اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

عرقلة سُنية وخلافات كردية تعطلان تشكيل الحكومة

محاولات لرميها في ملعب الإطار


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
يُعتبر الإطار التنسيقي الشيعي هو المحرك الأساس للعملية السياسية في العراق، وبحكمته استطاعت الحكومة عبور جميع الأزمات التي مرت على البلاد نتيجة التطورات الخطيرة التي حصلت خلال العامين الماضيين في منطقة الشرق الأوسط بفعل التجاوزات الصهيونية على دول المقاومة الإسلامية وأيضا المخططات الأمريكية التي لا تريد للفوضى أن تنتهي، وهو الآن يمارس دوره القيادي في مسار تشكيل الحكومة الجديدة بعد إجراء انتخابات ناجحة وُصفت بأنها الأكثر نزاهة منذ سقوط النظام البائد عام 2003 ولغاية اللحظة.
ومن أجل الإسرع بإكمال الاستحقاقات الدستورية المتعلقة باختيار رئيس الوزراء وباقي المناصب الرئاسية في العراق، لم يقف الإطار الشيعي حجر عثرة أمام القوى وخيارات المكونات، فبادر بتقديم مرشحه لرئاسة الحكومة باعتباره الكتلة النيابية الأكبر وجاء ذلك بعد حسمه منصب رئاسة مجلس النواب رغم الخلافات العميقة التي حصلت داخل البيت السني إلا أن الإطار ومن خلال الضغط على الأطراف المتنازعة تمكن من إتمام هذه المهمة والتصويت على هيبت الحلبوسي للمنصب.
وفي ظل الخلافات الكردية على رئاسة الجمهورية، تحاول بعض الأطراف الكردستانية والسُنية أن ترمي الكرة بملعب الإطار التنسيقي واتهامه بتعطيل تشكيل الحكومة على الرغم من أنه رشح نوري المالكي للمنصب، إلا أن مراقبين يرون أن هذه الاتهامات هي محاولة لتضليل الرأي العام وإيهامه من خلال تصوير أن الإطار الشيعي هو السبب في تعطيل الاستحقاقات الدستورية لكن الحقيقة مغايرة لذلك تماما حيث إن العرقلة السنية والخلافات الكردية هما اللتان تعطلان حسم التشكيلة الحكومية.
وحول هذا الأمر يقول النائب السابق عارف الحمامي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “ما يُطلق من اتهامات للإطار التنسيقي بتعطيل تشكيل الحكومة هو ادعاءات باطلة مدفوعة الثمن لجهات لا تريد للعراق خيرا”، مؤكدا أن “الإطار بروح وانسيابية عالية عقد اجتماعات كثيرة نتج عنها ترشيح المالكي لمنصب رئيس الوزراء، دون أي تعطيل أو تأخير للاستحقاقات الدستورية”.
وأشار الحمامي إلى أن “هذه الأطراف التي تشكك وتحرض ضد الإطار الشيعي، هي التي تريد تعطيل تشكيل الحكومة”.
هذا وذهب وفد إطاري أمس الأول الإثنين، إلى إقليم كردستان العراق من أجل بحث قضية الخلاف الكردي – الكردي على منصب رئاسة الجمهورية، حيث أمهل الوفد البيت الكردي 48 ساعة لحسم موقفه من هذا الملف وفي حال لم تصل الأطراف المتصارعة إلى حلول مقنعة تعجل من تشكيل الحكومة فإن الإطار سيمضي بعقد جلسة انتخاب الرئيس وترك الخيار للفضاء الوطني للاختيار من بين الأسماء المتنافسة.
ومن المؤمل أن تُعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية مطلع الأسبوع المقبل وفقا لمصادر تحدثت لـ”المراقب العراقي” في وقت سابق، حيث أكدت أن الأحزاب الكردية أبدت مرونة في هذا الجانب وستأتي بمرشح واحد من أجل عبور هذه الأزمة، وذلك بعد ضغط من الكتل السياسية الشيعية التي تريد إكمال هذا الملف بأسرع وقت ممكن نظرا للظروف غير المستقرة المحيطة بالعراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى