اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

لا بوادر للحل.. الصراع الكردي يستمر على رئاسة الجمهورية

الخلافات تعرقل التوقيتات الدستورية

المراقب العراقي/ سيف الشمري..

ما تزال أزمة رئاسة الجمهورية عالقة ما بين الأحزاب الكردية، التي لم تتوصل إلى حل مقنع خاصة للأطراف المتنازعة على المنصب، وهما الحزبان الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، حيث أن الجلسة المخصصة للتصويت على الرئيس فشلت بعد أن طلبت الأطراف الحزبية الكردية تأجيلها ومنحها الوقت للاتفاق على مرشح مقبول من الجميع، لكن هذه المدة لم تسعف الجهات الكردية التي ما تزال مصرّة على ترشيح مجموعة من الأسماء وترك خيار الحسم لأعضاء مجلس النواب.

وفي العرف السياسي السائد، فأن المنصب يذهب للاتحاد الوطني الكردستاني، بينما يحصل الحزب الديمقراطي على باقي المناصب التنفيذية سواء في بغداد أو حتى بالإقليم، ولكن هذه المرة يوجد إصرار من العائلة البارزانية في الحصول على رئاسة الجمهورية وتقديم مجموعة خيارات للغريم مقابل تخليه عن المنصب، ووفقا لوسائل إعلام كردية، فإن الديمقراطي تنازل عن وزارة الخارجية وبعض المناصب المهمة في حكومة كردستان، إلا أن الاتحاد لم يقتنع بهذه المقايضة ويصرُّ على منصب الرئاسة.

ومن المؤمل أن يجتمع مجلس النواب، اليوم الاحد، بحسب جدول أعمال الجلسة الذي نشرته الدائرة الإعلامية للبرلمان والذي تضمن تأدية اليمين الدستورية لبعض النواب، وأيضا التصويت على رئاسة الجمهورية، لكن مراقبين أكدوا، أن الجلسة ستواجه الفشل أيضا في ظل عدم وجود أي بوادر للاتفاق ما بين الحزبين الكردستانيين، وإصرارها في الحصول على المنصب من خلال اقناع الكتل السياسية الفاعلة في بغداد، للتصويت على مرشحيهما خلال جلسة الحسم.

وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي علي الطويل في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “استمرار الخلاف الكردي على منصب رئيس الجمهورية يعرقل التوقيتات القانونية والدستورية، وعلى الأطراف الكردية حسم موقفها قبيل انعقاد جلسة التصويت على المنصب”.

وأكد الطويل، أن “الخلافات الحالية لا تصب بصالح العراق في ظل التطورات الخطيرة التي تحيط بالبلد والتي تتطلب وجود حكومة كاملة ومستقرة قادرة على اتخاذ قرارات تتناسب مع المرحلة الحالية”.

هذا ويسعى الحزب الديمقراطي إلى كسر العرف السياسي السائد بحصوله على رئاسة الجمهورية، وهو السبب الذي عطّل تشكيل الحكومة المحلية في الإقليم لأكثر من سنة، وذلك من أجل خلط هذه المناصب جميعا والتفاوض عليها بسلة واحدة، خاصة بعد أن فقد مسعود البارزاني الكثير من قواعده الجماهيرية إلى الحد الذي لم يعد بإمكانه المضي في تشكيل الحكومة الكردية بمفرده، وهو ما دفعه إلى طرق أبواب الأحزاب الأخرى، بحثا عن التحالفات لإكمال تشكيل حكومة كردستان.

يذكر أن الإطار التنسيقي الراعي للعملية السياسية في العراق، كان قد دعا في وقت سابق، الأحزاب الكردية إلى ضرورة الاتفاق على مرشح توافقي لغرض حسم المنصب والمضي في إكمال الاستحقاقات الدستورية بعيدا عن المماطلة والتجاوز على المدد القانونية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى