اخر الأخبارثقافية

مسلسل “شرارة” من الكوميديا الى الأجواء السوداوية

على الرغم من البداية الخفيفة والكوميدية للمسلسل، إلا أن “شرارة” سرعان ما ينقلب إلى أجواء سوداوية ودراما ثقيلة، صدمت المُشاهد الذي كان يتوقع عملاً كوميديًا بالكامل.

هذا التحول في تصنيف العمل لم يكن سلبياً، إذ كان مدعومًا بسردٍ درامي مهدَّ لهذا التغيير. لكن للأسف، وقع “شرارة” في مأزق النهايات السريعة والمستعجلة، حيث لم يكن تمديد الأحداث متوازنًا مع تسارعها، مما أفقد بعض اللحظات الدرامية دقتها .

بعض الانتقالات جاءت غير واضحة أو غير منطقية، خصوصًا في خط التحقيق، إذ افتقر إلى الدقة في الطرح، سواء من ناحية تسلسله أو آلية إدارته، لأنهُ من غير الواقعي أن يُستكمل التحقيق عبر مكالمة هاتفية كما حدث في إحدى حلقات النصف الأخير، إضافة إلى أن توليه من قبل عناصر أدنى بدلًا من الضابط المسؤول يضعف مصداقية السرد .

غصون حيدر، بكر خالد، سولاف، كادي القيسي، أهم الشخصيات التي تركت أثرًا حقيقيًا في العمل، لم تعتمد بالضرورة على قوة كتابة المشهد أو تماسك النص بل على قدرتها في تقديم الدور .

هذه الشخصيات نجحت في الانتقال من الطابع الكوميدي إلى الجدية بشكل ملحوظ، رغم ان البعض لم يكن بهذا الأداء الجيد في أعمال سابقة، ولا أدري ان استمر هذا الأداء في أعمال لاحقة، لمعرفة إن كان السبب في الورق أو إدارة المخرج لأداء الممثلين بشكل جيد، أو ربما تطور موهبة الممثل بفعل التجارب، حيث كان هذا التحول مؤثرًا ليس فقط على مستوى المشهد، بل على مستوى الشخصية نفسها وتطورها داخل المشهد .

هناك تفاوت في مستوى النص، فلا هو الأفضل ولكنه في الوقت ذاته لا يُعد الأسوأ وقد يعتبر هذا مؤشراً غير سلبي .

تكمن المشكلة الأساسية في تطرق العمل إلى عدة قضايا في وقت واحد دون جمعها ضمن خط درامي واضح .

لذلك بدا العمل في بعض أجزائه مشتّتًا نوعاً ما، وكأن كل خط درامي يحتاج إلى معالجة خاصة، وما جعل هذا التشتت يبدو واضحاً هو عدم التوازن في تسلسل الأحداث التي تم اقحامها في الجزء الأخير من العمل لتسريع الأحداث نحو النهاية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى