اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

التطورات الخطيرة في المنطقة تفرض على القوى السياسية التحرك لتشكيل الحكومة

وسط دعوات لترك الخلافات


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تطورات متسارعة، وأحداث خطيرة تحيط بالعراق بفعل العدوان الأمريكي والصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ورغبات الاحتلال بتوسيع نفوذه في منطقة الشرق الأوسط وفقاً لمخططات استعمارية يعمل على تطبيقها بالتنسيق مع واشنطن التي تريد من تل أبيب أن تكون شرطي أمريكا المسيطر في المنطقة وصاحبة الكلمة العليا دون أي منافس، ولهذا تحاول إسقاط النظام الإيراني من خلال اغتيال قادته، ولكن حنكة الجمهورية ومؤسساتها الرصينة استطاعت عبور تلك العقبة والحفاظ على الحكومة الإيرانية من خلال مواجهة المحتل ومنع تحقيق طموحاته.
كل هذه الملفات تحتاج الى حكومة قوية وأصيلة قادرة على مواجهة التحديات الراهنة والعبور نحو بر الأمان من خلال اتخاذ القرارات الحاسمة والمصيرية، كون الحكومة الحالية هي لتصريف الأعمال اليومية وهي منقوصة الصلاحيات خاصة في ظل الوضع الاقتصادي الذي يعاني نقصاً في السيولة، بالإضافة إلى محاولات الإدارة الأمريكية إشراك العراق في الحرب الدائرة بالمنطقة، الأمر الذي دفع مجلس النواب العراقي إلى التحرك سريعاً وعقد جلسة طارئة استثنائية لبحث هذه الملفات كون الحكومة لا تمتلك صلاحيات اتخاذ القرارات الكاملة لتأمين سيادة بغداد وإبعادها عن دائرة الصراع.
ويرى مراقبون ضرورة مضي الكتل السياسية الفاعلة نحو تشكيل الحكومة الجديدة وترك الخلافات الجانبية التي لا تساوي شيئاً أمام خطورة المرحلة التي تحاول واشنطن وتل أبيب إعادة رسم خريطة منطقة الشرق الأوسط وفقاً للمصالح الأمريكية، وبما أن العراق واحد من أهم دول المنطقة، فيجب أن يكون له حضوره الفاعل لا أن يكون خاضعاً وتابعاً للمزاج الأمريكي بفعل الضغوط التي تمارسها على بغداد وعرقلتها تشكيل الحكومة من خلال تهديد الكتل السياسية بفرض عقوبات اقتصادية على البلاد في حال المضي باختيار شخصيات بعيدة عن دائرة القرار الأمريكي، ولهذا تدفع في اختيار أسماء قريبة منها من أجل تمرير ما تريده من مصالح.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي عبد الله الكناني في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “المرحلة الحالية حرجة جدا وتحتاج إلى رئيس وزراء جريء، لان بغداد في منتصف الحرب الحاصلة بين واشنطن وتل أبيب من جهة وايران من جهة أخرى خاصة وأن قرار السلم والحرب هو بيد الحكومة الاتحادية”.
وأشار الكناني إلى أن “العراق بحاجة لرئيس وزراء قادر على اتخاذ جميع القرارات وبصلاحيات كاملة كون هذه الحكومة هي لتصريف الأعمال ومنقوصة الصلاحيات”، داعيا في الوقت نفسه، “البيت الكردي إلى حسم مرشحه لرئاسة الجمهورية وترك خلافاته على جنب”.
يشار إلى أن مصادر سياسية كشفت في وقت سابق عن قرب تشكيل الحكومة الجديدة، حيث رجحت أن هذه العملية ستحسم بعد عيد الفطر مباشرة، خاصة في ظل الأنباء التي تتحدث عن سحب ترشيح نوري المالكي لمنصب رئاسة الوزراء.
كما أكدت المصادر، أن الإطار التنسيقي سيذهب نحو اختيار شخصية جديدة تتماشى مع وضع المرحلة الحالية، وإبلاغ البيت الكردي بضرورة حسم مرشحه لرئاسة الجمهورية الذي يعتبر البوابة والمدخل الرئيس نحو اكمال جميع الاستحقاقات الدستورية المعطلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى