الانتقادات تطال أمانة بغداد لمطالبتها بتغيير مهن محال شارع الرشيد

لعدم إيجاد بديل لهم
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
في رد فعل على بيان أمانة بغداد الخاص بإنذار بعض المحال في شارع الرشيد المتخصصة ببيع معدات البيوت، والعدد اليدوية، وتوجيه إنذارات لأصحابها من أجل تغيير طبيعة المهن بما ينسجم مع الأهمية الثقافية والتأريخية للشارع، انتقد عدد من المواطنين من أصحاب المحال، هذه المطالبة ووصفوها بقطع أرزاق لهم، في الوقت الذي لم تضع الأمانة بديلاً لهم.
وقال المواطن عبدالله أحمد: إن” الجميع يقدر اهتمام الامانة بمركز بغداد التأريخي لكونه من مناطق الجذب السياحي للزائرين من داخل العراق وخارجه وهو أمر لسنا بالضد منه ولكن ما يجعلنا غير قادرين على تنفيذه، هو أننا موجودون في محالنا منذ ربع قرن وليس بإمكاننا مغادرة هذه المهن مهما كانت الاسباب ولكون المطالبة من قبل الامانة ليست قانونية”.
وأضاف: أن “ادِّعاء أمانة بغداد بأن بعض المحال في شارع الرشيد تمارس أنشطة لا تتلاءم مع طابعه التراثي، مثل بيع معدات البيوت، والعدد اليدوية، هو قرار تعسفي يستهدف أرزاق أصحاب المحال في الشارع ولن يكون في موضع التنفيذ حتى لو كانت هناك تعويضات فالمحال مستأجرة من أشخاص وليس من أمانة بغداد أما الادِّعاء بوجود تجاوب من قبل أصحاب المحال التجارية، واستعدادهم لتغيير الأنشطة بعد إنجاز أعمال التطوير والتأهيل فهذا الموضوع غير صحيح تماما “.
على الصعيد نفسه قال المواطن ناظم جبار : إن “أمانة بغداد مدعوة الى العمل وفق القوانين والتعليمات النافذة الخاصة بالعمل البلدي لذلك ندعوها أن تهتم بعملها، وعدم الانجرار الى محاولة قطع أرزاق الناس من خلال محاولات تجميل شارع تراثي لا يقدم ولا يؤخر إنْ بقينا فيه أو غادرناه”.
وأضاف: إن” اليوم لا يشبه الامس من جميع النواحي، فشارع الرشيد وغيره من الشوارع والمحلات البغدادية كان يتميز ببعض المهن اليدوية التي انقرضت بسبب التطور والاستيراد لذا نتمنى من الحكومة أن تضع امام أعينها هذه المشكلة وتضع الحلول المناسبة لها لا أنْ تحاول خلق مشاكل جديدة تسهم بزيادة نسبة البطالة في العراق من خلال طلب تغيير المهن في الشارع”.
وأوضح أن” شارع الرشيد كان يضم محال متنوعة المهن مثل محلات بيع الساعات اليدوية ومصلحيها ومحلات الخياطة والروافين والحلاقين وبيع الملابس والمقاهي التراثية والحلويات والعصائر وغيرها من المهن المعروفة وأكثرها أصبح من المهن المنقرضة وليس هناك من داع لمحاولة إحيائها من جديد لعدم وجود من يمارسها في الوقت الراهن وهو ما يجب الانتباه اليه قبل إصدار أي أمر او توجيه من قبل أمانة بغداد او غيرها من المؤسسات الحكومية”.
وطالب أمانة بغداد بعدم التسرع بإصدار القرارات لكون أصحاب المحال ليس هناك ما يجبرهم على ترك أعمالهم من الناحية القانونية لذا عليها الابتعاد عن لغة التصريحات قبل التأكد من إنجاز مشروعها بالشكل المطلوب وعليها الاهتمام بواجبها في معالجة تراكم النفايات وغيرها بدلا من التصريحات الإعلامية “.



