احتجاجات غاضبة تتوسع في واشنطن والسلطة عاجزة عن مواجهتها

حوادث القتل تتصاعد
المراقب العراقي/ متابعة..
تتواصل الاحتجاجات في الولايات المتحدة الأمريكية للأسبوع الثاني على التوالي، وسط عجز من الإدارة أمام غضب الشارع الذي يرفض السياسات المتبعة من ترامب وأتباعه في التعاطي مع الأحداث العالمية وأيضا تُجاه ملف الهجرة.
وبعد أن كانت هذه الاحتجاجات مقتصرة على مينيا بوليس باتت اليوم منتشرة في غالبية الولايات الأمريكية وتطالب بضرورة تعديل القوانين المعمول بها تجاه المهاجرين وبعض الملفات الداخلية.
في المقابل، أقدمت السلطات الأمنية بواشنطن وباقي الولايات باستخدام أساليب قمعية شديدة في محاولة لفض التظاهرات التي باتت تهدد الحكومة الأمريكية، حيث ناقض ترامب نفسه خاصة فيما يتعلق بحرية التظاهر والتعبير عن الرأي، التي دافع عنها في بلدان أخرى بينما حاربها في الولايات المتحدة.
وشهدت شيكاغو تظاهرات حاشدة شارك فيها سكان محليون ومسؤولون، على خلفية مقتل الممرّض أليكس بيرتي من مدينة مينيابوليس برصاص عناصر الهجرة، حيث طالب المتظاهرون بإلغاء عمل إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية.
وعقب الحادثة، نُظمت ثلاثة احتجاجات طارئة في مناطق متفرقة من المدينة، تعبيرًا عن الغضب الشعبي من استخدام القوة المفرطة من قبل الأجهزة الأمنية.
وامتدت الاحتجاجات إلى مدن أمريكية أخرى، من بينها مينيابوليس، نيويورك، سان فرانسيسكو، بوسطن، وبروفيدنس في ولاية رود آيلاند، وسط تصاعد الانتقادات الشعبية لسياسات الهجرة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تقارير عن مقتل مواطن أمريكي آخر مؤخرًا في مدينة مينيابوليس، حيث أشارت المعلومات إلى أن إطلاق النار جاء من قبل عناصر دوريات حرس الحدود خلال عملية أمنية.
وتحوّلت مينيابوليس خلال الأسابيع الأخيرة إلى مركز مواجهة بين البيت الأبيض وشرائح متزايدة من الأمريكيين، بعد مقتل المتظاهرة رينيه غود (37 عاما)، وهي أم لثلاثة أطفال، في السابع من كانون الثاني، ثم مقتل بريتي بعد أيام، ما فجر احتجاجات امتدت إلى نيويورك ومدن أمريكية كبرى أخرى.
وفي تطور لافت، استمع قاضٍ فدرالي في مينيابوليس إلى مرافعات حول ما إذا كان نشر القوات الفدرالية ينتهك سيادة الولاية، متعهداً بإصدار حكم سريع، فيما لوّح الديمقراطيون بتعليق تمويل الحكومة الاتحادية ما لم تنفذ إصلاحات جذرية على أجهزة إنفاذ قوانين الهجرة.



