قرار تمليك الأراضي “320” يغفو على رفوف البلديات منذ “4” أعوام

بذريعة عدم وصول التعليمات
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
يُعد قرار مجلس الوزراء رقم (320) لسنة 2022 خطوة حكومية لتمليك الأراضي الزراعية لشاغليها وتحويل جنسها إلى “سكني”، لكن الذي يحدث هو ان هذا القرار لم يجد طريقه الى التنفيذ، إذ مازال “يغفو” على رفوف البلدية منذ 4 أعوام، وهي مدة طويلة على مثل هذه الحالات التي يمكن التعامل معها وفق القرار المذكور وما ورد فيه من فقرات .
الجهات الحكومية (كأمانة بغداد والبلديات) كانت قد أعلنت مرات عدة بان تنفيذ القرار سيكون وفقاً لمسوحات ميدانية، إذ ان شروط وإجراءات القرار هي استيفاء (10%) فقط من قيمة الأرض كدفعة أولى، وتقسيط المبلغ المتبقي على مدى (20) سنة بأقساط متساوية، وان يقتصر التمليك على الأراضي الزراعية المملوكة للدولة (التابعة للبلديات أو أمانة بغداد) فقط، لكن المواطن الذي يقوم بمراجعة هذه الدوائر يجد الجواب الجاهز وهو عدم وجود التعليمات الخاصة بالتحويل، على الرغم من وجود جميع الضوابط العمرانية ومنها أن تكون الدور قد شُيدت بشكل نظامي وفي مناطق يوافق التصميم الأساسي حتى يتم تحويلها إلى سكنية، والتي لا يتعارض وجودها مع مشاريع الخدمات العامة الخاصة بالمنطقة.
وقال المواطن محمد حسن: ان” قرار تمليك الأراضي 320 قد جاء بمثابة قارب انقاذ من أزمة السكن التي طال أمدها وأصبحت تشكل هاجسا للمواطن الباحث عن منزل يؤويه هو وأسرته، لكن مع الأسف الشديد، ان هذا القرار مازال “يغفو” على رفوف البلدية منذ 4 أعوام وهي مدة طويلة تساوي عمر الحكومة”.
وأضاف: أن “الكثير من الدوائر البلدية لا تعرف كيفية التعامل مع القرار المذكور وتؤجل تنفيذه بحجة عدم وجود التعليمات الخاصة بالتنفيذ وعدم وجود موعد الزامي للتنفيذ وهو ما وضع المواطن في دوامة البحث عن مخرج لما يعانيه من” دوار” مزمن بسبب التأجيلات المستمرة”.
على الصعيد نفسه، قال المواطن نجم عبد الله: ان “هناك ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي محورها تنفيذ القرار ٣٢٠ لتغيير الأرض الزراعية إلى “طابو صرف” وتمليك العشوائيات، وهناك تصريحات منسوبة لأمين بغداد عن تنفيذه، ولكن عند مراجعة البلديات ولاسيما بلدية الشعب لا يوجد أي جواب عن أسئلة المواطن بشأن القرار المذكور”.
وطالب عبد الله أمين بغداد ببث مقطع فيديو جديد يحتوي على شرح مفصل حول هذا الموضوع وتحديد تأريخ مراجعة المواطن للبلدية حتى يكون ملزماً بالمراجعة ومن خلال هذا الفيديو يتم التعرف على طريقة التقديم من أجل ان يكون الجميع على بينة من أمرهم، بعيداً عن التكهنات والتوقعات التي يطلقها الموظفون في البلديات عن موعد المباشرة بإجراءات التمليك”.
وشدد على ضرورة معرفة مصير المعاملات التي قدمها المواطنون الى البلديات عبر المخاتير بعد صدور القرار قبل أربعة أعوام، ولماذا لم يتم التعامل معها على انها معاملات واجبة الإجابة، حيث ان المواطن والمخاتير لم يحصلوا على أية إجابة شافية عن أسئلتهم بشأن تلك المعاملات التي ربما مازالت على الرفوف أو انها قد رُميت في سلة المهملات.



