اخر الأخبارتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

أزمة الطاقة تمتد الى الداخل الأمريكي وتلهب أسعار البنزين

ضمن تداعيات الحرب على إيران


المراقب العراقي/ أحمد سعدون..
مع تصاعد المواجهة العسكرية بين الكيان الصهيوني المدعوم أمريكياً والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبعد ان ألحقت الأخيرة، خسائر كبيرة في القواعد الأمريكية بمنطقة الخليج وتوقف امدادات الغاز، شهدت أسواق الطاقة العالمية حالة صعود غير مسبوقة، حيث بلغت أسعار النفط الخام مستوى قياسياً تجاوز 93 دولاراً للبرميل الواحد، هذا الصعود لم يقتصر على أسعار النفط، بل امتد الى أسواق الغاز بعد اعلان قطر توقف تصديرها الى أوروبا بسبب الحرب الدائرة وتعرّض حقولها للقصف، مما أدى الى تجاوزها حاجز 700 دولار للألف متر مكعب للمرة الأولى منذ شباط 2023، وفي ظل هذه الحرب العبثية المفروضة على طهران، امتد لهيب صعود أسعار الطاقة الى الداخل الأمريكي، حيث وصل سعر الغالون الواحد من البنزين إلى 3.32 دولارات، مقارنة بسعر 2.98 دولار قبل اندلاع الأزمة، ما يعكس زيادة ملموسة في تكاليف الطاقة للمستهلكين الأمريكيين.
وأدت هذه الأزمة إلى حالة شبه الشلل التام في مضيق هرمز، الذي يعد شريان الحياة لصادرات النفط والغاز من الشرق الأوسط، ما دفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل حاد في آسيا وأوروبا، وامتدادها الى أمريكا.
وحول هذا الموضوع، أكد الخبير الاقتصادي أحمد الوائلي في حديث لـ”المراقب العراقي”، أن “هذه الحرب لم تقتصر آثارها على الشرق الأوسط، بل امتدت إلى الاقتصاد العالمي، حيث تراجع المعروض من الطاقة الأساسية وارتفع خطر التضخم، وزادت الضغوط على الشركات في مختلف الدول”.
وأضاف، أن “صدمة السوق الحالية قد تكون أشد من أزمة 2022 الناجمة عن الحرب الروسية على أوكرانيا، حين فقدت الأسواق نحو 80 مليار متر مكعب من الغاز الروسي سنوياً، في حين تشير التقديرات إلى أن الأزمة الحالية قد تتسبب بفقدان نحو 120 مليار متر مكعب من الغاز في الشرق الأوسط، وهو ما يزيد من حدة التوتر في أسواق الطاقة”.
وأشار الى أن “الأزمة الحالية ستفرض ضغوطاً إضافية على الاقتصاد الأمريكي الداخلي، لاسيما على الأسر ذات الدخل المحدود، حيث تمثل تكاليف الطاقة، جزءاً مهماً من الإنفاق الشهري”.
ووفق هذا المشهد، تشير المؤشرات الاقتصادية إلى أن “أسواق الطاقة دخلت مرحلة غير مستقرة، مع احتمال استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز في حال استمرار الحرب، مبينة، ان استمرار تعطيل مضيق هرمز سيؤدي الى تداعيات خطيرة على العقود المستقبلية، وعلى قطاع النقل البحري والطاقة البديلة في أوروبا وأمريكا، وهو ما يجعل الأزمة الحالية أحد أهم المخاطر الاقتصادية العالمية في السنوات الأخيرة”.
ومن جانب آخر، تناولت تقارير اقتصادية، ان “الأثر المالي للحرب التي تشنها أمريكا والكيان الصهيوني على إيران، لا تقتصر تداعياتها على الجوانب العسكرية، بل تمتد إلى الاقتصاد الأمريكي وتمويلها من الموازنة العامة عبر الضرائب أو الاقتراض الحكومي، مشيرة إلى أن تكلفة أول 100 ساعة من العمليات بلغت نحو 3.7 مليارات دولار، أي ما يقارب 891 مليون دولار يوميا، وهو عبء مالي واسع تتحمله الخزانة الأمريكية وينتهي أثره في نهاية المطاف على دافعي الضرائب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى