اخر الأخبارالمراقب والناس

استمرار تجاهل وضع المياه يهدد بأزمات اجتماعية وبيئية

يواجه العراق تحديات متصاعدة بملف المياه، وسط تراجع حاد في الموارد المائية وتغيرات مناخية متسارعة، ما أعاد أزمة المياه إلى واجهة الاهتمام السياسي والبيئي، بوصفها أحد أخطر التهديدات التي تمس الأمن الوطني والاستقرار المجتمعي.

وفي السياق ،حذر المختص في شؤون المياه والبيئة مرتضى الجنوبي، من خطورة استمرار أزمة المياه في العراق.

وقال الجنوبي إن “أزمة المياه لم تعد قضية خدمية أو موسمية، بل تحولت إلى تهديد مباشر للأمن الغذائي والاقتصادي والاجتماعي”، مبيناً أن “الانخفاض المستمر في مناسيب نهري دجلة والفرات، إلى جانب شح الأمطار وازدياد موجات الجفاف، ينذر بتداعيات طويلة الأمد قد يصعُبُ احتواؤها مستقبلاً”.

وأوضح أن “استمرار الأزمة سيقود إلى تقلص الرقعة الزراعية وتراجع الإنتاج المحلي، فضلاً عن ارتفاع معدلات الهجرة من المناطق الريفية إلى المدن، ما يشكل ضغطاً إضافياً على البنى التحتية والخدمات العامة، ويؤدي إلى تفاقم معدلات البطالة والفقر في المناطق المتضررة”.

وأضاف أن “غياب استراتيجية وطنية متكاملة لإدارة الموارد المائية، وضعف التنسيق بين الجهات المعنية، أسهما بشكل مباشر في تعقيد الأزمة”، مشيراً إلى أن “التحديات الإقليمية المرتبطة بسياسات دول المنبع تزيد من خطورة الموقف، الأمر الذي يتطلب تحركاً دبلوماسياً فاعلاً، إلى جانب استثمار جدي في تقنيات الري الحديثة، ومعالجة الهدر الكبير في شبكات المياه”.

وحذر الجنوبي من أن “استمرار تجاهل الأزمة قد يقود إلى أزمات اجتماعية وبيئية أكثر تعقيداً، من بينها تلوث المياه، وانتشار الأمراض، وتصاعد النزاعات المحلية على الموارد”، مؤكداً أن “كلفة المعالجة اليوم تبقى أقل بكثير من كلفة الانهيار في المستقبل القريب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى