الجمهورية الإسلامية تتجه لشراء الرادار الصيني YLC-8B

تواصل الجمهورية الإسلامية، استعداداتها العسكرية لأي عدوان محتمل قد تشنه أمريكا، فقد كثفت طهران انتاج أسلحة متنوعة، إضافة الى التحرك الخارجي لدعم منظومتها العسكرية، سيما مع تواصل التهديدات.
ما كان في السابق مجرد سلسلة مناوشات إقليمية، أصبح الآن دفاعًا ثلاثيًا متطورًا لإيران ضد التهديد الصهيوني. وقد تحقق ذلك من خلال ما يمكن تسميته بـ”مضاعفات القوة” الصينية والروسية، القادرة على تحييد أقوى مزايا الغرب التكتيكية: التخفي والدقة.
وشملت أبرز التطورات نشر الرادار الصينيYLC-8B ثلاثي الأبعاد طويل المدى للمراقبة. هذه الخطوة ليست مجرد تحسين شكلي، بل تشكل تهديدًا جوهريًا لمبادئ القوات الجوية الصهيونية والأمريكية التكتيكية.
ويعمل هذا النظام على تردد UHF ويستخدم مبادئ فيزيائية تجعل قدرات التخفي لدى أحدث الطائرات من الجيل الخامس، مثل F-35 Lightning II غير فعالة.
يتمتع YLC-8B بمدى كشف يتجاوز 350 كيلومترًا للطائرات الشبحية، مما يمنح إيران فرصة حاسمة للتحضير لمواجهة التهديد الصهيوني. ووفقًا للخبير الجيوسياسي براندون ويشيرت، فإن نشر النظام الصيني خلق “فخًا” للقوات الجوية الصهيونية، ويمكن لأنظمة الدفاع الجوي ومكافحة السفن الإيرانية، بدعم من الاستخبارات الصينية، اكتشاف التهديدات في الوقت الفعلي”.
واتجهت إيران إلى الصين بعد الضغط الذي تواجهه روسيا وتعذر تسليم طهران منظومة الدفاع الجوي بعيدة المدى “إس-400 تريومف” (S-400 Triumf) المتطورة، إذ كانت إيران تسعى لشراء النظام لتحديث دفاعاتها الجوية، إلا أن التأجيلات الروسية المتكررة جاءت نتيجة مشكلاتها في التوريدات خلال النزاع الأوكراني.
وتقول دراسة لمعهد هادسون: “تحول إيران نحو الأنظمة الصينية يأتي من ان بكين تقدم أنظمة كاملة وقابلة للنشر مع شروط مالية مرنة، وهو ما لا تستطيع موسكو تقديمه، وما زاد من قوة هذا الحزام الدفاعي، اعتماد إيران الكامل على نظام الملاحة الصيني بايدو BeiDou، بدلًا من نظام تحديد المواقع العالمي GPS الأمريكي، ما جعل الذخائر الإيرانية الموجهة بدقة محصنة ضد تكتيكات “حجب نظام GPS“ والتشويش التي استخدمها الأمريكيون خلال “حرب الأيام الاثني عشر” في حزيران الماضي.
وتقول وسائل إعلام دولية، “تمكنت إيران من متابعة برامج الصواريخ والطائرات بدون طيار باستقلالية استراتيجية بفضل بايدو”. وأضافت: “أصبح من الممكن الآن الحصانة ضد التدخل الأمريكي”. وتستخدم الصين نظام بايدو كجزء من استراتيجيتها لتعزيز السيادة الرقمية الإيرانية عبر استبدال البرمجيات الغربية بنظامها الخاص الأصعب اختراقًا.
وينتقل التحالف الآن من مجال الخوادم إلى مجال العمليات البحرية. ففي منتصف شباط 2026، تخطط الدول الثلاث لإجراء مناوراتها الثامنة “حزام الأمن البحري” في شمال المحيط الهندي. ومن المقرر أن تتزامن هذه المناورات، التي تشارك فيها كل من البحرية الإيرانية النظامية والحرس الثوري الإيراني، مع تصاعد التوترات في المنطقة، في دلالة واضحة على وحدة الدول الثلاث.



