اراء

حرب بني صهيون على ايران .. حقائق …

بقلم :: منهل عبد الأمير المرشدي ..
العدوان الصهيوأمريكي على ايران يكمل أسبوعه الأول وسط جملة من الحقائق التي تفرض نفسها على كل ذي عقل وبصيرة .. الحقيقة الاولى تمثلت في نتاج الضربة الأولى التي كانت لأمريكا وكيان اسرائيل وحققت ما لم يكن في الحسبان باغتيال المرشد الاعلى السيد الشهيد علي الخامنئ وعدد من قيادات الصف الاول في الحرس الثوري فإذا كانت تلك الضربة هي الانجاز الأكبر لهم فإنها في ذات الوقت مصداق للخطأ الأكبر لهم لما مثله استشهاد السيد الخامنئي رضوان الله عليه من خسارة كبرى لإيران شعبا وقيادة وصدمة كبرى لكل المسلمين الشرفاء وخصوصا الشيعة من اتباع ال البيت عليهم السلام بما أسس لديمومة الرفض القاطع لأمريكا والكيان والعداء المطلق لهم فضلا عن كون شهادة السيد الخامنئي أمدت أطياف الشعب في الجمهورية الإسلامية بمقومات الوحدة والصمود والوقوف مع قيادتهم وحكومتهم في مواجهة العدوان بكل حزم وإصرار على النصر وهزيمة الأعداء رغم التضحيات الكبيرة التي تتعرض لها إيران . الحقيقة الأخرى هي ما كشفته الايام التي أعقبت ساعة العدوان من غياب استراتيجية الحرب لدى ترامب المجرور من أذنه من قبل النتن ياهو حيث ترتفع مطالبه وشروطه لايقافها وتنخفض بين ساعة وأخرى فضلا عن حالة الهستيريا التي يعيشها إثر تداعيات الرد الإيراني الذي استهدف جميع القواعد الامريكية في دول الخليج والتي استنزفت أموال المشايخ وأمراء النفط بحجة حمايتهم من خطر إيران وإذا بها تتحول الى عبئ عليهم بل إن أمريكا تستنجد بهم لحماية قواعدها وجنوده فضلا عما افرزه العدوان من ٱثار سلبية على الاقتصاد العالمي بعد إقدام إيران على غلق مضيق هرمز وقفز اسعار النفط والغاز إلى الضعف وهو ما تطلب ردود فعل متباينة في اوربا وحلف الناتو وسط إلحاح المعتوه ترامب واستجداءه المشاركة في العدوان لدول حلف الناتو . مٱلات الحرب مع إكمالها الاسبوع تشير إلى حقيقة مهمة نتمنى أن تدركها دول المنطقة مفادها أن تصريحات النتن ياهو وترامب وبقية المسؤولين تؤكد أن الأسباب والدوافع للحرب على ايران دينية عقائدية بغطاء سياسي وهو ما أكده وزير خارجية أمريكا وقبله ترامب أنهم يرفضون إبقاء قيادة شيعية متطرفة في إيران أو غيره لأن الإسلام الشيعي وفق رأيهم يمثل الإرهاب وعدو للسلام ولابد من استبدالها بحكومة صديقة لهم تعمل معهم على إدامة السلام في الشرق الأوسط الجديد . الشرق الاوسط الذي أفصح النتن ياهو عن خارطته السياسية في تحقيق حلم اسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات . هذا يعني أن كارثة النصر على ايران لا سمح الله ستكون على جميع دول التطبيع وانظمة الخنوع والإذلال من مصر الى السعودية وسوريا ولبنان وبقية مشايخ الخليج فضلا عن العراق .. حقيقة أخرى لابد من الإشارة إليها تتمثل في استخدام امريكا واسرائيل للأكراد مرة أخرى كورقة ضغط رخيصة مؤقته لإشاعة الفوضى والانقلاب على البلدان التي يعيشون بها كما فعلوا مع قسد في سوريا وبروز كوردستان العراق كساحة للإعداد لذلك . الحقيقة التي لابد من الالتفات إليها تلك المتعلقة بالموقف الجماهيري المؤيد للجمهورية الإسلامية في العراق والبحرين واليمن ولبنان والعالم حتى لمن تقاطع مع موقف حكومته المتخاذلة أو الخاضعة للإرادة الأمريكية في مصر والمفرب . الحقيقة الأكبر حتى الآن هي صمود إيران ووحدة الشعب الإيراني والتطور النوعي المتواصل لنوعية الصواريخ الإيرانية وما فعلته من دمار شبه كامل للقواعد الأمريكية في العراق والسعودية ومشايخ الخليج وخصوصا بؤرة التطبيع الصهيوني الإمارات العربية التي تنال نصيبها الخاص من الضربات الإيرانية المتوالية . بقي أن نقول إن الحقيقة الأهم التي يعرفها الجميع هو أن الوقت يمضي لصالح إيران التي يشهد لها التاريخ القريب والبعيد على القدرة في الصبر والصمود وما حرب المقبور صدام لثمان سنين إلا خير دليل على ذلك … أخيرا وليس اخرا نقول إن ما سيكون بعد هذي الحرب غير الذي كان قبلها ايرانيا وعربيا ودوليا وطبيعة التغيير الاستراتيجي مرهونة بما ستؤول إليه نتيجة المعركة التي ندعو الله بحق دماء الشهداء الأبرار أن تتوج بالنصر المؤزر للجمهورية الاسلامية على العدو الصهيوامريكي واذنابهم فمهما كانت قوة امريكا واسرائيل كبيرة فإن قوة الله أكبر والله ينصر عباده المؤمنين .. إنه سميع مجيب .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى