معركة حلب تقترب من الحسم.. بعد وصول الأسطول الروسي … دي ميستورا يدعو جبهة النصرة للخروج من المدينة


المراقب العراقي – خاص
وصلت مجموعة حاملة الطائرات الروسية التي تتكوّن من الطراد “بطرس الأكبر” و”الأميرال كوزنيتسوف” التي أرسلت لتعزيز القوّات العسكرية الروسية في سوريا، إلى الساحل السوري، وفق ما أعلنه سيرغي أرتامونوف قائد الحاملة.وقال أرتانوموف لقناة “روسيا 1” إن “سفن مجموعة حاملة الطائرات الروسية وصلت إلى المنطقة المحددة في شرق البحر المتوسط. وإنها تقوم بأداء مجمل مهامها في المياه وستناور إلى الغرب من الساحل السوري”.وأشار قائد “بطرس الأكبر” فلاديسلاف مالاهوفسكي بدوره، أن الطائرات الحربية التابعة لدول أخرى تخشى الاقتراب من السفن الروسية أقل من 50 كيلومترا مما يدل بوضوح على قدرة الطراد النووي الروسي.وردا على سؤال حول تزود السفن الروسية بالوقود في إسبانيا خلال رحلتها إلى البحر المتوسط، قال قائد “الأميرال كوزنيتسوف” إن السفن أبحرت بدون مساعدة من أحد، وذلك بسبب ما لديها من دعم ذاتي.وتابع، أن طائرات حاملة الطائرات “الأميرال كوزنيتسوف” تقوم بطلعات “يومية تقريبا” وتتدرب على التعاون والتنسيق مع مطار عسكري ساحلي قريب.فيما اكد المبعوث الاممي الى سوريا ستيفان دي ميستورا بعد لقائه مساعد وزير الخارجية الايراني للشؤون العربية والافريقية نركز في الوقت الراهن على اخراج الناس من شرق حلب.واضاف، ندين جميع اعمال القتل والاجرام في كل مناطق حلب سواء في الشرق او الغرب، وندرس حاليا مقترح اخراج الناس والمجموعات المسلحة من حلب.مما ادى الى زيادة قدرة الجيش السوري وحلفاؤه لتطهير كامل مدينة حلب من الجماعات المسلحة، بعدما أعلنوا تحرير مركزها وأهم مناطقها وأحيائها في ضربة هي الأشد والأقوى للجماعات منذ وجودها في حلب، إذ أعلن الرئيس الأسد عن خوض معركة حلب وتحريرها من قبضة هؤلاء المسلحين الى النهاية، مؤكداً في حديث لإحدى الصحف الأجنبية بأن هذا القرار لن يتراجع عنه الجيش والشعب السوري ولن تثنيه الضغوط، عادّاً أنه “آن الآوان لإجتثات داعش وأخواتها من كل أنحاء سورية”، لافتاً إلى أن السوريين “لم يعد لديهم وقت يضيّعونه في أي مناورات سياسية”. أيام حاسمة في تاريخ الحرب السورية يُرجّح انها ستُفضي الى الحسم العسكري في أكثر الجبهات سخونة خاصة في الشمال السوري، حيث تمكن الجيش السوري من التقدم عبر صفين من الأبنية في قلب ضاحية الأسد مع فرض حصار بالقوة النارية من ثلاثة محاور على ثلثي الضاحية، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية على جبهة منيان بريف حلب الغربي، وفي الوقت نفسه يقوم الجيش بعمليات تتبع ومراقبة شديدة واستهداف دقيق بالطيران الحربي لكل قوافل الإمداد لجبهة النصرة وحلفائها. وفي الاتجاه الأخر بتحرير مشروع الـ 1070 شقة ومدرسة الحكمة يكون الجيش السوري قد تجاوز خطوط التماس التي فرضتها الدول الداعمة للمسلحين والمجموعات المتطرفة الأخرى، إضافة إلى توسيع وتعزيز دائرة الحماية والأمان في محيط الأكاديمية العسكرية، وبذلك يصبح الجيش السوري قادراً على فتح خطوط اشتباك جديدة تقضي على أمل المسلحين وأعوانهم في تحقيق أي تقدم اتجاه الأحياء الشرقية المحاصرة، وفي حال سيطر الجيش وحلفاؤه على مدينة الباب فإن ذلك سيؤدي الى إنهاء الحلم الغربي والتركي وحلفائهم في تحقيق أهدافهم في الشمال السوري. في هذا السياق عززت الجماعات المتطرفة من عمليات الإستنفار القصوى في مختلف مناطق حلب، حيث خرجت السيارات تدعو السكان المحليين عبر مكبرات الصوت للتصدي لما سمته لهجوم الجيش على هذه المناطق، كما أن هذه الجماعات إنتهت من تفخيخ أغلب المواقع والمؤسسات والطرقات التي تقود الى داخل المدينة، كما تولى اعداد كتيبة إنتحاريين وعشرات المفخخات لصد أي هجوم لتحرير حلب. في نفس السياق يراقب الخبراء الدوليون والمهتمون بالشأن السوري تطورات معركة تحرير مدينة حلب من المسلحين والتابعين لهم في محاولة لمعرفة أي المسارات ستتخذ في الأيام القليلة المقبلة، بعدما وضعوا سيناريوهات متعددة للمعركة بالتزامن مع جهود الجيش السوري لهذه المعركة الكبرى، يقودها بشكل أساس القائد العام للجيش والقوات المسلحة السورية، لضمان استمرار التنسيق بين مختلف الأطراف المشاركة في المواجهات ضد المسلحين وأعوانهم، ويرجح هؤلاء الخبراء قيام فرق من الجيش السوري وحلفائه بالسيطرة على المدينة كافة وفرار أعداد كبيرة من المتطرفين باتجاه المناطق الأخرى، وبالتالي خسارة الغرب وحلفائهم رهانهم على هذه الجماعات في تحقيق أي مكاسب عسكرية، برغم أن كثافة الأبنية السكنية في حلب تساعد المسلّحين على خوض حرب شوارع ضد الفرق العسكرية المهاجمة، فيما تعيق الشوارع والحارات الضيقة حركة الآليات العسكرية الكبيرة كالدبابات وكاسحات الألغام وعربات المدفعية الثقيلة. اليوم يستعد الجيش السوري لتحرير عاصمة الشمال بمساعدة الطيران الحربي الروسي، لذلك فإن المسلحين والتابعين لهم يخوضون آخر معاركهم في سورية، بعد ان فقدوا مساحات واسعة من الأرض كانوا يسيطرون عليها، إذ تم قطع الإمدادات بين كل من سورية والعراق وتشديد الحصار عليهم بسبب تأثير الطيران السوري الروسي، مما أدى الى إنحسار تقدمهم وتمددهم في مناطق حساسة يبحثون عنها، وأصبحوا يعانون من حصار شديد وقلة في الموارد وإنقطاع طرق الإمدادات العسكرية والنفطية. إن الطموحات الميدانية للجيش السوري باتت كبيرة وحاسمة، وتتركز على اقتلاع المسلحين والمجموعات المتطرفة الأخرى من الشمال وإسترداد حلب وأريافها، بمشاركة عسكرية واسعة، فالرئيس الاسد أكد في أن المعركة هناك ستكون مختلفة تماماً نظرا لضخامتها، لذلك فإن الأيام القليلة المقبلة ستشهد أوسع عملية أمنية سورية- روسية- إيرانية لتحرير حلب وكل الأراضي السورية، وبذلك فإن التطورات ونتائجها الإيجابية أزعجت الدول التي راهنت على إسقاط النظام والقيادة في سورية وهذا ما لم يحدث، إذاً اليوم الكرة بكل وضوح فى ملعب الجيش السوري المتقدم نحو الأمام دون تردد. وأختم مقالي بالقول، إن حلب ومنذ بدء الصراع على سورية لا تزال شامخة وصامدة، لذلك فإن الإرهاب يلفظ آخر أنفاسه، وهذه هي صرختهم الأخيرة ، ولم يعد أمامنا إلا التقدم وإكمال المهمة وإحراز النصر المؤكد على المتطرفين وسيأتي اليوم الذي نحتفل به ومعنا كل الدول الصديقة، وبإختصار شديد… إن حلب على موعد مع النصر ولا يفصلها سوى أيام قليلة ،لأن الشعب السوري شعب يملؤه الإصرار والثبات يقاوم السقوط، ويرفض الإستسلام ويكره أن يموت جباناً فداء سورية وعزتها وشرفها.



