اخر الأخبارطب وعلوم

نضوب المخزونات الأمريكية من الصواريخ الاعتراضية بسبب كثافة الضربات الإيرانية

عمليات انتاجها لا تواكب الاستهلاك

تثار مخاوف أمريكية وصهيونية من استمرار المعركة ضد الجمهورية الإسلامية فترة طويلة، الأمر الذي يهدد مخزون السلاح من الصواريخ الاعتراضية، سيما مع الترسانة الصاروخية الضخمة التي تمتلكها طهران، وبالتالي فأن واشنطن والكيان الغاصب غير قادرين على مواصلة العمليات، في ظل خروج الكثير من أنظمة الدفاع الجوي عن الخدمة في منطقة الخليج.

تبلغ تكلفة الصاروخ الواحد من منظومة ثاد نحو 12-13 مليون دولار، ما يعني أن العبء المالي للدفاع ضد وابل الصواريخ الإيرانية قد تصاعد بسرعة إلى مليارات الدولارات. ويشير المحللون إلى أن هذا المعدل من الإنفاق غير مسبوق، ويُبرز مدى حدة الحرب الصاروخية الحديثة.

وحذرت كيلي غريكو، وهي زميلة بارزة في مركز ستيمسون للأبحاث في واشنطن، من أن الولايات المتحدة “تستخدم الذخائر بوتيرة أسرع من قدرتنا على استبدالها”، مسلطة الضوء على الطبيعة غير المستدامة لاستخدام طائرات اعتراضية بملايين الدولارات ضد طائرات إيرانية رخيصة الثمن.

وأشارت المحللة الاستراتيجية روز كيلانيك إلى أن الترسانة الإيرانية الضخمة من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى تعقد العملية وتهدد واشنطن بخسائر مالية ضخمة، مما يستلزم الاعتماد على أنظمة دفاعية متطورة، والتي أصبحت غالبها خارج الخدمة بسبب الاستهداف الإيراني المتواصل لها.

مع ذلك، حذر مسؤولون دفاعيون حاليون وسابقون، بمن فيهم مسؤولون في القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، من أن الإنفاق المرتفع على صواريخ ستاندرد-3(SM-3) وتوماهوك يُنذر بخطر نفاد الذخيرة بالكامل، كما حدث في معركة وينشستر.

ويقول المسؤولون، إن هذا النقص في الذخائر قد يجبر الولايات المتحدة على تحويل المخزونات من المحيط الهادئ، مما قد يعرض الجاهزية العسكرية للخطر في مواجهة الصين، من أجل الحفاظ على العمليات الجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​والخليج ضد إيران وربما وكلائها.

وتستغل استراتيجية إيران الصاروخية، اختلالًا صارخًا بين التكلفة والدفاع. إذ تتراوح تكلفة العديد من صواريخ إيران الباليستية قصيرة المدى بين 250 ألف دولار و5 ملايين دولار، وهو سعر أقل بكثير من تكلفة الصواريخ الاعتراضية المتطورة اللازمة لاعتراضها.

ويجبر هذا التفاوت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إنفاق مبالغ طائلة للدفاع ضد هجمات منخفضة التكلفة نسبيًا، مما يخلق مشكلة استدامة طويلة الأجل. ولا يقتصر هذا الاختلال على الجانب المالي فحسب، بل يشمل أيضًا الجانب اللوجستي، حيث لا يستطيع إنتاج الصواريخ الاعتراضية مواكبة الاستهلاك.

وأثار النضوب شبه التام للمخزونات الأمريكية جدلاً حول ما إذا كان ينبغي على واشنطن شنّ ضربات هجومية حاسمة بدلاً من عمليات دفاعية مطولة. يرى بعض المسؤولين، أن الاستمرار في الاعتماد بشكل كبير على الصواريخ الاعتراضية يُنذر بـ”سيناريو وينشستر” أي النفاد التام للذخيرة، مما يجعل القوات عرضة للخطر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى