موسكو تبتكر قاذفاً مضاداً للدروع وطائرة عسكرية ثقيلة

كشفت مؤسسة “روس أوبورون إكسبورت” الروسية، عن نسخة من قاذف “RPG-29M” المطوّر المضاد للدروع، فيما ازاح علماء الستار عن طائرات “كوشي” الثقيلة من نوع FPV تمهيداً لتسليمها قريبا للخطوط الأمامية مباشرة.
وأشارت المؤسسة إلى أن القاذف الجديد يعتبر نسخة مطوّرة عن قواذف “RPG-29” الشهيرة المضادة للدروع، وأدخل عليه الخبراء الروس تعديلات وتحسينات بناءً على الخبرات المكتسبة خلال العملية العسكرية الخاصة، إذ أصبح وزنه أقل بمقدار الثلث تقريبا، وزوّد بنظام تسديد يعتمد على كاميرات حرارية مع خاصية التحكم بالمقذوف، كما أصبحت قذائفه قادرة على إصابة الأهداف على مسافات أطول.
وتم اعتماد النسخ الأولى من قاذف القنابل المحمول على الكتف المضاد للدروع عام 1989، وكانت من عيار 105 ملم، بمدى إصابة للأهداف يصل إلى 500 م، وكانت ذخيرتها الأساسية قذائف PG-29V التي تتكون من رأسين حربيين موضوعين خلف بعضمها البعض، إذ يخترق الرأس الحربي الأمامي من عيار 64 ملم الدروع الواقية والدروع التفاعلية المتفجرة للمدرعات، بينما يخترق الرأس الحربي الرئيسي عيار 105 ملم دروع المركبة مباشرة.
وقد عرضت وزارة الدفاع مقطع فيديو أظهر عملية تجميع واختبار الطائرة المسيرة الجديدة.
وأوضحت الوزارة، أنه تم تجميع الطائرات المسيرة واختبارها من قبل أفراد القسم التقني والتشغيلي التابع للفرقة الـ144 للمشاة الآلية في الجيش الـ20 التابع لمجموعة القوات الغربية الروسية.
وتستطيع هذه الطائرات، أن تحمل ذخائر متنوعة، بما في ذلك الألغام المضادة للدبابات TM-62، بالإضافة إلى الطعام والماء والذخائر وأجهزة ترحيل الإشارة اللاسلكية. وعلاوة على ذلك، سيتم استخدامها كطائرات انتحارية لكشف تحصينات العدو والخنادق.
وأوضحت الوزارة: “تلقت الطواقم التقنية للقسم التشغيلي طلباً من الجنود في الخط الأمامي لتطوير طائرات مسيرة ثقيلة في أقصر وقت ممكن، لكي تكون قادرة على استخدام حمولة كبيرة وتزويد الوحدات الأمامية عن طريق الجو. وقد أظهرت أول طائرة مسيرة مجمعة، أداءً جيداً في تنفيذ تلك المهام، ثم تقرر أن استخدامها كحاملة للذخائر شديدة الانفجار هو أمر أكثر تفضيلا”.
ووفقا للمطورين، يستطيع “كوشي” قطع مسافة 15 كيلومترا، وهو ما يعتبر آمنا إلى حد ما للمشغل.
وقال الخبراء العسكريون، أنه يتم تجميع هذه الطائرات المسيرة في غضون أيام قليلة لتنفذ مهاماً محددة من قبل أفراد الوحدات الذين قدموا الطلب.
ويستخدم الجنود الروس في منطقة العملية العسكرية الخاصة، طائرة مسيرة ثقيلة جديدة من طراز “كش باباي”. أعلن ذلك رئيس باشكورتوستان رادي خابيروف في خطاب قدمه إلى برلمان جمهورية باشكورتوستان الروسية. حيث أشار إلى أنه تم إرسال أكثر من 10 آلاف طائرة مسيرة من الجمهورية إلى الجبهة خلال العامين الماضيين. وقال: “يظل الشيء الرئيسي بالنسبة لنا هنا هو تطوير وإنتاج الطائرات المسيرة من نوع FPV وطائرات الاستطلاع والقتال. بما في ذلك طائرات مسيرة ثقيلة، وأطلق عليها المهندسون اسم “كش باباي”، قد اجتازت تلك الطائرات اختبارات الطيران وتساعد المقاتلين”.
يذكر أن المقصود بالأمر هو مروحية مسيرة سداسية المراوح (هيكساكوبتر) من نوع “بابا ياغا”. واسمه أيضا خرافي، لكنه لا علاقة له بالقوى الشريرة.
يذكر أن جمهورية بورياتيا الروسية تنتج أيضا بكميات كبيرة نظيرتها لـ”بابا ياغا” مسيرة “منغاس” الثقيلة وترسلها إلى منطقة العملية العسكرية الخاصة. وهي قادرة على أن تحمل متفجرات تزن نحو 150 كغم وتنقل المؤن إلى الخط الأمامي.



