أميل دائماً إلى المدرسة التعبيرية والتجريدية زينب الأركوازي: المرأة كانت ولا تزال موضوع لكل المعارض


حاورها/ عزيز البزوني
التشكيلية زينب حسين موسى خان من مواليد محافظة ديالى ـ قضاء خانقين عام 1973م, دبلوم معهد معلمات وطالبة في قسم القانون, محاضرة لمادة الفنون التشكيلية في مركز شباب خانقين سنة 2002, شاركت في اغلب المعارض التشكيلية والمهرجانات على مستوى الإقليم والمحافظات وحصولها على جوائز وشهادات تقديرية, اقامت ستة معارض تشكيلية شخصية على نفقتها الخاصة, إلتقينا بها فكان هذا الحوار معها:
* الدراسة الآكاديمية تجعل للفنان يداً مدربة وعيناً مدربة وخيالاً ذهنياً واسعاً.
ـ بالتأكيد للدراسة الاكاديمية دور كبير في جعل الفنان يتفوق في قدراته الفنية من خلال دراسته للفن بشكل لآكاديمي، وايضا التخصص في المجال، ولكن كم من الفنانين الذين اخترقوا فضاء الفن وهم غير آكاديميين، اي لم تسمح الظروف لهم بالتخصص. برأيي ان الفنان لكي يبدع ويستمر في عمله لا يمكن ان يقاس ذلك كونه اكاديمياً او لا، فالفطرة أحيانا تتغلب على التخصص، فالفنان بحاجة الى الممارسة وتطوير نفسه حتى بعدما يكون دارساً للفن دراسة اكاديمية, الفنان العراقي المعروف علاء بشير طبيب جراح لكنه فنان عالمي.
* كيف ترين واقع الفن التشكيلي في خانقين؟
ـ لم تتوقف عجلة الفن في خانقين برغم معاناة الفنان، وبرغم كل العقبات التي تعترض طريقه. لقد اخترق فضاء الفن فنانون اصبحوا فيما بعد معروفين على مستوى العالم وفنانين رواداً لم ينقطعوا عن العطاء، يسعني هنا ان اذكر اسماعيل خياط جعفر الكاكي، صالح النجار، عباس محيي الدين الزهاوي، صباح محيي الدين، والفنانة المغتربة إبتهال الخالدي. جملة من المعاناة تعترض طريق الفنان منها عدم وجود قاعات خاصة بالفن، اي كاليري، وايضا الفنان في خانقين اصبح ضحية لإدارتين ما بين الاقليم والمركز ووجود نقابتين وجمعيتين ومؤسسات هنا وهناك ولكنها لا تدعم الفنان سواء ماديا ام معنويا. لدينا عدد كبير من الفنانين ، مجموعة منهم برزت على الساحة الفنية ولا تزال مستمرة ومجموعة اخرى تراجعت بسبب التهميش وعدم الاهتمام بالفنان.
* ان الرسم لا يحتاج سوى الى “فريم والوان وفرشاة”، وعليه نجد ان النحات يستخدم كل التقنيات والآلات من اجل تحقيق المنجز النحتي وايصال فكرته للمتلقي.
ـ بالتأكيد الفنان يجب ان يكون مبتكرا ويستمر في ابداعه، فقد خرج بعض الفنانين من قيود وتقليد لاستخدام مواد معروفة، وذلك من خلال دمج خامات من الطبيعة ومواد وادخال عنصر التكنيك والسطح الخشن، فهناك اعمال فنية لفنانين عباقرة استخدموا فيها مواد بسيطة وادخلوا خامات كالجرائد والشاي واكياس الطحين، اذ ان الفنان يجب ان لا يلتزم بقيود الالوان والخامات المعروفة.
* نلت ِجوائز كثيرة، ماذا تعني لك وما ابرزها؟ وما اقرب المدارس اليك؟
ـ حصلت على جوائز كثيرة، ليس فقط في مجال الفن وانما في مجالات اخرى أمارسها كالصحافة والنشاط المدني، وكان اخرها جائزة من الاتحاد الوطني الكردستاني، وكل جائزة حصلت عليها تمثل بالنسبة لي تقديرا من خلال المجتمع لما اقدمه من عطاء لانها لا تمنح الا لنخبة، ومن خلال تقييم وتقدير، وهي تعني لي ان لا اتوقف عن اعطاء الشهادات والتكريمات.
ـ عام 1994حصلت على شهادة تقديرية من مديرية النشاط المدرسي تربية ديالى.
ـ عام 2004 حصلت على شهادة تقديرية من وزارة الثقافة كرميان/ اتحاد فناني كوردستان لمشاركتها في المهرجان الاول للفنون.
ـ عام 2009 حصلت على شهادة تقديرية من بيت الحكمة لمشاركتها في معرض مشترك.
ـ عام 2010 حصلت على شهادة تقديرية من مديرية تربية خانقين لإلقاء محاضرة ودرس نموذجي لمادة التربية الفنية لمدارس خانقين.
ـ عام 2010 حصلت على كتاب شكر من قسم الإشراف الفني في تربية خانقين لتنظيم وإقامة مهرجان مدرسي لمدرسة شادان.
ـ عام 2010 حصلت على تكريم وزارة الثقافة والفنون/ اقليم كردستان من دارثقافة الاطفال في يوم المراة.
اقرب المدارس الى أعمالي هي التعبيرية والتجريدية.
* ما هاجسك الفني؟ وماذا يعد الرسم بالنسبة لك؟ ومن اين تسقين لوحاتك؟ هل انصفك النقاد على لوحاتكِ ورسوماتكِ؟
ـ بالتأكيد، ولكن في معرضي الاخير انتقدت لأنني حاولت ان اعرض اعمالاً فنية بعدة مدارس، وكان الهدف هو ان الفنان عندما يرسم اي عمل فني او بالنسبة لي “الفريم” الذي ارسم عليه اللوحة هي التي تجعلني اختار الفكرة والمدرسة، ارى انه من غير الطبيعي ان يبقى الفنان مكبلا بقيود معينة، ولكنّ لي جمهوري ومتابعي اعمالي الفنية، والدليل ان اي معرض اقيمه يكون له حضور جماهيري جيد.
* حدثينا عن معارضك الشخصية من حيث الفكرة واختيار العنوان والهدف من اقامة المعارض الشخصية والرسالة التي يحملها كل معرض وماذا يختلف احدهما عن الاخر؟.
ـ حتى الآن أقمت (6) معارض شخصية، اولها كان بلا عنوان لانه اول معرض تشكيلي جمعت فيها كل اعمالي لعام 2004، والمعرض الثاني عام 2005 (مواسم الاحزان) والمرأة هي موضوع لكل المعارض التي اقمتها، والهدف هو نقل المعاناة التي تواجه المرأة وكذلك ابراز دور المرأة في جوانب كثيرة وربما يكون عنوان (مواسم الاحزان) مستوحى من المحطات التي مررت بها لانني اشق طريقي بصعوبة في مجتمع يعدّ المرأة مواطنة من الدرجة الثانية. المعرض الثالث عام 2007 بعنوان (احلام تحت التراب)، وكان حول الاحلام والطموح التي يسعى الانسان الى تحقيقها. المعرض الرابع والخامس (احلام وردة) عام 2010، المعرض السادس (سيدة الربيع) عام 2016.
بصورة عامة الهدف من كل معرض هو توصيل رسالة ونقل صورة من الواقع الاليم او ابراز دور الانسان، وبالاخص المرأة في المجالات كافة.
* إقتحام المرأة في كثير من المعارض الشخصية والجماعية في خانقين يؤكد أن الحركة الفنية والتشكيلية فيها مليئة بالمواهب المتدفقة.
ـ بالنسبة للمرأة الفنانة، فبلا شك أن عدد الفنانات ليس بمستوى الطموح، الا اننا لا نتجاهل دور ووجود فنانات مثل ابتهال الخالدي الفنانة المغتربة التي تعد احدى رموز الفن، ولا تزال مستمرة في عملها، وسعاد ميكائيل، ومن الفنانات الشابات تازان وزهراء. ويبدو ان المعاناة والعقبات التي ذكرناها هي السبب في قلة حضور المرأة الفنانة في الساحة الفنية، الا ان الحركة التشكيلية مستمرة وهناك نخبة يعملون جاهدين وايضا نخبة من الشباب وطلبة الفنون الجميلة. في النهاية نقول ان الفن التشكيلي في ازمة.
* كلمة اخيرة.
ـ كلمتي الاخيرة هي شكري وامتناني لجريدتكم الغراء التي تتفقد الفنانين في خانقين، وايضا اتمنى انصاف الفنان من خلال تقديم الدعم المادي والمعنوي وكذلك محاولة ابراز أعماله ونشاطاته من خلال الإعلام.



