اراء

على رصيف الانتظار

بقلم/ خالد جاسم..

نتمنى ملء القلب، أن تكون لجنة الشباب والرياضة البرلمانية، عوناً حقيقياً للرياضة، انطلاقاً من مبادئ تأسيسها وانسجاماً مع المهام المكلفة بها، ونحن بانتظار إعلان تشكيلها إلى جانب اللجان الأخرى في مجلس النواب، وليس أن تسعى نحو تكريس مفهوم الوصاية على الرياضة ومؤسساتها، مع إننا نتفهم دورها الرقابي والتشريعي المهم والذي نطمح أن يسهم بشكل جاد وحقيقي في تعبيد طريق العمل الصحيح للمؤسسات الرياضية عبر التنسيق والتفاعل المستمر مع تلك المؤسسات والأخذ بيدها نحو تذليل كل الصعاب وإزاحة العقبات التي تعترض مسيرة البناء الرياضي الذي يعاني الكثير، نتيجة ظروف وعوامل قاهرة متعلقة بغياب النظم والتشريعات التي تصنع دورة الحياة المتكاملة للرياضة ودوران عجلتها بشكل منتظم .

وعندما نشير إلى دور اللجنة البرلمانية في مجال الرياضة والشباب وأهمية هذا الدور، كنا قد عبرنا في زمن قريب عن الاستغراب في تصدي اللجنة مثلاً في دورة برلمانية سابقة لمناقشة ما سُمي وقتها بقانون الاحتراف الرياضي وأشرنا إلى خطأ هذا التوجه، لأن الاحتراف لا يحتاج إلى قانون، ولا يوجد في العالم قانون خاص بالاحتراف بل هو عبارة عن لوائح أو مجموعة ضوابط وأحكام ومعايير تنظم العمل الاحترافي في إطاره العام وبما ينسجم مع خصوصية كل دولة من حيث طبيعة نظامها السياسي ومنظومتها الاقتصادية والنمط الرياضي السائد فيها، كما أن تنظيم الاحتراف يتطلب عوامل واقعية تعتبر الوعاء الذي ينجح الاحتراف ويضعه في المسارات الصحيحة، فكيف نتعاطى مع الاحتراف ونحن نفتقد الكثير من مقومات البناء الرياضي الطبيعي وغياب التشريعات التي تنظم أسلوب حياة المؤسسات الرياضية، حتى نتمكن بعد ذلك من إنجاز لوائح الاحتراف وليس قانوناً لهذا المفهوم الذي تتداخل فيه الرياضة مع التجارة وفق أطر موضوعية تحفظ الحقوق وتنظم الواجبات بين مختلف الأطراف المعنية بالاحتراف الذي يعاني فوضى حقيقية بامتياز في كل ضروب رياضتنا، ونعيد تكرار القول، إن الاحتراف لدينا يسير وفق منطق فوضوي صريح وهو أسير منطق الاجتهادات من دون أن يخضع لأية دراسة صحيحة أو يوضع في وعاء تنظيمي تحكمه الضوابط والمعايير الفنية والعلمية التي تجعل منه مصدر استقطاب للفن والخبرة والمهارة ورافداً مؤثراً يسهم في التطور والارتقاء في المستويات والنتائج، وليس أن يكون عنصراً طارداً للكفاءة المحلية ورصاصة اغتيال للموهبة العراقية .

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى