استغلال أردوغان ورقة اللاجئين بمواجهة أوروبا … معيب وغير أخلاقي


تلاعب تركيا بورقة الهجرة أمر غير أخلاقي، برأي سيركان دميرطاش، كاتب سياسي تركي ينشر مقالاته في عدة صحف تركية، أبرزها صحيفة حريت اليومية. وقال دميرطاش: “ليس غريباً أن نرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وهو يستغل ورقة الهجرة للتلاعب بالاتحاد الأوروبي”، مشيراً إلى قول إردوغان، في 25 تشرين الثاني الحالي: “إن مضيتم قدماً في التضييق علينا، فسوف نفتح بوابات الحدود. يجب أن تدركوا ذلك”. ويشير الكاتب إلى أن صدور ذلك التهديد جاء بعد يوم واحد من تصويت غالبية أعضاء البرلمان الأوروبي لصالح قرار يطالب اللجنة الأوروبية بتجميد موقت لمفاوضات العضوية الكاملة الجارية مع تركيا، وذلك بسبب خروقات خطيرة لحقوق الإنسان، وللحريات الأساسية، ومبادئ حكم القانون. ويلفت دميرطاش إلى كون التصويت في البرلمان الأوروبي غير ملزم، ولا يتوقع أن يؤدي لطرح مبادرة من قبل اللجنة. الأوروبية، أو مجلس أوروبا لتعليق محادثات انضمام تركيا. وفي الواقع، أعرب عدد من الدول عن دعمه لاستمرار المحادثات مع تركيا، مؤكدين أن تجميد العملية لن يفيد أي طرف. ويذكر الكاتب بتلويح إردوغان سابقا بورقة الهجرة. فقد هدد في اجتماع عقد في 15 تشرين الثاني 2015، وضم رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك، ورئيس اللجنة الأوروبية جان كولد شاكر، بأن تركيا ستفتح حدودها مع اليونان وبلغاريا، وسترسل لاجئين إلى أوروبا في حافلات، إن لم يتم التوصل إلى صفقة بين تركيا والاتحاد الأوروبي.ولكن من المفروض أيضاً الإشارة إلى أن التلويح بورقة لاجئين لاذوا بتركيا هربا من حرب شرسة في بلادهم، كأوراق مساومة، لهو شيء لا يختلف كثيراً عن النهج الأوروبي غير الإنساني. ومن المعيب اللجوء في المفاوضات السياسية بين تركيا والاتحاد الأوروبي الى اسغلال لاجئين، اضطروا لترك بيوتهم لكي ينجو بأنفسهم.



