عراقيون يساندون إيران باحتجاجات رافضة للعدوان الأمريكي

نصرة للجمهورية في حربها الكونية
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
منذ اندلاع الحرب الأمريكية ــ الصهيونية على إيران كُشف العديدُ من المواقف التي يمكن من خلالها معرفة الصديق من العدو، وعند الحديث في هذا المجال لا يمكن إغفال العلاقات التأريخية المتجذرة ما بين الشعبين العراقي والإيراني اللذين تربطهما العديد من المشتركات سواء في العقيدة والمذهب أو غيرها من الأمور خاصة وأن البلدين رفضا وبشكل قاطع الخضوع لما تريده الولايات المتحدة الأمريكية وهنا نخص بعض فصائل المقاومة الإسلامية العراقية التي تقاوم ليومنا هذا الاحتلال الأجنبي وتكافح من أجل طرده من العراق بعد أن عجز اللاعب السياسي في تحقيق هذا المبتغى.
وفي العودة للحديث عن المواقف الدولية والشعبية مما يجري من حرب وظلم تعيشه إيران وشعبها بسبب الاستعمار الأمريكي والصهيوني، فإن غالبية دول المنطقة ذهبت في صف الموقف الغربي الذي جاء للسيطرة على خيرات ومقدرات منطقة الشرق الأوسط وتصدير العدو الصهيوني على أنه القوة الأكبر والقبضة الحاكمة في المنطقة، ولا يمكن إنكار ما قد تفعله هذه الثلة المجرمة في حال تمكنها من الحكم، خاصة في ظل الخضوع الذي تعيشه غالبية دول الخليج التي هي بالأساس طبَّعتْ مع العدو على حساب قضايا الأمة تاركة خلفها كل الشعارات التي كانت تنادي بها وأولها تحرير فلسطين، التي لم يقف معها سوى إيران ودول محور المقاومة في العراق ولبنان واليمن، في الوقت الذي تخلى فيه الجميع عنها.
وكان للشعب العراقي رأي آخر مما يجري في إيران، فلم ينتقد الشارع العراقي تصرفات طهران في حقها بالدفاع عن سيادتها ورموزها، كما فعلت دول الخليج وغيرها، بل على العكس خرج أبناء الرافدين إلى الشوارع وهم يحملون أعلاما إيرانية ويرددون بشعارات الإمام الخامنئي “الموت لأمريكا” و “الموت لإسرائيل” خاصة أن استشهاد السيد كان له الأثر الفارق والعلامة البارزة في تحول مسار المعركة، فبعد أن توقعت واشنطن أنها ستنهي الموقف الإيراني باغتيال قائد الثورة الإسلامية، إلا أن ذلك فجر بركانا يصعب السيطرة عليه سواء في داخل طهران أو العراق الذي يتظاهر لليوم الرابع على التوالي احتجاجا على ما اقترفته أيادي الظلم والتكفير من عمليات إجرامية بحق مراجعنا العظام ورموزنا الدينية والوطنية.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي محمود الحسيني في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “العلاقات ما بين العراق وإيران لا تقتصر على الجوانب السياسية أو الأمنية والسياسية، بل تمتد إلى جوانب أبعد من ذلك حيث تربطنا أواصر دينية تنبع من رجوعنا لأهل البيت عليهم السلام وتشابك المراجع والحوزة العلمية مع بعضها”.
وأكد الحسيني أن “ما حصل في طهران من أحداث وعدوان أمريكي صهيوني كشف حقيقة المواقف العربية التي طالما ادعت رفضها لأي عدوان ينفذ بمنطقة الشرق الأوسط وأنها لن تسمح باستخدام أرضها لضرب دول الجوار”.
ولم يقتصر الإسناد العراقي على التظاهر أو الاحتجاجات الداعمة لإيران، بل أيضا على الجانب السياسي والأمني حيث استنكر الإطار التنسيقي الذي يمثل المكون الأكبر العمليات الأمريكية والصهيونية في المنطقة والتي تهدد الاستقرار الحالي وتنذر بحرب لا نهاية لها، كما نظم الأهالي مجالس العزاء وتعطيل الدوام الرسمي حدادا على روح شهيدنا الأكبر الإمام الخامنئي.



