تصغير الجزرات الوسطية.. حلول مقترحة لتقويض الزحامات

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
تعد الجزرات الوسطية من المسائل المهمة في الشوارع ولكنها في بعض الأحيان تكون أكبر من الحجم المطلوب من الحاجة، ما دفع العديد من المواطنين الى المطالبة بتقويضها وتوسعة الشوارع، لان ذلك يساهم في زيادة مساحة الشارع ويزيد من إمكانية عمل باركات وقوف عمودية للسيارات وحل مشكلة الزحامات في العاصمة بغداد، من أجل التخلص من المساحات الكبيرة غير المبررة للجزرات في بعض المناطق التي تحتاج الى شوارع عريضة لاستيعاب السيارات التي تعاني انفجاراً بأعدادها.
وقال المهندس محمد عادل: ان “الزحامات الموجودة في العاصمة تتطلب العمل على تقليل مساحة الجزرات الوسطية، ويجب ان يتم على وفق استراتيجية هندسية ومرورية تهدف بشكل أساسي إلى تخفيف الزخم المروري عبر توسيع مساحة الشوارع المتاحة لحركة المركبات”.
وأضاف: ان “تقليل مساحة الجزرات الوسطية يمكن ان يسهم في فسح المجال لإقامة باركات وقوف عمودية لوقوف السيارات من اجل استغلالها لوقوف السيارات وتتطلب هذه العملية تنسيقاً مشتركاً بين أمانة بغداد، ومديرية المرور العامة، ودوائر الطرق والجسور”.
وتابع، “هذا الإجراء الى جانب تعزيز انسيابية السير، يساهم في خفض تكاليف الصيانة والتشجير، مع ضرورة الموازنة بين الحاجة لتوسيع الطرق مع الحفاظ على فوائد الجزرات في تحسين السلامة المرورية”.
على الصعيد نفسه، قال المهندس حسين موسى: ان “أهداف ومبررات تقليل الجزرات الوسطية هي السعي الى فك الاختناقات المرورية، من خلال زيادة السعة الاستيعابية للطرق عبر استغلال المساحات الفائضة من الجزرات وتحويلها إلى مسارات إضافية للسيارات وهو اجراء دولي معروف ومهم يجب التعامل معه بجدية حتى نحصل على أكبر مساحة ممكنة من عرض الشارع”.
وأضاف: ان “تقليل حجم الجزرات الوسطية يسهم في خفض تكاليف الصيانة، حيث ان المساحات الكبيرة للجزرات تتطلب عمليات تنظيف وسقي وصيانة دورية مستمرة، مما يشكل عبئاً مالياً وإدارياً يمكن تقليصه من خلال تقليل حجم الجزرات التي تكون في أكثر الأماكن كبيرة بشكل غير مبرر”.
وأوضح: ان “تقليل مساحة الجزرات يسهم في تحسين المظهر الحضري، ففي بعض الحالات، يتم استبدال المساحات المهملة أو الكبيرة بتصاميم أكثر حداثة (مثل استخدام مواد بديلة عن الإسمنت أو زراعة نباتات قزمية) لتحسين شكل الشارع كما يمكن استغلال المساحات المتولدة من تقليل الجزرات بعمل باركات لوقوف السيارات كما الحال في مدينة الصدر التي عملت على انشاء هذه الباركات بالقرب من ساحة مظفر”.
يذكر ان الزحامات المرورية في بغداد لم تعد مجرد عائق عابر، بل تحولت إلى “هوية” يومية تلازم شوارع العاصمة وتؤرق حياة الملايين. ورغم الحزمة الحكومية لفك الاختناقات، وافتتاح سلسلة من المجسرات والطرق الجديدة، إلا أن طوابير السيارات الطويلة ما تزال المشهد المهيمن، وسط تساؤلات عن جدوى الحلول الحالية في مواجهة التوسع السكاني والعمراني، وهو ما يستدعي الاستجابة من قبل الجهات المعنية في الحكومة المركزية والحكومات المحلية في المحافظات.



