اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

إيران تواصل مواجهة “قوى الشر” بصلابة الموقف وتفرض شروطها على الأعداء

في الذكرى الـ47 لانطلاق الثورة الإسلامية


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تمرُّ الذكرى السنوية لانتصار الثورة الإسلامية في إيران، التي شكلت محطة مفصلية في تأريخ البلاد والمنطقة، وأسست لقيام نظام سياسي جديد عام 1979، استطاع مجابهة قوى الاستكبار العالمي على مدى 47 عاماً، لتكون بمثابة جدار عازل يحمي مقدسات الأمة ويدافع عن شعوبها، حتى باتت قوة لها وزنها وثقلها في الشرق الأوسط، واستطاعت ان تغيّر قواعد القوى وتحوّل الكثير من الانكسارات الى انتصارات وانجازات.
وعلى مدار السنوات الماضية، واجهت الجمهورية الإسلامية ضغوطات ومحاولات الى اضعافها من قبل أمريكا والكيان الصهيوني، إلا ان هذه المحاولات باءت بالفشل، حتى أصبحت إيران تمثل الحجر بطريق الأطماع والأهداف الاستكبارية في المنطقة، ويرجع محللون ومختصون نجاح طهران الذي تحقق خلال الفترة الماضية الى قائدها الإمام الخميني “قدس” الذي نجح في زرع أسس الثورة بين شعوب المنطقة، وأوكلها بيد قادة استطاعوا ان يكملوا الطريق والأهداف التي قامت من أجلها الثورة الإسلامية.
وتواجه الجمهورية الإسلامية اليوم، تحديات كبيرة فرضتها قوى الاستكبار العالمي، وتهديدات مستمرة عبر شن عدوان جديد تشنه أمريكا والكيان الصهيوني، بالإضافة الى حصار اقتصادي خانق، إلا ان هذه التحديات لم توقف عجلة التقدم الصناعي والتكنولوجي لطهران، بل واصلت تقدمها لتصبح واحدة من أكبر الدول التي تمتلك ترسانة عسكرية، قادرة على قلب موازين القوى في منطقة الشرق الأوسط، فضلاً عن التصدي للمشاريع الغربية، وأجبرت قوى الاستكبار على الرضوخ لمطالبها والتفاوض معها وفقاً لشروطها.
ويرى مراقبون، ان صمود الجمهورية الإسلامية على مدى أكثر من 47 عاماً ضد التهديدات والتآمر الأمريكي والصهيوني، يعود للتخطيط السليم للثورة الإسلامية ومفجرها، إضافة الى قيادة الإمام الخامنئي “دام ظله” وقدرته على استثمار الطاقات العلمية في الجمهورية، لتصبح القوة الأولى في العالم التي استطاعت ان تطور نفسها ذاتياً بالاعتماد على الخبرات المحلية، إذ استمرت إنجازات الجمهورية الإسلامية من خلال الكشف على العديد من المنتجات الدفاعية التي تمت صناعتها على يد الباحثين الشباب وطلبة الجامعات الإيرانيين، وقد استطاعوا خلال السنوات الأخيرة تلبية حاجات البلاد في المجال الدفاعي.
وحول الموضوع، يقول المحلل السياسي صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”: إن “سر نجاح الثورة الإسلامية واستمرارها والصمود بوجه التحديات، يأتي من خلال الالتفاف الشعبي حول قيادته، وعقيدتهم الحقيقية بأن هذا الطريق هو الطريق الصحيح”.
وأضاف العكيلي، أن “الاستكبار العالمي خلال السنوات الماضية راهن على اسقاط الجمهورية الإسلامية من خلال العدوان وبث الأكاذيب والفتن بين الشعب الإيراني، إلا ان الأسس والمبادئ التي وضعتها الثورة الإسلامية أعدت شعباً قادراً على مواجهة كل التحديات التي قد تواجه الشعب”.
وأشار الى ان “الثورة الإسلامية جعلت الشعب الإيراني قادراً على استثمار ثرواته دون خضوع للإملاءات الأمريكية والغربية، وجعلته واحداً من أصعب الشعوب في المنطقة، لأنه يرتكز على مبادئ تفتقرها الشعوب الأخرى، وهذا بفضل القيادة الحكيمة للإمامين روح الله الخميني والخامنئي”.
وأوضح، ان “الجمهورية الإسلامية اليوم هي من تدافع عن قضايا الأمة، والدولة الوحيدة التي تقف بوجه المشاريع الغربية التوسعية، واستطاعت عبر قوتها ان تُفشل كل المخططات والمشاريع التي تريد ان تذل الأمة وتجعل خيراتها مباحة للاستكبار العالمي”.
وبرزت قوة إيران بشكل لافت بعد حرب الـ12 يوماً التي استطاعت التصدي للعدوان من قبل أمريكا وإسرائيل والدول الغربية وبمساعدة من بعض البلدان العربية المُطبّعة والداعمة لمشروع الشرق الأوسط الكبير، إذ أظهرت طهران قوة وامكانيات فاجأت العالم، عبر امكانياتها التسليحية التي وصلت الى عمق الكيان الصهيوني، وهددت مصالح الولايات المتحدة، الأمر الذي اضطر الأخيرة الى طلب وقف إطلاق النار والعودة الى المفاوضات مجدداً.
وبحسب مختصين في الشأن الإيراني، فأن الثورة الإسلامية تمكنت من بناء نظام سياسي يختلف عن الأنظمة في المنطقة العربية، التي سرعان ما تنهار في أول تحدٍ يواجهها، والأمثلة على ذلك كثيرة، إذ يختلف النظام الذي أسسته الثورة الإسلامية في العديد من خصوصياته وميزاته عن أغلب الأنظمة السياسية الموجودة، من خلال الاهتمام بقضايا الشعوب والأمم والمجتمعات المستضعفة والمضطهدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى