اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

خلافات الأكراد تعرقل حسم تشكيل الحكومة والإطار ينتظر التوافق

هل تتجاوز الكتل المُدد الدستورية؟


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
ما يزال ملف تشكيل الحكومة العراقية لم يحسم لغاية الآن، فيما يتعلق بمنصبي رئاستي الجمهورية والوزراء، في ظل بعض التعقيدات التي لم تجد الكتل السياسية حلاً لها إلى هذه اللحظة، مع تواصل عناد الأحزاب الكردية التي رفضت الاتفاق على مرشح واحد، وقررت المضي بمرشحين اثنين وترك خيار الحسم للفضاء الوطني، وتصويت أعضاء مجلس النواب على من يرونه الأفضل بالنسبة للمرحلة الحرجة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط والعراق الذي هو ضمن دائرة الأحداث الحاصلة إقليمياً.
وفيما يتعلق بمنصب رئاسة الوزراء، نصيب المكون ذي الأغلبية في البلاد، فما تزال الكتل السياسية المنضوية تحت مظلة الإطار التنسيقي تعقد اجتماعاتها الدورية، من أجل حسم المرشح الرئاسي للكتلة الأكبر، في ظل وجود تسعة مرشحين للمنصب قدموا أوراق ترشيحهم للجنة التي شكلها الإطار الشيعي لمقابلة كل من يرغب بتقديم نفسه لرئاسة الحكومة، لكن المناقشات مستمرة للوصول إلى تفاهمات يمكن من خلالها تشكيل حكومة قوية قادرة على مواجهة الأزمات والمخططات الخبيثة التي يمر بها البلد والتي يقودها كل من الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني.
وينصح مراقبون للشأن السياسي بضرورة التأني فيما يتعلق باختيار الشخوص المناسبة للرئاسات العراقية، وتجنب جميع الأخطاء التي حصلت في السابق، على اعتبار أن الوضع الحالي يعد حرجاً بالنسبة للعراق والمنطقة، ويختلف عما كان عليه في السابق، ولهذا يتطلب من الإطار التنسيقي بوصفه الراعي الرسمي للعملية السياسية العراقية كونه صاحب الأغلبية النيابية الذهاب باتجاه تقديم المصلحة العليا للبلد، والحفاظ على الاستقرار المتحقق على الصعيد السياسي والأمني وحتى الاقتصادي.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي محمود الحسيني في حديث لـ “المراقب العراقي”: إن “العملية السياسية في العراق بُنيت على أساس المحاصصة، وحصل كل مكون على أحد المناصب الرئاسية التي غالبا ما يتم تمريرها عن طريق التوافقات ما بين الأحزاب الكبيرة”.
وشدد الحسيني على ضرورة، أن “تذهب الكتل السياسية المتنفذة نحو تشكيل حكومة قوية قادرة على العبور بالبلد نحو بر الأمان، وتجنيبه الصراعات التي تهدد الاستقرار الإقليمي والعالمي”.
ويعد منصب رئاسة الجمهورية من حصة المكون الكردي منذ عام 2005، إلا أن الخلافات المتكررة بين الأحزاب الكردية الرئيسة ولاسيما بين الحزبين الإتحاد والديمقراطي الكردستانيين، غالباً ما تعرقل الوصول إلى مرشح توافقي واحد، وهو ما يؤدي إلى نقل حسم المنصب إلى داخل مجلس النواب عبر التصويت.
هذا ويتزامن تأخر تشكيل الحكومة مع تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، ما يجعل العراق جزءاً من معادلة إقليمية حساسة، وهو ما يفرض على القوى السياسية أخذ المتغيرات الخارجية بعين الاعتبار، خصوصا ما يتعلق بالتدخلات الأمريكية وانعكاساتها الأمنية والسياسية داخل العراق، فضلاً عن محاولات التأثير الخارجي على القرار السياسي الوطني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى