اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أزمة الرواتب تهدد بتسريح موظفي “الأجور” في دوائر الدولة

البداية من أمانة بغداد


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
في الوقت الراهن، يواجه العراق أزمة سيولة خانقة تهدد استقرار رواتب الموظفين والعاملين في الدوائر الحكومية حتى وصل الوضع الى موظفي الأجور اليومية التي طالتهم حالة التأخير، الذي قد يصل الى مرحلة التسريح نتيجة عجز الموازنة، والاعتماد الكلي على النفط، وتضخم النفقات التشغيلية، إذ ان الوضع الحالي يضع آلاف الموظفين تحت ضغط القلق الاقتصادي وغياب الحلول الجذرية، ولعل أول المتأثرين بأزمة الرواتب هم موظفو الأجور في أمانة بغداد الذين قد يصبحون أول المهددين بفقدان وظائفهم، لكونهم الحلقة الأضعف والأكثر عرضة للقلق والتسريح مع كل تعقيد إداري أو مالي، فهم لا يمتلكون أي سند قانوني يجعلهم في موقع قوي سوى التظاهرات التي هي الطريقة الوحيدة لإيصال صوتهم الى المسؤولين في الحكومة، لذلك تصاعدت أصواتهم في تظاهراتهم موجهين فيها الانتقادات للجهات المعنية لعدم المساس برواتب الدرجات العليا، مقابل استهداف صغار الموظفين.
وقال الموظف علي جبار: إن “أزمة السيولة المالية خلال الفترة الحالية أصبحت تعطل رواتب الموظفين والمتقاعدين وبعض المشاريع الخدمية في العراق، خصوصاً أن الأشهر الماضية شهدت تأخراً بصرف المرتبات الشهرية في البلاد، وهو ما حذّرت منه أوساط برلمانية واقتصادية في وقت سابق حتى تحولت الى واقع ملموس ينذر بالخطر”.
وأضاف: ان “أزمة الرواتب تستدعي إيجاد نظام مالي شفاف وقواعد بيانات موحدة كحل جذري، بدلاً من الحلول الترقيعية التي لا يمكن ان تكون مفيدة في مثل هكذا أزمات تحتاج الى حلول واقعية تسهم في إيصال الجميع الى بر الأمان”.
على الصعيد نفسه، قال الموظف أحمد رسول، وهو من موظفي أجور أمانة بغداد: أن “موظفي الأجور هم خط أحمر وأنا أرى ان تأخير إطلاق رواتب الموظفين سببه محاولة وزارة المالية إلغاء رواتب موظفي الأجور، وهذا ليس مستغرباً في إطار الإجراءات الترقيعية التي تتخذها الحكومة لمعالجة الأزمة المالية وهي إجراءات لن تخدم دوائر الدولة على مدى المستقبل البعيد”.
وأضاف، ان “وزارة المالية تترك رواتب رفحاء ورواتب المسؤولين وامتيازاتهم، وتأتي على رواتب الأجور التي لا تتجاوز 200 ألف دينار، فهذا ظلم واضح ومهزلة بحق شريحة كادحة تعيش على قوت يومها”.
وتابع: “اننا ندعو أجراء أمانة بغداد للاستعداد الى التظاهرات، حيث ان حقوق موظفي الأجور لا تُمس وكرامة العامل خط أحمر، وأي مساس بأرزاق موظفي الأجور سيقابله اعتصام واسع وتحرك جماهيري سلمي أمام بوابة أمانة بغداد وساحة التحرير وأمام بوابة المنطقة الخضراء، وهذه الإجراءات سنتخذها ان لم تتم معالجة أسباب تأخير رواتبنا”.
فيما انتقد الموظف حميد جاسم، عدم استجابة أمانة بغداد لطلب موظفي الأجور الخاص بعدم تسريحهم من الخدمة، لكونهم من أصحاب العوائل ذات الدخل المحدود وهم يعملون في أمانة بغداد، على الرغم من قلة الراتب أملاً في الحصول على التعيين على الملاك الدائم.
وأوضح: انه “إذا تم تسريح موظفي الأجور في أمانة بغداد، فلا غرابة من سير الدوائر الحكومية الأخرى على نفس المنوال، وهو أمر يمكن حدوثه في ظل أزمة رواتب أصبحت تهدد بتسريح جميع موظفي الأجور في دوائر الدولة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى