من بغداد إلى القمم.. فاطمة تكتب حكايتها على سفوح الجبال

منذ ثلاثة أعوام، بدأت فاطمة، المولودة عام 2004 في بغداد، رحلة مختلفة لم تكن مجرد تنقل بين الأماكن، بل انتقالاً عميقاً نحو اكتشاف الذات، شغفها الذي تشكل باكراً بين الحكايات وفضول الطرق، تحول إلى واقع حيّ حين خاضت أول مغامرة ، فكانت تلك الخطوة الصغيرة بداية مسار غيّر ملامح حياتها بالكامل.
في أحضان الجبال الوعرة، وجدت فاطمة المعنى الذي كانت تبحث عنه. هناك، حيث يختلط التعب بفرح الوصول، أدركت أن المغامرة ليست هواية عابرة، بل أسلوب حياة يعلم الصبر، ويختبر الإرادة، ويكافئ بالإحساس العميق بالإنجاز.
تنقّلت بين تضاريس العراق المتنوعة، من قمم الشمال الشاهقة إلى امتدادات الجنوب الصحراوية، مروراً بالغابات الخضراء في إقليم كردستان، وكان من أبرز محطاتها صعودها إلى قمة جبل هلكورد، أعلى قمة في العراق، حيث شكل بلوغها لحظة فارقة أعلنت فيها انتصارها على الخوف وتأكيدها لقدرتها على المضي أبعد مما كانت تتخيّل.
كما وثقت رحلاتها إلى وادي بيدول ووادي شيرانة، حيث المياه الفيروزية التي تعكس سحر الطبيعة العراقية وتظهر وجهاً مختلفاً للجمال في البلاد.
هكذا، تمضي فاطمة في رسم خطاها بين القمم والوديان، حاملة كاميرتها وشغفها، لتكتب فصولاً جديدة من قصة بدأت بمغامرة صغيرة، وانتهت بحلم يكبر مع كل قمة تُلامسها.



