اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حراك برلماني لتحصين المعلم من الاعتداءات وتوفير الحماية له

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
شهدت الأيام القليلة الماضية، حملة تواقيع نيابية لدعم قرار “الاعتداء على المعلم- اعتداء على هيبة الدولة”، فعلى الرغم من سن قانون يحد من الاعتداء على الكوادر التدريسية وانخفاضها في بعض المحافظات، إلا ان هذه الظاهرة مازالت موجودة في مناطق كثيرة، وهو ما يستدعي تحركاً قوياً وفاعلاً من نواب الشعب الى دعم المعلمين ومنع تكرار تلك الاعتداءات التي تعد معيبة بحق من هم أساس صناعة الأجيال في البلاد.
وفي المقابل، طالب عدد من المعلمين والمدرسين الحكومة، بتفعيل قانون حماية المعلمين والمدرسين ومنح صلاحيات أكبر للحراس الأمنيين الموجودين في المدارس، من أجل توفير الحماية الكافية لهم لمواجهة المعتدين من أولياء أمور الطلبة أو أسرهم أو من آخرين قد يعتدون عليهم في المدارس أو الطريق.
وقال المدرس علي منصور: ان “المدرسة والمدرس والمعلم، لهم حرمة وعلى الجميع احترامهم، فظاهرة الاعتداء على الكوادر التعليمية دخيلة على الشعب العراقي، ولم تكن موجودة سابقاً، إلا انها تفاقمت بعد عام 2003 حتى أصبحت ظاهرة”.
وأضاف: ان “الوضع يستدعي تدخلاً من قبل الحكومة ومجلس النواب لحماية المعلمين، فنقابة المعلمين قامت بالعديد من المبادرات بهذا الموضوع، فقد سبق ان ناشدت المسؤولين والجهات المعنية والعوائل العراقية، للحد من هذه الظاهرة، لكن من دون جدوى، لعدم وجود استجابة من قبل الجهات المعنية ولا نعلم السبب”.
على صعيد متصل، قال المدرس رياض محمد: ان “وجود قانون حماية المعلمين قد يراه البعض مهماً، ولكن للأسف هو غير مفعل بالشكل المطلوب، فكان يفترض ان يُشرّع ويتم تطبيقه منذ عام 2017 حين تم سنّه وصدّق عليه رئيس الجمهورية ونُشر في جريدة الوقائع العراقية، وهو أمر يستدعي التحقيق فيه على اعتباره قانوناً معترفاً به”.
وأضاف: ان “الكثير من الاعتداءات تتم عبر الحل العشائري وهي العلاجات الموجودة والمستخدمة حاليا لهذه الظاهرة، وهي في مجملها خاطئة، حيث يلجأ المعلم أو المعلمة الى ذلك، والحل العشائري لا يحد من الاعتداءات المتكررة على هذه الكوادر التي تطلب حماية قوية تبدأ من مجلس النواب والحكومة وتنتهي بحماية المدرسة والمدرس ككيان علمي متكامل ولا يجب التعرّض له مهما كانت الأسباب”.
ودعا الكوادر التعليمية والتدريسية الى “اللجوء للقانون في حال تعرضهم الى اعتداءات”.
من جهته، قال المحامي حسين مانع الكعبي: ان “المادة الرابعة من قانون حماية المعلمين تعاقب بالحبس والغرامة لمن يعتدي على معلم أو معلمة، حسب نوع الاعتداء ومن واجب المدرس أو المعلم القيام برفع دعوى قضائية ضد المعتدين في المحاكم وعدم التعامل مع الاعتداء بالطرق العشائرية”.
وشدد على ضرورة قيام “وزارة الداخلية بمنح صلاحيات أكبر للحراس الأمنيين بمواجهة مثل هكذا حالات، فضلا عن توفير دوريات مسيرة تتابع المدارس، للحد من هذه الظاهرة الخطيرة لاسيما في المدارس التي تقع في أطراف المدن والمناطق الشعبية التي تتسم بالطابع العشائري”.
وأشاد بخطوة عدد من النواب الساعين الى دعم قرار “الاعتداء على المعلم- اعتداء على هيبة الدولة”، من أجل سيادة القانون وفرض هيبته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى