المقاومة الإسلامية في العراق تُجدد تحذيراتها للأحزاب الكردية من خطورة مساندتها لقوى الشر

سنُحيل المصالح الغربية الى ركام
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تصاعد الحديث في الآونة الأخيرة عن وجود تحركات أمريكية في شمال العراق، عبر دعم العصابات الكردية المسنودة من قبل الكيان الصهيوني وواشنطن، للتسلل عبر الحدود الإيرانية وإحداث فوضى بالتزامن مع العدوان الصهيو-أمريكي المستمر ضد الجمهورية الإسلامية، في محاولة غربية يائسة لحرف الأنظار وفك الضغط عن القواعد الأمريكية والمصالح الصهيونية، اللتان ترزحان تحت صواريخ ومُسيرات طهران.
وقبل اندلاع العدوان الأمريكي ضد الجمهورية الإسلامية، تحدثت مصادر أمنية مطلعة عن وجود مخطط أمريكي للتسلل عبر الحدود العراقية الإيرانية الشمالية، لكنها لم تكشف عن طبيعة هذا التسلل، ومع انطلاق المعركة بدأت السيناريوهات تتضح أمام الجميع، وبات الدور الذي تلعبه الأحزاب الكردية الموالية لواشنطن والكيان الصهيوني مكشوفاً أيضاً، الأمر الذي دفع المقاومة الإسلامية العراقية الى توجيه ضربات تحذيرية لوقف الدعم الكردي للتحركات الأمريكية.
دعم الأحزاب الكردية للكيان الصهيوني وأمريكا في حربهما ضد الجمهورية الإسلامية، يعد انتهاكاً للدستور العراقي الذي يمنع استخدام أراضي البلاد منطلقاً للعدوان على الدول المجاورة أو الإقليمية، وأربيل تخالف ذلك عبر سلوكياتها المهددة للأمن القومي العراقي.
ويوم أمس، أصدرت المقاومة الإسلامية في العراق، بياناً حذرت فيه القوى الكردية من دعم المخططات الصهيونية، متوعدة المصالح الأمريكية بمزيد من الضربات.
وأضاف البيان، أنه “في الوقت الذي نجدد وعيدنا إلى الأمريكان وقيادات الأحزاب الكردية في إقليم كردستان العراق من مغبة التورط في إسناد العصابات الإجرامية الكردية المدعومة من الكيان الصهيوني، التي تبغي التسلل إلى داخل الجمهورية الإسلامية، فإن قوى الاستكبار وتلك الأحزاب ستواجه استهدافاً شديداً لمصالحهم الاقتصادية وشركاتهم وأدوات نفوذهم ومعسكراتهم في العراق والمنطقة، وسنحيلها إلى ركام لا تستوعبه حساباتهم”.
وتابع، إن “أبناء المقاومة العراقية الذين دحروا عصابات داعش الإرهابية، وأفشلوا مخططات العدو الصهيو-أمريكي الخبيث في البلاد، قادرون على ردع أدواته في عموم العراق، ولن يسمحوا بعودة وحوش الإرهاب مهما تعددت أشكالها وتنوعت أسماؤها”.
وخلال الساعات التي أعقبت العدوان ضد الجمهورية الإسلامية، تعرضت مقرات الحشد الشعبي القريبة من إقليم كردستان الى هجمات، أدت الى سقوط عدد من الجرحى في صفوف المقاتلين، فيما تشير مصادر أمنية الى ان مصدر القصف انطلق من أماكن تم تحديدها من إقليم كردستان، وهو ما دعا المقاومة الإسلامية بالرد على مصادر النيران واستهداف المواقع الأمريكية في شمال البلاد.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي وسام عزيز لـ”المراقب العراقي”: إن “جميع الاستهدافات سواء من المقاومة العراقية أو الجمهورية الإسلامية لإقليم كردستان مشروعة، على اعتبار ان الإقليم قدم الدعم للعصابات الاجرامية المرتبطة في الكيان الصهيوني لزعزعة أمن إيران”.
وأضاف عزيز، أنه “من المؤسف ان يكون هنالك طيف عراقي يتعاون مع أمريكا والكيان الغاصب ضد الجمهورية الإسلامية”، مشيراً الى ان “أربيل فيها الكثير من المراكز التابعة لإسرائيل وقد تم استهدافها خلال الفترة الماضية”.
وتابع، أن “هناك معلومات عن وجود دعم كردي للمجاميع الإرهابية الكردية في إيران لإحداث فوضى وبالتالي، فأن الرد الإيراني لا يعتبر تجاوزاً على سيادة البلاد بل هو حق مشروع للحفاظ على الأمن القومي الداخلي، سيما مع استمرار العدوان”.
وأوضح، ان “الأحزاب الكردية كان الأحرى بها ان تبتعد عن هذه المعركة، لأنها بهذه الطريقة تغرق الإقليم بمشاكل أكبر منها بكثير، مشيراً الى ان كردستان انتهكت الدستور العراقي ولا بد من ايقافها عند حدها”.
وأشار عزيز الى ان “الأكراد يظنون بأن أمريكا حليف جيد وان النجاة عن طريق موالاتهم، وعلى ما يبدو انهم لم يتعلموا من تجربة قسد وكيف سلم الامريكان أكراد سوريا الى عصابات الجولاني”.
ويتوقع مراقبون بأن أربيل ستشهد مزيداً من الضربات خلال الساعات المقبلة من قبل قوى المقاومة الإسلامية العراقية، في حال إصرارها على دعم المخططات الأمريكية والصهيونية، مشيرين الى ان المواقع الأمريكية والإسرائيلية ستكون أهدافاً مشروعة لهذه الضربات.



