اخر الأخبارطب وعلوم

الجمهورية الإسلامية تدخل صواريخ جديدة الى المعركة.. ضربات دقيقة وقوة تدميرية هائلة

منظومات دفاع العدو خارج الخدمة

تواصل الجمهورية الإسلامية، حربها ضد الكيان الصهيوني وأمريكا بوتيرة متصاعدة، فقد أعلن الحرس الثوري الإيراني، دخول جيل جديد من الصواريخ، في خطوة تعكس قوة إيران العسكرية وأنها بدأت باستخدام عنصر المفاجأة في عملياتها، ما يمثل مشكلة جديدة لواشنطن التي بدأت تحاول انهاء الحرب حتى وان كانت بنصر وهمي.

وتقول مصادر، إن الصواريخ التي يجري الحديث عنها تمثل ما تصفه إيران بنخبة صناعتها الصاروخية، وتشمل ثلاثة نماذج رئيسة هي خرمشهر-4 وفتاح وخيبر. هذه الصواريخ تختلف من حيث طبيعتها التقنية ووظيفتها العملياتية. فصاروخ خرمشهر-4 يُصنف ضمن الصواريخ الباليستية، وهو ما يميزه عن الصواريخ الفرط صوتية أو صواريخ الكروز التي يكثر الحديث عنها في السنوات الأخيرة.

ويكمن الفرق الأساسي بين هذه الأنواع في طبيعة مسار الطيران. فالصاروخ الباليستي يتبع مساراً قوسياً في الجو؛ إذ يرتفع إلى طبقات عالية من الغلاف الجوي حتى يصل إلى ما يعرف بنقطة السمت، قبل أن يبدأ الهبوط باتجاه الهدف. هذا المسار يجعل اكتشافه أسهل نسبياً من قبل أنظمة الدفاع الجوي، خاصة في الطبقات العليا من الغلاف الجوي، وهو ما يمنح منظومات الدفاع فرصة أكبر لاعتراضه مقارنة بأنواع أخرى من الصواريخ.

أما الصواريخ الفرط صوتية، فتتميز بسرعة هائلة وقدرة أعلى على المناورة، إذ يمكن أن تصل سرعة بعضها إلى ما بين 16 و18 ماخ، أي ما يعادل 16 إلى 18 ضعف سرعة الصوت. هذه السرعة الكبيرة تقلص زمن الإنذار المتاح لأنظمة الدفاع الجوي، ما يجعل اعتراضها أكثر تعقيداً مقارنة بالصواريخ الباليستية التي تسلك مساراً واضحاً نسبياً أثناء الطيران.

وفيما يتعلق بآليات التشغيل، تشير التحليلات العسكرية إلى أن إيران تعتمد ما يشبه أحزمة إطلاق جغرافية داخل أراضيها. فهناك حزام أوسط تستخدمه لإطلاق الصواريخ نحو الأهداف القريبة في منطقة الخليج، بينما يمثل الحزام الغربي منطقة تموضع في العمق تُستخدم لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة بعيدة المدى. هذا التمركز في غرب إيران يمنح الطائرات المسيّرة مدى طيران أكبر، ما يسمح لها بقطع مسافات طوال قبل الوصول إلى أهدافها.

وأصبحت الصواريخ الإيرانية بعد 12 يوماً على الحرب تمثل تحدياً متزايداً لمنظومات الدفاع الجوي الحديثة. فالمشكلة لا تكمن فقط في قدرتها على إصابة الأهداف، بل في المعادلة الاقتصادية التي تفرضها. إذ يتطلب التصدي للصواريخ الإيرانية صاروخاً اعتراضياً تبلغ قيمته ملايين الدولارات، مثل الصواريخ المستخدمة في منظومات الدفاع الجوي المتقدمة. هذه الفجوة في الكلفة تجعل استخدام الصواريخ الإيرانية وسيلة فعالة لاستنزاف مخزون الصواريخ الاعتراضية لدى الخصوم.

هذه التطورات تعكس تحولات أوسع في العقائد القتالية للجيوش الحديثة. فالحروب لم تعد تعتمد بشكل أساسي على المنصات العسكرية الضخمة باهظة الكلفة، بل تتجه بشكل متزايد نحو الاعتماد على الأنظمة غير المأهولة والتكنولوجيا المتقدمة. ويظهر هذا التحول بوضوح فيما يعرف بحروب الجيل السادس، التي تقوم بدرجة كبيرة على الطائرات غير المأهولة والأنظمة الذكية والشبكات القتالية المتكاملة.

تشير هذه التطورات إلى أن طبيعة الصراعات العسكرية تشهد تغيّراً متسارعاً، حيث باتت الصواريخ الفرط صوتية والطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة، عناصر أساسية في ميدان القتال الحديث. وهو ما يدفع الجيوش إلى البحث عن حلول دفاعية جديدة قادرة على التعامل مع تهديدات سريعة ومنخفضة الكلفة، لكنها شديدة التأثير في موازين القوة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى