اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الإدارة الأمريكية تغامر بوجودها العسكري عبر تهديداتها لقادة المقاومة

لجر المنطقة الى حرب مفتوحة


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يبدو ان الفشل الأمريكي في مواجهة الجمهورية الإسلامية سيدفعها الى تغيير استراتيجيتها في الشرق الأوسط، لاسيما بعد ان وصلت الى قناعة بأنها غير قادرة على مجاراة القوة الصاروخية التي تمتلكها طهران، الأمر الذي قد يدفعها الى شن عمليات عدائية جديدة ضد قوى المقاومة الإسلامية في العراق على وجه التحديد، لأنها كانت جبهة قوية خلال حرب الـ40 يوماً، واستطاعت ان توجه ضربات لمصالح واشنطن وأظهرت تطوراً عسكرياً أثار قلق البيت الأبيض، الأمر الذي قد يكون ذريعة لتجديد ضربات داخل الأراضي العراقية، في ظل التحركات الأمريكية الخطيرة خلال الفترة التي أعقبت الحرب.
التحركات الأمريكية في العراق لم تقتصر على الضغط السياسي أو رصد مكافآت مالية للإدلاء عن قادة المقاومة، بل تجاوزت ذلك عبر التخطيط لتوجيه عمليات ضد الحشد الشعبي خلال الفترة المقبلة، وهو ما كشفه المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله الحاج أبو مجاهد العساف، حيث أكد انه “وفق المعلومات والأخبار الواردة، يسعى الأمريكيون والصهاينة إلى شن عدوان جديد على قيادات في المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي، وعليه نحذر من أي استهداف لأبناء العراق، فإن الرد سيكون على الأمريكان في مختلف المجالات وسيتحملون كامل المسؤولية”.
هذه المعلومات جاءت بالتزامن مع الضغط الأمريكي على الحكومة الجديدة بشأن سلاح المقاومة، وحل الحشد الشعبي، اللذين يعدان من الشروط الأمريكية الأساسية للموافقة على اكمال تشكيل حكومة الزيدي، بحسب ما أفادت به مصادر سياسية مطلعة، وهذا الأمر يضع الحكومة أمام مهمة صعبة تحتاج الى خطوات جريئة لإنهاء هيمنة واشنطن على القرار العراقي وتحقيق السيادة الوطنية الكاملة.
يشار الى ان وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت أكثر من مرة تخصيص مبالغ مالية ضخمة للإدلاء بمواقع قادة المقاومة الإسلامية في العراق، بالتزامن مع الضغط على الطبقة السياسية من أجل انهاء ملف الحشد الشعبي وسلاح المقاومة، الذي تعتبره تهديداً حقيقياً لوجودها العسكري في المنطقة، سيما وان ممثلي المقاومة في البرلمان يتبنون قضية انهاء الاحتلال الأجنبي للعراق بشكل كامل.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي جاسم الموسوي لـ”المراقب العراقي”: إن “الزيدي أمام مهمة صعبة تتمثل في إيجاد صيغة لوقف الاستهداف الأمريكي للمقاومة”.
وأضاف الموسوي، “يجب ان يفتح الزيدي قنوات تفاهم مع قوى المقاومة، وان يقدم تعهدات الى قادتها بأن لا تتعرض الى أي استهداف أمريكي، وهذا يحتاج الى ضمانات تقدمها واشنطن”.
وتابع، انه “لا يمكن اعتبار سلاح المقاومة والحشد الشعبي خارج الدولة، لأن هذه الجهات لم تتعرض يوماً للدولة وهيبتها، لذا لا بدَّ على الزيدي ان يعمل وفق هذه الصيغة، منوهاً الى ان الاعتداءات الأمريكية جرّت قوى المقاومة الى هذه المواجهة”.
ويرى مراقبون، أن أي عدوان توجهه أمريكا لقوى المقاومة العراقية سيجرها الى مواجهة مباشرة ومفتوحة، وسيعرّض مصالحها الى التدمير، خاصة مع تأكيد قوى المقاومة بأن صبرها على التجاوزات الأمريكية والصهيونية لم يعد مفتوحاً، وهذا بمثابة رسالة الى واشنطن بأنها يمكن ان تتخذ خطوات تصعيدية خلال المرحلة المقبلة، في حال استمرار الانتهاكات للسيادة الوطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى