غربةُ الإمام الكاظم ” ع”

محمد مخلف العبدلي
عَشِقْتُ دُهُورًا وَسِرْتُ إِلَيْكْ
أَسِيرًا وَوَافَيْتُ فِي الْمَوْعِدِ
فإنَّ خَفايا ذُنُوبِي كُثَارْ
وَدَرْبِي ضَيَاعٌ وَلَمْ أَهْتَدِ
أَتَيْتُكَ وَالْقَلْبُ يَرْجُو اللِّقَاءْ
فَجُدْ لِي بِعَفْوِكَ يَا سَيِّدِي
فَمَا لِي سِوَاكَ يُعِينُ الضَّعِيفْ
وَمَا غَيْرُ جُودِكَ مِنْ مَقْصَدِي
فَخُذْ لِي فُؤَادِي لِبَرِّ النَّجَاةْ
فَلَسْتُ أُطِيقُ انْتِظَارَ الْغَدِ
مَشَيْتُ وَدَرْبِي دُمُوعٌ تَسِيلْ
تَنَاثَرُ فِي الدَّرْبِ نَثْرًا نَدِي
أُكَلِّمُ رُوْحِي بِصَمْتٍ حَزِينْ
يَلُوذُ وَيَبْحَثُ عَنْ مُنْجِدِ
غَرِيبٌ أَنَا فِي زِحَامِ الْحَيَاةْ
كَغُرْبَةِ سِجْنِكَ فِي الْمَشْهَدِ
وَيَا كَاظِمَ الغيظِ جِئْتُ إِلَيْكْ
بِآهَاتِ قَلْبِيَ فِي الْمَوْرِدِ
وَجِسْرُ رُمُوشِي يَمُدُّ الطَّرِيقْ
لِيَذْكُرَ قَلْبِيَ جِسْرًا صَدِي
عَلَيْهِ وُضِعْتَ وَأنْتَ الطَّرِيقْ
إِلَى الْحَقِّ نورٌ لِمَنْ يَهْتَدِي
سَتَبْقَى بِعَيْنِ الْمَلَا نُورَ عِزٍّ
وَحَقًّا جَلِيًّا بَدَا سَرْمَدِي
سَتَبْقَى انْتِصَارًا لِقَوْمٍ ضِعَافٍ
وَصَبْرًا يُدَرَّسُ فِي الْمَسْجِدِ
فَأَنْتَ الصَّلَاةُ وَأَنْتَ الرُّكُوعُ
لِأَنَّكَ فَرْعٌ نَما أحْمَدِيْ
فَجَدُّكَ طَهَ أَبُوكَ الْإِمَامُ
فَأَنْعِمْ بِمَنْ وَصْلُهُمْ مَقْصَدِي
سَعِيدٌ لِأَنِّي لَمَسْتُ الضَّرِيحْ
وَوَصْلِي لِبَابِكَ بِالْأَسْعَدِ



