوز في سباق الرئاسة الامريكية من الضروري جمع 270 صوتا من 538 من أصوات المندوبين. وقد حصل ترامب على 306 أصوات، مقابل 232 صوتا نالتها هيلاري كلينتون.
وقد تفوق المرشح الجمهوري على منافسته بفضل فوزه في ثلاث ولايات كان يجب أن تساند كلينتون وفقا لتوقعات علماء الاجتماع، وهي ولاية ويسكونسن التي تمتلك 10 أصوات في المجمع الانتخابي، وميشيغان التي تمتلك 16، وبنسلفانيا التي تمتلك 20. ولو أن هذه الولايات الثلاث صوتت لمصلحة كلينتون لكانت هي رئيسة الولايات المتحدة الأمريكية. وسيجري تصويت المندوبين الانتخابيين يوم 19/12/2016، وفقط في اليوم التالي يعلن اسم الرئيس المقبل.
كبير الباحثين في معهد دراسات الولايات المتحدة وكندا، المحلل السياسي فلاديمير فاسيلييف ذكر لصحيفة “إيزفيستيا” أن ممثلي الحزب الديمقراطي وكلينتون بدأوا “عملية خاصة لعرقلة وصول دونالد ترامب إلى البيت الابيض”، وقال إن المندوبين الانتخابيين يتعرضون لضغوط غير مسبوقة، وتجري عملية حقيقية لاستمالتهم. والديمقراطيون يفعلون كل ما هو ممكن لحملهم على عدم التصويت لترامب.
بيد أن ريتشارد وايتس، المحلل السياسي الامريكي، مدير مركز التحليل السياسي العسكري في معهد هادسون، قال لصحيفة “إيزفيستيا”، إنه وعلى الرغم من كل محاولات إعادة النظر في نتائج الانتخابات، فإن ترامب سوف يصبح رئيسا.
وأضاف: نظريا يستطيع المندوبون الانتخابيون إعطاء أصواتهم لكلينتون، ولكن هذا لن يحدث. رغم حدوث مثل هذه الحالات في تاريخ الولايات المتحدة، فهيلاري كلينتون وقادة الحزب الديمقراطي والرئيس باراك أوباما اعترفوا بفوز ترامب، في كبريات وسائل الإعلام الأمريكية.
ويتفق معه في هذا الرأي خبير سياسي أمريكي آخر هو ستيفن إيبرت، الذي قال للصحيفة إن كل محاولات كلينتون وفريقها لنسف عملية انتخاب ترامب رئيسا للولايات المتحدة لن تسفر عن أي نجاح. وفي غضون ذلك، اعترف الخبير الامريكي حقيقة ممارسة الضغوط غير المسبوقة للتأثير على المندوبين الانتخابيين من قبل فريق هيلاري الديمقراطي.
على صعيد منفصل انتقدت صحف صينية الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب مع رئيسة تايوان، فيما دعاه وزير الخارجية جون كيري لاستشارة الوزارة قبل الاتصال بزعماء أجانب.وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إنه سيكون من المفيد أن يسعى الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب دونالد ترامب إلى الحصول على توصيات من وزارة الخارجية قبل التحدث مع الزعماء الأجانب.
وأضاف موجها كلامه لترامب: “أعتقد أن هناك قيمة بشكل واضح في أن تكون لديك التوصيات على الأقل، أما مسألة ما إذا اخترتم اتباعها أو لا فهذه قضية أخرى. ولكن أعتقد أن من المفيد أن تسأل الناس، الذين يديرون العمل والذين يعملون منذ فترة طويلة، عن معلوماتهم في الموقف الحالي، وهل هناك مشكلة معينة في هذه اللحظة؟
وتابع: “أعتقد أن هذا مفيد وسأوصي به بالتأكيد، ولكن هذا لم يحدث في بضع قضايا بشكل واضح”.وأثارت مكالمة ترامب الهاتفية مع رئيسة تايوان تساي اينغ وين يوم احتجاجا دبلوماسيا من قبل الصين، كما أنها تطرح تساؤلات بشأن ما إذا كان ترامب يشير إلى تغيير في السياسة الأمريكية. بيد أن مايك بنس، نائب الرئيس المنتخب ترامب، نفى ذلك ووصف الاتصال برئيسة تايوان بأنه “اتصال مجاملة”.
وكان الاتصال الهاتفي هو الأول من نوعه بين رئيس منتخب أو رئيس فعلي للولايات المتحدة مع زعيم تايواني منذ أن حول الرئيس الأمريكي جيمي كارتر الاعتراف الدبلوماسي الأمريكي من تايوان إلى الصين عام 1979 ، معترفا بتايوان كجزء من “صين واحدة”.وتعتبر الصين تايوان إقليما منشقا عنها، ولم تنبذ فكرة استخدام القوة لإخضاعه لسيطرتها.



