اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حملات أمانة بغداد لإزالة البسطات تزيد أعداد الملتحقين بأزمة البطالة

لم يعثروا على عمل بديل


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
على الرغم من كون حملات إزالة بسطات المتجاوزين تُعد صحيحة من الناحية القانونية، إلا أن لها العديد من الجوانب السلبية المتمثلة بزيادة أعداد المواطنين الشباب الملتحقين بأزمة البطالة، وهم في غالبيتهم من سوقي مريدي والحي في مدينة الصدر ،ما يجعل هؤلاء في موقف معيشي صعب نتيجة عدم قدرتهم على إيجاد مهنة بديلة يستطيعون من خلالها توفير لقمة العيش لأسرهم التي قد تعودت على أن يكون مُعيلها داخل السوق الذي عمل فيه منذ سنوات لكن استمرار حملات إزالة التجاوزات ورفع البسطات من الأسواق المتجاوزة قد زاد معاناة تلك الأسر الطامحة الى استمرار مصدر رزقها بالعمل فيها.
وقال المواطن مهدي ناصر : إن “حملات إزالة التجاوزات في عدد من أسواق العاصمة بهدف فتح شوارع رئيسة، مثل سوق مريدي، وسوق السويري، وسوق العورة، وسوق الرضوي، وسوق الهادي و سوق القيارة وسوق باب الدروازة والبياع والسنك، لم تكن إيجابية على العديد من العاملين في هذه الاسواق لكونهم أصبحوا في حالة بطالة تكونت بفعل رفع بسطاتهم من الاسواق “.
وأضاف: أن “أمانة بغداد قامت برفع جميع ما تسميه “تجاوزات ” ورفعت شعارات المباشرة بأعمال التطوير والتأهيل وتوفير أماكن وشوارع نموذجية داخل مدينة الصدر خلال المدة المقبلة ، لكن لم تجد أيا من تلك الشعارات طريقا الى التنفيذ على أرض الواقع وهو ما أظهر استياءً كبيرا من قبل باعة الاسواق الذين حُرموا من أماكنهم التي تعودوا على العمل فيها لسنوات طويلة “.
وتابع :إن ” الكثير من الباعة وأنا واحد منهم لن يكون باستطاعتنا التحول الى مهنة أخرى بعد أن أصبح روتيننا اليومي في العمل داخل الأسواق الشعبية وعلى الرغم من مرور مدة على تركنا لاماكن عملنا ألا أننا لم نعثر على بديل”.
على الصعيد نفسه قال المواطن يوسف عبدالله، إن” حملة أمانة بغداد لإزالة البسطيات والأكشاك في منطقة البياع جنوب بغداد قد ألحقت الخسائر بالعديد من الشباب الذين كانوا يعتمدون على عملهم في الاسواق الشعبية في المنطقة التي تُعد من المناطق الشعبية المهمة في كرخ بغداد”.
وأضاف إن ” كوادر بلدية الرشيد قد قاموا قبل مدة بإزالة ما تسميهم “المتجاوزين” من تقاطع إشارة البياع بحجة أن هذه “التجاوزات” تتسبب باختناقات مرورية وضرر في الشارع العام على الرغم من أن هذا الوصف لا ينطبق على الكثير ممن تمت إزالة بسطاتهم من المنطقة” .
وأضاف: إن” بلدية الرشيد لم تقم بواجبها في الكثير من الاعمال المنوطة بها، إلا أنها قامت بحملة كبيرة أزالت خلالها البسطات التي هي مصدر رزقنا بحجة أنها معيقة لحركة المرور في شارع المعتز بمنطقة البياع وهذا الموضوع ليس صحيحا بل اتهمت بعض اصحابها بأنهم يقومون بتصرفات مسيئة ومزعجة بحق المارة وهو أمر جعلنا نعيش في دوامة البطالة”.
وأوضح أن” الكثير من الشباب العاملين في الاسواق لا يمتلكون راتبا من الحكومة مثل رواتب الرعاية الاجتماعية أو الوظيفة الحكومية ولذلك أصبحوا يبحثون عن مهن وأماكن عمل أخرى فلم يجدوا عملا يناسبهم من أجل توفير لقمة العيش”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى