ظهور «ترامب» فرنسي .. فرانسوا فيون مع بشار الأسد وإيران الأمريكيون غير راضين عن باريس .. ويخافون من أصدقاء بوتين للانتقال إلى قصر الإليزيه

تطرقت صحيفة “ترود” إلى تأثير نتائج انتخابات الرئاسة الأمريكية في الساحة الأوروبية؛ مشيرة إلى ظهور “ترامب” فرنسي، فيما قالت صحيفة عربية، ان المعركة الرئاسية انتهت إلى منافسة بين فرانسوا فيون ومارين لوبن رئيسة حزب «الجبهة الوطنية» ويعني ذلك أن التغيير حتمي في سياسة فرنسا الخارجية مع انطلاقة جديدة في علاقات فرنسا مع الأسد وايران.. جاء في مقال صحيفة”ترود”: إن انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة، برغم إرادة الأوليغارشيين، له تأثير نفسي في أوروبا؛ حيث يلاحظ الميل نحو اليمين، وترشيح سياسيين تحدثوا عن فقدان السيادة والمصالح الوطنية والقيم التقليدية. فقد بدأ نهج الغرب الثابت بشأن العولمة وحماية الأقليات والوحدة الأور-أطلسية يتغير بإضافة التفكير السليم إليه. وإن أول دولة أوروبية تنتظر هذه التغيرات، ستكون فرنسا بعد أن ظهر فيها “دونالد ترامب” فرنسي هو رئيس وزرائها السابق فرانسوا فيون.أما المفاجأة الرئيسة، التي حدثت داخل المعارضة الفرنسية اليمينية (الحزب الجمهوري)، فكانت خروج نيقولا ساركوزي من المنافسات؛ ما اضطره إلى إعلان اعتزاله العمل السياسي.ويبدو أن نتائج استطلاعات الرأي، التي أكدت فوز عمدة مدينة بوردو آلان جوبيه (67 سنة)، هي الأخرى ستصبح هامشية؛ لأنفرانسوا فيون الذي لم يكن ذا اعتبار، اكتسح الانتخابات التمهيدية، وحصل على 44 في المئة من أصوات أكثر من أربعة ملايين شخص، لم يكونوا جميعا أعضاء في الحزب. أي أنه حصل على دعم النشطاء في المجتمع الفرنسي.وبحسب صحيفة “لوموند”، فإن من بين أسباب فوز فيون هو شخصيته (صدقيته وولائه للتقاليد والمبادئ وأفكاره الواضحة وسمعته النظيفة)، وكذلك إمكانية تنفيذ برنامجه الاقتصادي.أما رئيس تحرير صحيفة “لوفيغارو”، فيشير إلى أن فيون “أكثر ثباتا من جوبيه، وهادئ أكثر من ساركوزي. فيون هو تجسيد “لهدوء اليمينيين”، والآن هو في انتظار مواجهة مصيره”.وتشير صحيفة “الإكسبريس” إلى أن فيون قال: “نحن لسنا أصدقاء” ولكنه استدرك فورا، وقال: “أتمنى أن نكون كذلك”. وتؤكد الصحيفة أن فيون يدعو دائما إلى “أوروبا من المحيط الأطلسي إلى الأورال” وإلى “اتفاقية الشراكة التاريخية”، حتى في الوقت الذي كان فيه الاتحاد الأوروبي غاضباً أي غضب من موسكو.أي أن العلاقات مع روسيا أصبحت اختباراً حقيقياً، يحاولون عبره تقديم أي مرشح للرئاسة، حيث يكفي الاطلاع على العناوين الرئيسة في الصحف الغربية التي تصدر بالفرنسية لتأكيد ذلك: صحيفة Le Temps السويسرية “يجب على فيون أن يبرهن على صموده بوجه بوتين”. صحيفة L’Obs الفرنسية “من ترامب إلى فيون: نرحب بكم في عالم بوتين”…وكانت موضوعات مكافحة البطالة وعدد ساعات العمل في الأسبوع وسن التقاعد والمهاجرين والبرقع وغير ذلك أساسية في المناظرات التلفزيونية بين المرشحين لمنصب الرئاسة. أما الآن، فالسؤال الرئيس الذي يطرح على فيون، فكان: “ماذا يجب على الرئيس الفرنسي عمله في سوريا وأوكرانيا؟”. لم يرتبك فيون، وأكد ضرورة إقامة تحالف استراتيجي مع روسيا من أجل استقرار أوروبا. وكذلك دعا إلى إلغاء العقوبات والتعاون مع روسيا ضد الإرهاب في سوريا، حتى إذا تطلب الأمر التعاون مع بشار الأسد. من جانبهم، ينظر الأمريكيون بعيون غير راضية نحو باريس. فصحيفة “بوليتيكو” تعرب عن مخاوفها: “بفضل فرانسوا فيون يمكن لأصدقاء بوتين في فرنسا الانتقال إلى قصر الإليزيه في حزيران المقبل”.الى ذلك نقلت وكالة روسيا اليوم مقالا تحليليا في جريدة الحياة قائلة: انتهت المعركة الرئاسية إلى منافسة بين فرانسوا فيون ومارين لوبن رئيسة حزب «الجبهة الوطنية» فسيعني ذلك أن التغيير حتمي في سياسة فرنسا الخارجية مع انطلاقة جديدة في علاقات فرنسا مع الأسد. فهناك عهد جديد مخيف، وتحول السياسة الفرنسية على الأبواب.إذا وصل فرانسوا فيون الفائز في الجولة الأولى من الانتخابات التمهيدية لحزب الجمهوريين الديغولي إلى الرئاسة في فرنسا في أيار المقبل، فسيعني ذلك أن سياسة فرنسا الخارجية ستتغير في الشرق الأوسط وخصوصاً في سوريا. فيون أعلن مرات عدة أنه سيعيد فتح سفارة فرنسا في دمشق وسيعاود التعامل مع بشار الأسد. ويعزز ذلك قربه من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تربطه به علاقة ود وثقة وصداقة حتى أنه يلعب البليار معه ويمضي إجازات معه في منزله الريفي في سوتشي. وكل ذلك يؤكد عزم فيون على تغيير التوجه الفرنسي في سوريا. كما أنه في الحوار الأخير مع المرشحين السبعة قبل فوزه أعلن أنه يحبذ التقارب مع إيران.



