بيَ جمرةُ النجفيِّ تضحكُ نارُها

مهدي النهيري..
ماذا أحدِّثُكُمْ وفي نفسي الفجيعةُ
كلَّما هَدَأتْ يثارُ غُبارها
وأنا أبو الروحِ المُباحةِ عُودِلَتْ
معَ كلِّ مطَّلعاتِها أسرارُها
نفسٌ رمادُ الحربِ شكَّلَها
وها هيَ لو علمتَ محطَّمًا قيثارُها
من قبلِ عامٍ كنتُ حَدّاءَ القصيدةِ
يومَها الكلماتُ آرَ أوارُها
يومَ اصطُفيتُ لهُ عراقًا شاعرًا
بيَ جمرةُ النجفيِّ تضحكُ نارُها
متذكّرًا عينيهِ تبتسمانِ موسيقى
أثرثِرُ حولَها وأُثارُها
واليومَ تلكَ النارُ.. أكبرُ حسرةٍ
أنْ ظلَّ لي منها الأقلُّ.. شَرارُها
لكنْ على رِسْليكِ يا شفتيَّ..
فوقَ الأرضِ مَهْما هُدّدتْ جبّارُها
والأرضُ مثقلةُ الحسينِ.. رمالُها ورجالُها
وشِجارُها وشِفارُها
والمستطابُ إذا يموتُ بها سيُولَدُ
كلَّ ثانيةٍ ويُولدُ ثارُها
والخامنائيُّونَ صاروخيةٌ
أجسادُهمْ ونمتْ لها أظفارُها
وأكفُّهُمْ شَجَرُ الجحيمِ
رؤوسُ شذاذِ اليهودِ الساقطينَ ثمارُها.



