أسعار المواد الغذائية تواصل الارتفاع مع انعدام الرقابة الاقتصادية

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
تشهد الأسواق المحلية في الوقت الحالي تصاعدا غير مسبوق بأسعار السلع والمواد الغذائية، ويأتي فقدان السيطرة على ارتفاع الأسعار بسبب غياب الرقابة الحكومية الحقيقية على الأسواق لاسيما الغذائية التي هي الأكثر تأثرا بالارتفاع الذي يمكن القول إنه جنوني ولا يتناسب مع دخل غالبية المواطنين لكون العراق في الوقت الحالي يتأثر بشكل مباشر بأي موجة تضخم عالمية، أو أي حدث في المحيط الإقليمي نتيجة استيراده معظمَ السلع الأساسية، ما يجعل الأسواق المحلية عُرضة لارتفاع الأسعار، فلاغرابة من تزايد شكاوى المواطنين من هذا الارتفاع غير المعقول الذي غزا الأسواق المحلية خلال المدة الحالية.
وقال التاجر أحمد جبار إن ” الأسواق المحلية أصبحت تعاني حاليا غلاءَ السلع المستوردة، وهو ما أثر بشكل كبير على الأسواق العراقية التي يتحكم بها السوق الموازي للدولار”.
وأضاف : إن” من يعمل في السوق يشاهد تغييرا كبيرا في الأسعار والسبب هو استمرار ارتفاعها عالميا واعتماد البلاد بشكل كبير على الاستيراد وهو أمر معروف يتداول الحديث فيه حتى المواطن البسيط”.
وأشار الى أن “العراق بات يتأثر بشكل مباشر بأي موجة تضخم عالمية، نتيجة استيراده معظم السلع الأساسية، ما يجعل الأسواق المحلية عرضة لارتفاع الأسعار والذي أصبح حاليا يؤثر على دخل الأسرة العراقية بشكل كبير “.
على الصعيد نفسه قال حميد جاسم : إن “المواطن أصبح يعاني ارتفاعَ أسعار المواد الغذائية التي حدثت في الوقت الراهن بسبب زيادة تكاليف النقل والشحن، لذلك بدأ هذا الوضع ينعكس بشكل واضح على أسعار السلع في الأسواق العراقية، الأمر الذي يضغط على القدرة الشرائية للمواطنين بشكل مبالغ فيه “.
وأضاف أن “ارتفاع الأسعار في العراق يعود بعض أسبابه إلى عدم انتظام وزارة التجارة في توزيع مفردات البطاقة التموينية، ما أدى إلى زيادة الطلب في الأسواق المحلية وارتفاع أسعار المواد الأساسية، ولا سيما الرز والسكر ومعجون الطماطم وغيرها من المواد التي لها علاقة بمفردات البطاقة التموينية “.
من جهته قال المواطن جواد عبد الله :إن “ضعف الإنتاج المحلي في المواد الغذائية وعدم فتح المصانع التي اُغلقت بسبب الحصار والاحتلال الامريكي وعدم السعي لبناء قاعدة إنتاجية تسهم بمواجهة الأزمات وتقليل الاعتماد على الاستيراد أدى الى أن تكون السوق العراقية رهينة التقلبات الاقتصادية في الاسواق العالمية وهذا ما يجعل الاسعار في ارتفاع الاسعار “.
ولم تتعدَّ الإجراءات الحكومية سوى التصريح في الإعلام ، إذ دعت وزارة التجارة، قبل أيام، المواطنين للإبلاغ عن أي ارتفاع غير مبرر في أسعار المواد الغذائية .
وذكرت الوزارة في بيان لها:أنه “في حال ملاحظتكم أي ارتفاع غير مبرر في أسعار المواد الغذائية أو وجود ممارسات استغلالية أو احتكارية أو أنشطة تجارية مشبوهة في الأسواق المحلية، يرجى الإبلاغ فوراً عبر أرقام الوزارة المخصصة لاستقبال شكاوى المواطنين، وذلك بهدف اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وحماية المستهلك ” والغريب أن هذه التصريحات لم نجد لها تطبيقا على أرض الواقع وبقيت الاسعار في ارتفاع مستمر.



