اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الضربات النوعية الإيرانية تحصد عشرات القتلى والجرحى من الأمريكان

الإعلام يتستر على الأرقام


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
على الرغم من محاولة الإعلامين الأمريكي والصهيوني، التستر على أعداد القتلى والجرحى التي خلفها الاستهداف الإيراني المتواصل لقواعد واشنطن والكيان الغاصب، إلا ان تقارير إعلامية سرّبت معلومات حول الخسائر البشرية للأمريكان والكيان الصهيوني تفوق اضعاف المعلن عنها في القنوات الرسمية، الأمر الذي خلق حالة من الاضطراب والانقسام، خاصة داخل الأوساط السياسية الأمريكية، التي بدأت تهاجم ترامب وتطالب بشكل علني انهاء الحرب بأسرع وقت، حتى لا يتسع حجم الخسائر، سيما مع تأكيد الجمهورية الإسلامية انها ستدخل أسلحة جديدة الى المعركة خلال الأيام المقبلة.
ضربات إيرانية دقيقة وغير متوقعة أصابت القواعد الأمريكية في منطقة الخليج، لم تنجح أنظمة الدفاع الجوي رغم تطورها في اعتراضها، ما أوقعت عدداً كبيراً من القتلى والجرحى في صفوف الجنود الموجودين داخلها، وهو ما يفسر ردة الفعل الهيستيرية لواشنطن والكيان الصهيوني عبر استهداف مقرات مدنية في طهران وبقية المدن الإيرانية، كورقة ضغط لوقف الهجمات.
ارتفاع عدد القتلى في الجيش الأمريكي أثار خلافاً حاداً بين ترامب ووزير الدفاع بيت هيغست خلال الاجتماع الطارئ الأخير بشأن الهجوم على الجمهورية الإسلامية، والرد الإيراني وعجز أنظمة الدفاع من صد المُسيرات والصواريخ على قواعد واشنطن في الخليج، والتي تسببت بخسائر مادية وبشرية كبيرة، ففي الوقت الذي تزعم واشنطن ان عدد القتلى ستة جنود منذ بدء الحرب، تؤكد مصادر إيرانية، ان هجمات طهران التي استهدفت منطقة الخليج تسببت بمقتل وإصابة ما لا يقل عن 500 جندي، وهو ما تسبب بجدل واسع في الداخل الأمريكي.
صحيفة الغارديان أكدت، ان الهجمات الإيرانية على قاعدة علي السالم في الكويت وحدها خلّفت عشرات القتلى والجرحى، على عكس ما أعلنته الإدارة الأمريكية، مشيرة الى ان واشنطن تحاول إخفاء العدد الرسمي لقتلاها خوفاً من انقلاب الرأي العام ضدها، سيما مع وجود تيار معارض للحرب ضد إيران.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي وسام عزيز لـ”المراقب العراقي”: إن “الحرب النفسية جزء من المعركة، وواشنطن لا تريد الاعتراف بخسائرها، لكن حجم الهجمات وقوتها يؤكد وجود خسائر بشرية كبيرة في صفوف الجيش الأمريكي، خاصة مع مواصلة الاستهدافات للقواعد في الخليج”.
وأضاف، ان “أمريكا تواجه تحديات في الداخل، وهناك رأي معارض لخطوة ترامب في استهداف الجمهورية الإسلامية، لذلك فأن اعلان أعداد القتلى سينعكس سلباً على إدارة ترامب، لذا يسعى للتكتم على هذه المعلومات بأي شكل من الاشكال”.
وتابع عزيز، ان “تخفيف الضربات الأمنية للتقليل من الهجوم وحجم الخسائر هي عادة يتبعها الأمريكان منذ أيام المقاومة في العراق، مشيراً الى ان الرواية الأمريكية بمقتل ستة جنود كاذبة، واحصاءات إيران دقيقة”.
وأوضح، ان “أمريكا دائماً ما تحاول ان تخفي خسائرها، لكن الجمهورية الإسلامية ستكسر الوجود الأمريكي، وهذا واضح اليوم من خلال خروج الكثير من القواعد عن الخدمة، ما يعني ان طهران استعدت للحرب بصورة جيدة”.
الخسائر البشرية فتحت الباب أمام تساؤلات إمكانية صمود أنظمة الدفاع الجوي أمام الكم الهائل والمتواصل من الضربات الإيرانية تُجاه القواعد العسكرية، الأمر الذي قد يزيد عدد القتلى في صفوف الجيش الأمريكي، ما دعا الى بروز مطالبات من الداخل الأمريكي بضرورة إخلاء القواعد الأمريكية بشكل تام وإعادة ترتيب الأوراق ومن بينها اللجوء الى خيار التفاوض الذي ترفضه طهران بشكل تام.
ورداً على العدوان الصهيوني والأمريكي، شنت الجمهورية الإسلامية هجمات واسعة على قواعد عسكرية أمريكية إضافة الى مواقع في قلب الكيان الغاصب وأهداف في دول أخرى في الشرق الأوسط، ما أدى الى خروج الكثير من القواعد الأمريكية عن الخدمة، وتوقف حركة الملاحة الجوية، فضلا عن فرض حصار اقتصادي سيكبد الغرب خسائر تقدر بمليارات الدولارات سيما في حال تجاوزت الحرب الشهر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى