عربي ودولي

«إنتفاضة النيران» تشعل «إسرائيل» البرفسور في الجامعة العبرية «عميرام غولدبلوم» يتهم نتنياهو بإفتعال الحرائق للتغطية على صفقات الغواصات الألمانية

1542

المراقب العراقي – خاص

أشعلت الحرائق التي اندلعت في العديد من المناطق داخل فلسطين المحتلة  ، وخصوصاً في القدس وحيفا، الاتهامات بشأن أسبابها.وفيما أشار البعض إلى أجواء الجفاف التي تسود المنطقة، والتي حالت حتى الآن دون تساقط الأمطار، واتهم مسؤولون إسرائيليون عرباً بإشعال الحرائق قصداً.وفيما تعامل مغردون عرب بشماتة مع الحرائق في إسرائيل، عادّين أنها غضبٌ من الله على اليهود بسبب قانون الأذان، تحدث إسرائيليون عن «جهاد الحريق» و «انتفاضة الحرائق».وقد اضطرت إسرائيل لطلب المعونة العاجلة من طائرات دول عدة للمساعدة في إخماد الحريق،حيث وصلت طائرات من تركيا وروسيا واليونان بعدما تمّت مطالبة سكان 12 حياً في مدينة حيفا بإخلاء بيوتهم، واللجوء إلى محطات لجوء محددة في بلدات ومناطق مجاورة.وأعلنت إسرائيل أن موجة الحرائق التي تجتاحها على نطاق واسع ، والتي وصلت إلى مدينة حيفا وجبل الكرمل، وضعت الدولة العبرية في حالة حرب، فالأحياء الكثيرة التي اقتربت منها النيران في القدس وحيفا وضعت مئات آلاف الإسرائيليين في خطر شديد.فيما تبنت جماعة تطلق على نفسها اسم “مأسدة المجاهدين في فلسطين” مسؤوليتها عن الحرائق التي اجتاحت الأراضي المحتلة في فلسطين، وتقول إنها ليست المرة الأولى التي تعلن فيها “حرب الحرائق” على المحتل الإسرائيلي بل سبق أن فعلت ذلك قبل خمس سنوات.ونشر موقع Terror Monitor صورة لبيان الجماعة التابعة لتنظيم القاعدة صادر عن “مؤسسة الرياح الإعلامية” أعلنت فيه الجماعة بأن النيران لم تأت بفعل عوامل الطقس وشدة حرارة الشمس، إنما كانت عملاً مقصوداً.وقالت إنها ليست المرة الأولى التي تعلن فيها “حرب الحرائق” على المحتل الإسرائيلي، وأشارت إلى أنه سبق لها أن أعلنت ذلك بتاريخ 24 من شهر تشرين الثاني عام 2011، أي في اليوم نفسه الذي يوافق انتشار الحرائق هذا العام.ولفتت إلى أنه عندما أصدرت البيان في المرة الأولى قبل خمس سنوات، عدّ بعض “الحاقدين” أن جماعة “مأسدة المجاهدين” وهمية لا وجود لها.وأوضحت الجماعة في بيان، لم يتم التأكد من صحته، بأنها أجبرت رئيس وزراء الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بأن يعترف بنفسه بأن هناك أدلة على تعمّد بعض الحرائق.ومن جانب اخراتهم محاضرٌ إسرائيلي في”الجامعة العبرية”، رئيسَ حكومة الاحتلال “بنيامين نتنياهو”، بالوقوف وراء الحرائق الضخمة التي اندلعت في مناطق متفرقة في الاراضي المحتلة.وقال البروفيسور والمحاضر في الجامعة العبرية “عميرام غولدبلوم”، في منشورٍ له على “فيسبوك”، إن نتنياهو يقف وراء الحرائق التي تجتاح “اسرائيل”؛ من أجل إخفاء قضية الغواصات الالمانية.وكان النائب العام الإسرائيلي أمر الشرطة بفتح تحقيق بشأن مزاعم عن دور غير قانوني لمقرب من نتنياهو في عملية شراء ثلاث غواصات ألمانية.وتبرز وسائل الإعلام الصهيونية منذ عدة أيام في صدارة أخبارها ما يوصف بأنه قد يتحول إلى فضيحة عن “تضارب مصالح”، كشفت عنها القناة التلفزيونية الصهيونية العاشرة.وذكرت القناة أن المعني هو ديفيد شيمرون المحامي الشخصي لرئيس الوزراء، وممثل رجل الأعمال الإسرائيلي ميكي غانور وكيل مجموعة “ثيسنكروب مارين سيستمز” الألمانية التي تتولى بناء هذه الغواصات.من جهته، أكد رئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو أنه لا يعلم بصلة شيمرون بهذه العملية، في حين قال بيان لوزارة العدل إن الشرطة تلقت معلومات جديدة، وإن النائب العام أفيشاي ماندلبليت “أمر باستعراض مختلف جوانب” هذه الصفقة، من دون إعطاء تفاصيل عن الأشخاص الذين قد يشملهم التحقيق.ولا تزال الحرائق تواصل امتدادها، في أكثر من منطقة في فلسطين المحتلة، وسط صعوباتٍ كبيرة في السيطرة، عليها نظراً لشدة الرياح التي تقف في وجه محاولات رجال الاطفاء لاخماد النيران الضخمة.حيث ذكرت القناة الثانية بتلفزيون کیان الاحتلال الصهيوني إن الحرائق المشتعلة في (إسرائيل) والمستمرة وصلت لأول مرة إلى ضواحي مدينة تل أبيب، مضيفة: إن السلطات الإسرائيلية أغلقت (مطار بن جوريون).يأتي ذلك في الوقت الذي اتسعت فيه رقعة الحرائق بشكل سريع في مدينة حيفا ومحيطها، ما أدى لنزوح أكثر من 75 ألف مستوطن من أحياء راموت سبير، ورمات حن، وألموج وبن جوريون، وجولدا، ورمات أشكول، ونيوت بيريز، وروميما، ومركاز حوريف، وأحوزا.وواصلت فرق الإطفاء المكونة من أكثر من 1000 جندي إطفاء وأكثر من 150 سيارة إطفاء بالإضافة لحوالي 20 طائرة، محاولاتها لإخماد النيران، خاصة أن المدينة تمتلك محطة مركزية للوقود لا تبعد سوى عدة أمتار عن مركز الحرائق.وقال المتحدث باسم هيئة الإطفاء في كيان الاحتلال في مدينة حيفا للقناة الاسرائيلية: إن الوضع حرج، وهناك خطر حقيقي على الأروح والمدارس والممتلكات، داعيا كل من يستطيع مغادرة المدينة أن يغادرها فورا.وقضت الحرائق على 600 بيت في حيفا، وادت الى تعطيل الدراسة في جامعتها، ومنع اجازات الجيش الالصهيوني وتم استدعاء فرق الاحتياط من اجل السيطرة على موجة الحرائق التي تنتشر كالهشيم في الاراضي المحتلة وأجبر الحريق في حيفا ثالث أكبر مدن الكيان، اكثر من 70 ألف مستوطن على ترك المدينة، وتم اغلاق مطار بعد اغلاق مطار بن غوريون، كما تحدثت المصادر الطبية عن إصابة ما لا يقل عن 100 نتيجة استنشاق الدخان. فيما دعا الحاخام الاكبر في مدينة صفد، شموئيل إلياهو، مسموح اطلاق النار باتجاه العرب مشعلي النيران، وايضا مسموح كسر حرمة يوم السبت من اجل السيطرة على الحرائق.
عادّاً تلك الحرائق بـ (حالة حرب) في إسرائيل (يشنها إرهابيون)، على حد تعبيره. كما نقل عن وزير المالية الإسرائيلي قوله: إن إشعال الحرائق في حيفا كان متعمدا وبدوافع ارهابية، على حد زعمه.من جهته، رد رئيس (القائمة العربية المشتركة) النائب أيمن عودة قائلاً: إن حديث الإعلام الاسرائيلي عن وقوف جهات فلسطينية وراء الحرائق، يعدّ بمثابة تحريض ضد الجماهير العربية في الأراضي المحتلة.وبعد فشل السلطات الإسرائيلية في إخماد موجة الحرائق التي تضرب مناطق متفرقة في شمالي اسرائيل، ، طلب كل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن الداخلي جلعاد اردان طلبا المساعدة من تركيا واليونان وقبرص وإيطاليا في إخماد النيران.فبعد سلسلة حرائق شهدتها مناطق في شمالي إسرائيل والقدس ووصلت ألسنتها لبعض المستوطنات في مناطق الضفة الغربية والقدس الشرقية، شبّ حريق “ضخم” في منطقة “موديعين” المحاذية للقدس، واقتربت بشكل “خطير” من البيوت ومحل تجارية، مما استدعى إغلاق الشوارع المؤدية إليها وإجلاء سكان من المنطقة. وتوقع المفتش العام للشرطة الاسرائيلية روني الشيخ، في وقت سابق ” أن تستغرق عملية مكافحة الحرائق أياما. وكان رئيس بلدية حيفا، يونا ياهف، قال للقناة الثانية الإسرائيلية إن هناك عدة مناطق تشتعل بها النيران في المدينة، حيث أجبرت الحرائق السلطات على قطع الطرق وإغلاق المدارس وإجلاء مئات السكان من بعض الأحياء.وأشار ياهف إلى وجود مؤشرات على أن سبب أحد الحرائق هو قيام شخص ما “بإلقاء سيجارة في منطقة مليئة بالزيوت والسوائل القابلة للاشتعال” في احدى المناطق الصناعية.وفي السياق احتلت الحرائق مساحة كبيرة من جلسات الكنيست الاسرائيلي حيث شنت عضوة الكنيست “نافا بوكر” هجوماً حاداً ضد وزارة المالية الاسرائيلية، متهمة اياها بالتقاعس في تخصيص ميزانية لبناء خطوط عازلة بين الغابات والأحراش والحقول والمدن والبلدات المحيطة بها.
مبيّنة أن الخطوط العازلة كانت لتمنع وقوع أضرار فى المساكن وإصابات بين المدنيين.وأشارت “بوكر” إلى تصادف اندلاع النيران قبل أسبوع من الذكرى السادسة للحريق غابات كرمل- كان زوجها ضمن قتلى ذلك الحريق- لافتة إلى إهمال السلطات لاتخاذ الاجراءات الاحترازية للوقاية من عواقب تلك النيران.ودفعت هذه الحرائق إسرائيل للجوء إلى طلب طائرات إطفاء من الخارج وإصدار نداء مساعدة من الدول الأخرى، حيث أعلنت إذاعة “صوت إسرائيل” أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن الداخلي، جلعاد إردان، قررا طلب المساعدة من تركيا واليونان وقبرص وإيطاليا لإرسال طائرات خاصة بإخماد الحرائق.وقال “نتنياهو” في الخطاب الذي ألقاه لمناقشة نتائج الحرائق المنتشرة وأسبابها، أن اسرائيل استعانت بمساعدات مكثفة من جيرانها في أوروبا عند اندلاع حريق غابات الكرمل في عام 2010، التي أودت بحياة 44 اسرائيليا، مردفا أن اسرائيل أصبحت تمتلك أسرابا من الطائرات المكافحة للنيران، لكنها لا تزال في حاجة إلى بعض المساعدات متمثلة في طائرات لإطفاء حرائق الغابات.وأضاف “نتنياهو” أن التقارير ترجح حالة الطقس كسبب رئيس خلف اندلاع الحرائق، فالطقس الجاف والرياح ساهم في انتقال النيران إلى مناطق مختلفة، لكنه لمح إلى احتمالية أن يكون إهمال المتنزهين سببا في انتشار الحرائق.فيما ذكر موقع القناة الثانية الاسرائيلية أنه تمّ اعتقال فتى من مدينة رهط بتهمة “التحريض” على الحرائق صباح اليوم، بعد إعلان وزير الأمن الداخلي غلعاد أردان أن “القوات الأمنية” ستصل الى جميع المشتبه بتورّطهم في إضرام الحرائق و”التحريض” على شبكات التواصل الاجتماعي.وبحسب الموقع، لدى الشرطة الصهيونية أحد عشر معتقلًا إضافيًا بتهمة “التورط في إضرام النيران”، ثلاثة منهم متهمون بإضرام النيران في حيفا.ولفت الموقع الى اعتقال ثلاثة متهمين إضافيين في منطقة ساجور في الجليل، وبالقرب من عتليت اعتقل مشتبه عُثر معه على زجاجات وموادًّ مشتعلة تستخدم “لإشعال الفحم”.
يذكر أنها ليست المرّة الأولى التي تفشل فيها السلطات الإسرائيلية في التعاطي مع الحرائق، فقد تعرّضت سلسلة جبال الكرمل في إسرائيل إلى حريق ضخم قبل 6 سنوات، أودى آنذاك بحياة 44 شخصا، دفع السلطات الإسرائيلية حينها بالاستعانة بطيران دول اجنبية لإخماده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى