استشهاد “الإمام” شرارة المواجهة المفتوحة لزوال الكيان الصهيوني

دماء القادة تضيء طريق النصر
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
هز خبر إعلان استشهاد قائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي، العالم الإسلامي، إذ عمت موجة من الحزن والصدمة في أغلب البلدان الإسلامية، سيما دول محور المقاومة، وخرج الآلاف منددين بالعدوان ضد الجمهورية الإسلامية، وسط مطالبات بالقصاص من دول الاستكبار العالمي على اعتبار انها جريمة إرهابية مكتملة الأركان وتمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية، فيما توعدت القيادات العسكرية برد قاس يشمل جميع المصالح الامريكية والصهيونية في المنطقة.
لم يكن نبأ استشهاد الإمام الخامنئي مفاجئا لمحبيه والمقربين منه، فقد كان على مدى عقود، رمزاً للثبات والصمود، وقاد على مدى أكثر من 37 عاماً مواجهة شرسة ضد الهيمنة والاستعمار الأمريكي والصهيوني، وبرغم الضغوط والحصار والتهديدات لم يتراجع عن نهجه وبقي يقود حرباً ضد مشاريع الاستكبار، لذا فأن ختام مسيرته بالشهادة هي وسام شرف لطريق الجهاد الطويل الذي خاضه خلال السنوات التي تلت وفاة الإمام الخميني “رضوان الله تعالى عليه”.
وعلى الرغم من ان استشهاد الإمام الخامنئي بهذا التوقيت ستكون له تداعيات سلبية وكسرة في نفوس الشعب الإيراني على وجه الخصوص، إلا ان الجمهورية الإسلامية اعدت عدتها للحرب ضد أمريكا والكيان الصهيوني من جميع جوانبها، وستواصل القيادات الموجودة مسيرة الإمامين “الخامنئي والخميني” “قدس الله سرهما الشريف” في مقارعة الأمريكان وإفشال مشاريعهم التوسعية ومحاولات السيطرة على المنطقة وإخضاع جميع البلدان للكيان الصهيوني تحت مسمى الشرق الأوسط الجديد.
ويرى مراقبون بأن الجمهورية الإسلامية ستوجه ضربة موجهة للكيان الصهيوني ومصالح أمريكا واذنابها في المنطقة خلال الساعات المقبلة انتقاماً لاغتيال السيد القائد الإمام الخامنئي، سيما مع إعلان طهران حرباً مطولة ما يعني ان إيران ما زالت تملك في جعبتها الكثير من المفاجآت، مبينين انها تعرف حجم الخسائر من هذه المواجهة وعدت العدة لجميع السيناريوهات، خاصة وان قائد الثورة الإسلامية رسم طريق المعركة خلال السنوات الماضية.
وحول هذا الموضوع، قال المحلل السياسي مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي” إن “السيد القائد الشهيد الإمام الخامنئي كان شخصية بارزة أفنى عمره الشريف في الجهاد والمقاومة، ويعتبر اعلى منصب ديني وسياسي لدى الشيعة ويمثل أهمية ورمزية مهمة جداً في العالم الإسلامي”.
وأضاف العلي، أن “استهداف السيد الخامنئي هو تجاوز لكل الخطوط الحمر وتجاوز خطير من الكيان الصهيوني وامريكا، وسيكون انعطافة كبيرة وخطيرة جداً في تاريخ الصراع مع العدو، منوهاً الى ان “ما يعيشه العالم هو معركة وجود، وهذه المعركة الوجودية تحتاج الى الثبات والصبر في كافة ميادين المواجهة”.
وتابع، أن “استشهاد الإمام الخامنئي لن يوقف مسيرة الثورة الإسلامية ونضال ومقاومة الشعب الإيراني والشعوب المقاومة الأخرى التي ترفض الوجود الأمريكي والصهيوني في بلدانها”.
وأشار الى ان “دماء الشهداء هي من تضيء طريق المجاهدين فما بالك بدماء قائد المقاومة في العالم وشخصية وقامة كبيرة جداً، فيقيناً ستكون ردة الفعل مزلزلة وكارثية على العدو الصهيوني والامريكي”.
يشار الى ان الكثير من بلدان العالم الإسلامي خرجت باحتجاجات منددة بالعملية الامريكية الغادرة التي استهدفت قائد الثورة الإسلامية الامام الخامنئي، فيما توعد الحرس الثوري الإسلامي برد قوي يشمل جميع بلدان المنطقة، ولا تستثني منه أي موقع يقدم المعونة لأمريكا أو إسرائيل.



