اخر الأخبارطب وعلوم

للمرة الأولى من نوعها.. خرمشهر-4 يدك القواعد الأمريكية في قطر والبحرين

الضربات الإيرانية تضعف قدرة واشنطن الدفاعية

يبدو ان الجمهورية الإسلامية تسعى الى تصعيد عملياتها العسكرية ضد المصالح الأمريكية في المنطقة والكيان الصهيوني، فقد أعلن الجيش الإيراني انه نفّذ هجمات باستخدام صواريخ خرمشهر-4 الباليستية للمرة الأولى، مستهدفًا قواعد عسكرية أمريكية في قطر والبحرين.

وتُعدّ كلتا القاعدتين موقعين استراتيجيين مهمين للوجود العسكري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط.

وتُعتبر قاعدة العديد الجوية في قطر أكبر منشأة عسكرية أمريكية في المنطقة، ومركزًا للعمليات الجوية التي تُجريها القيادة المركزية الأمريكية.

أما القاعدة في البحرين، فتُعدّ مقرًا للأسطول الخامس التابع للبحرية الأمريكية، والمسؤول عن الأمن البحري في الخليج العربي والمياه المحيطة به.

ويُعدّ صاروخ خرمشهر-4، المعروف أيضًا باسم خيبر، أقوى منظومة صواريخ باليستية إيرانية الصنع وأكثرها تطورًا من الناحية التقنية.

بمدى تشغيلي يُقدّر بنحو 2000 كيلومتر، يستطيع هذا الصاروخ ضرب أهداف في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك إسرائيل ومعظم المنشآت العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج.

وصُمّم هذا الصاروخ العملاق لحمل رأس حربي ثقيل يتراوح وزنه بين 1500 و1800 كيلوغرام، ما يجعله من أكبر حمولات الرؤوس الحربية في ترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية.

بفضل قدرته على حمل حمولة كبيرة من الرؤوس الحربية، يُعدّ صاروخ خرمشهر-4 خيارًا ملائمًا لتنفيذ ضربات ضد البنى التحتية شديدة التحصين، بما في ذلك مراكز القيادة ومنشآت الإمداد، إضافة إلى القواعد الجوية.

ويبلغ طول الصاروخ نحو 13 مترًا وان قطره متران تقريبًا، ويُقال إنه يتضمن تحسينات في أنظمة الدفع والتوجيه والتحمل مقارنةً بأنظمة الصواريخ الباليستية السابقة.

ويُجهّز صاروخ خرمشهر-4 بمركبة عودة قابلة للمناورة (REV) قادرة على تعديل مسارها خلال المرحلة الأخيرة من الطيران، مما يُصعّب اعتراضها بواسطة أنظمة الدفاع الصاروخي الحديثة مثل باتريوت، وثاد، وأرو، ومقلاع داود المنتشرة في جميع أنحاء المنطقة.

إضافةً إلى القواعد الأمريكية في قطر والبحرين، شنّ الجيش الإيراني، وابلًا كثيفًا من نحو 600 صاروخ باليستي و2000 طائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل.

من جانب آخر، قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، إن قدرة الولايات المتحدة وحلفائها على تتبع الصواريخ القادمة ضعفت نتيجة استهداف إيران أنظمة الرادار التي تعمل كعيون للدفاعات الجوية في “الشرق الأوسط”، حيث أصابت العديد منها في الأيام الأخيرة.

وبحسب مسؤولين أمريكيين ومحللين عسكريين وصور الأقمار الصناعية، فإن الهجمات الإيرانية استهدفت أنظمة الرادار والاتصالات والدفاع الجوي في قطر والإمارات والأردن والبحرين والكويت والسعودية.

وأشارت الصحيفة إلى أن إحدى أهم الضربات استهدفت نظام رادار إنذار مبكر متطور في قاعدة “العديد” بقطر، التي تضم أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة.

وألحق الهجوم أضراراً برادار AN/FPS-132، مما أعاق قدرته على العمل، وفقاً لصور الأقمار الصناعية ومسؤول أمريكي.. ويُعدّ رادار AN/FPS-132 راداراً واسع الفتحة مصمماً لتتبع العديد من الأهداف في آنٍ واحد.

وتمتلك الولايات المتحدة 5 من هذه الأنظمة الرادارية الثابتة ضمن منظومة الإنذار المبكر لأمريكا الشمالية، والتي أُنشئت لحماية الأراضي الأمريكية من الصواريخ القادمة المحتملة. وتصل تكلفة هذا النظام إلى مليار دولار.

وبحسب مدير مشروع الدفاع الصاروخي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، توماس كاراكو، فإن “هذه موارد نادرة واستراتيجية”.

كما استهدفت إيران راداراً من طراز TPY-2 تابعاً لبطارية نظام الدفاع الصاروخي “ثاد” في الأردن، وفقاً لصور الأقمار الصناعية ومسؤول أمريكي.

ويُعدّ هذا الرادار عنصراً أساسياً في نظام الدفاع الصاروخي الأرضي، الذي يعترض الصواريخ الباليستية فوق الغلاف الجوي.

كما أظهرت صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة “وول ستريت جورنال” أضراراً لحقت بثلاث قباب رادار في معسكر “عريفجان”، وهي قاعدة تستخدمها القوات الأمريكية في الكويت، وأضراراً لحقت بنظام اتصالات عبر الأقمار الصناعية في مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين. وتُظهر صورة التقطها قمر صناعي في الأول من آذار تصاعد الدخان من مبنى في موقع رادار في قاعدة سلطان الجوية في السعودية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى